محمد أبو علان/ خاص بالغراف
عن سياسية حكومة اليمين الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو لتعميق سيطرتها على أراضي الفلسطينيين في القدس الشرقية، كتبت صحيفة هآرتس العبرية: الحكومة الإسرائيلية خصصت (30) مليون شيكل خلال السنوات القادمة لتسجيل الأراضي في القدس الشرقية، خطوة من شأنها أن تسرع السيطرة الإسرائيلية على أراضي الفلسطينيين، منذ العام 1967 وحتى العام 2018 الأراضي في القدس الشرقية لم تسجل من قبل الدولة في دوائر الطابو.
صفقات عقارية تمت دون متابعة من الدولة، ودون فرض ضرائب عليها، وتدعي الجهات الحكومية أن عدم التسجيل أدى إلى تقييد التخطيط وتطوير الأحياء الفلسطينية بشكل كبير، وشجع السكان على البناء بشكل غير قانوني، في إطار الخطة الخمسية لتطوير القدس الشرقية في العام 2018، صادقت الحكومة الإسرائيلية على خطة لتسجيل الأراضي في وزارة القضاء الإسرائيلي، وذلك من أجل تمكين تسجيل الأراضي في القدس الشرقية وفق إعلانات الحكومة الإسرائيلية.
الخطة تهدف لتطوير واقع السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية، ولتقليص الفجوة بين شقي المدينة، والذي لا يمكن أن يكون دون تسجيل الأراضي في الطابو، مثل الحصول على قرض إسكان، وتهدف عملية التسجيل أيضاً لتسهيل ترخيص البناء في القدس الشرقية حسب الادعاءات الإسرائيلية الرسمية.
عن موقف المقدسيين من الخطة كتبت هآرتس: الخطة تثير شكوك لدى المقدسيين، القلق من أن يكون الهدف الحقيقي للخطة السيطرة على الأراضي في القدس الشرقية وتسجيلها باسم المستوطنين الإسرائيليين، أو العمل على إقامة أحياء يهودية في القدس الشرقية.
منذ العام 2018 تم تسوية أراضي في (50) قطعة أرض تمتد على مساحة (2300) دونم، 85% من الأراضي التي تم تسوية أوضاعها في القدس الشرقية نقلت لملكية الدولة، ولجهات عامة، 1% فقط سجلت باسم جهات فلسطينية خاصة، في الوقت نفسه، تسارعت وتيرة عمليات الاستيطان في مناطق يجري فيها التخطيط أو البناء لمستوطنات جديدة تضم أكثر من 20 ألف وحدة استيطانية، بما في مستوطنات عطروت، وجفعات هاماتوس، ونوف زهاف، وغيرها. وفي العديد من هذه المواقع يسكن فلسطينيون على أراضٍ مسجلة بأسماء يهود أو جهات حكومية.
وعن إشكاليات التسجيل للأراضي كتبت هآرتس: المشكلة أن الفلسطينيين الذين يريدون تسجيل أراضي باسمهم مطلوب منهم المرور بفحص المسؤول عما يسمى أملاك الغائبين حسب قانون أملاك الغائبين من العام 1959.
قانون يهدف للسيطرة على الأملاك التي تركها اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948، والغائب هو من أقام في دولة معادية، بمعنى إن كان أحد الورثة يقيم في دولة عربية، الأملاك تنقل على اسم الدولة، هذه المخاوف دفعت الفلسطينيين إلى الامتناع عن رفع دعوى قضائية، الأمر الذي قد يسمح أيضاً بتسجيل الأرض باسم الدولة.
وحسب قرار الحكومة الجديد، (7.5) مليون شيكل خصصت لكل واحد من الأعوام الأربعة القادمة لغاية تسجيل الأراضي، وتتم الخطوة مع دائرة تسجيل الأراضي في وزارة القضاء الإسرائيلية، أمين أملاك الغائبين، وسلطة أراضي إسرائيل، ومركز رسم الخرائط الإسرائيلي. وبحسب القرار يُفترض تسجيل جميع الأراضي بحلول نهاية العقد الحالي وحتى الآن، لم يتم تقنين سوى نسبة ضئيلة من مساحة القدس الشرقية.
وعن موقف محكمة العدل الدولية من تسجيل الحكومة الإسرائيلية للأراضي في القدس الشرقية كتبت هآرتس: في تموز من العام 2024 نشرت محكمة العدل الدولية في لاهاي وجهة نظر قانونية حول احتلال الضفة الغربية والقدس الشرقية، اعتبرت وجهة النظر القانونية لمحكمة العدل الدولية تسجيل الأراضي في شرقي القدس خطوة مخالفة للقانون الدولي، وإن الخطة الإسرائيلية لتسجيل الأراضي في القدس الشرقية تهدف للضغط على الفلسطينيين للهجرة من المدينة حسب المحكمة الدولية.
جال يانوفسكي من جمعية “عير عميم” قال:” الحكومة الإسرائيلية تستغل مرة أخرى عملية تسوية الأراضي لمصادرة مزيد من الأراضي من القدس الشرقية، إن إدراج مسؤول أملاك الغائبين في قرار الحكومة الجديد يُشير إلى أن تسوية الأراضي تهدف إلى خدمة الطموحات الاستيطانية لأكثر حكومة يمينية في تاريخ البلاد على حساب مئات الآلاف من السكان الفلسطينيين في القدس، يجب إيقاف عملية تسوية الأراضي قبل أن تفقد مجتمعات بأكملها أراضيها ومنازلها”.




