loading

عشرة آلاف مريض سرطان في غزة بلا علاج 

هيئة التحرير

من لم يمت في قصف الاحتلال مات جوعًا ومات عطشًا ومات بردًا ومات أيضاً مرضًا، فمع استمرار العدوان على القطاع لليوم ال125 على التوالي يعاني مرضى سرطان القطاع من خطر الموت المُحدِق في كل لحظة مع توقف علاجهم منذ أسابيع طويلة

ألم يتهدد أجسامهم وخوف من المجهول يملأ فؤادهم وقصف يتواصل فوق رؤوسهم يزيد أوجاعهم أوجاع، وسوء تغذية يُعمق من تعب أجسادهم، فلا يجدون حبة دواء واحدة لعلاج مرضهم الذي ينهش أجسادهم المتآكلة، ولا يجدون حتى سرير في مستشفى يُريحون عليه أجسادهم المُنهكة 

عشرة آلاف مريض سرطان بقيوا دون دواء أو علاج وينتشرون في الشوارع والطرقات وخيم النازحين، يناشدون العالم بالتدخل لإنقاذ حياتهم فلم يخرج للعلاج سوى عدد قليل منهم، فيما يزاد الوضع الصحي للمرضى سوءاً مع تقدم الوقت وعدم توفر العلاج خاصة بعد خروج مستشفى الصداقة التركي الوحيد الذي كان يقدم العلاج لمرضى السرطان في غزة 

 مدير مستشفى الصداقة التركي صبحي سكيك أكد في مؤتمر صحفي أن عشرة آلاف مريض سرطان في القطاع بلا علاج أو دواء وينتشرون في الشوارع والطرقات وفي ظروف إنسانية وصحية قاهرة، وتتفاقم حالتهم الصحية مع مرور الوقت وينتشر السرطان في أجسادهم، مؤكداً أن عدد كبير منهم يموتون دون قدرتهم على فعل شيء لهم ودون حصولهم على أدنى الحقوق الكريمة 

سكيك أكد أنه بعد خروج مستشفى الصداقة التركي عن الخدمة بسبب قصف الاحتلال ونقص الوقود انتقلوا لتقديم العلاج في مستشفى دار السلام بخانيونس والذي خرج عن الخدمة أيضاً قسراً بسبب اعتداءات الاحتلال على مدينة خانيونس، مؤكدًا أن الوضع كارثي للمرضى ويتم استقبالهم في مستشفيات مزدحمة بالجرحى والمرضى أصلاً على الرغم من خطر التنقل والوصول لهذه المستشفيات سواء من المرضى أو الطواقم الطبية التي تقدم لهم العلاج 

وطالب سكيك كافة الدول بإعادة تشغيل مستشفى الصداقة “الذي يعتبر الملاذ الوحيد لمرضى السرطان بالقطاع”

بدورها قالت منظمة “آكشن إيد” الدولية، إن 10 آلاف مريض بالسرطان في قطاع غزة محرمون من الحصول على الأدوية والعلاج، في ظل استمرار القصف ونفاد الإمدادات الطبية، ووصول النظام الصحي إلى حافة الإنهيار.

وأكدت في بيان لها أنه بعد استهداف المستشفى التركي انتقل الأطباء إلى مستشفى النجار، الذي هو مركز طبي صغير يعاني نقصاً في العلاج والمعدات، ومع هذه الحرب أصبحت الأمور أسوأ، وبالكاد تتوفر لديه وسائل العلاج الأساسية، في حين يحتاج مرضى السرطان إلى رعاية خاصة وأدوية، وعلاجات ووجبات غذائية خاصة.

من جانبها قالت مؤسسة الضمير إن مرضى السرطان في  غزة يعيشون أوضاعاً مأساوية للغاية ويتهددهم الموت في ظل عدم توفر العلاج، مؤكدة أن المرضى يعانون الألم بسبب المرض ومواصلة الاحتلال القتل والتدمير، وانعدام الأمان، وإغلاق المعابر، وحرمانهم من التنقل لتلقي العلاج المطلوب، علاوة على تكدس الجرحى بالمستشفيات وإيلائهم الأولوية

وطالبت المؤسسة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والانسانية، والتحرك لتوفير العلاج لمرضى السرطان في القطاع، كما وطالبت المؤسسات الصحية ووكالة الغوث بنقل المرضى للعلاج في مستشفيات الضفة والقدس والداخل، وضرورة ادخال العلاج والأدوية للمرضى في القطاع

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة