محمد أبو علان/ خاص بالغراف
على ما يبدو أن التكنولوجيا ليست دائماً هي الحل، خاصة عندما يكون السلاح المستخدم ليس على درجة عالية من التطور التكنولوجي أو “سلاح الفقراء” كما يطلق الإسرائيليون على مسيرات حزب الله المتفجرة، العاجز الجيش الإسرائيلي عن مواجهتها حتى الآن على الحدود الشمالية رغم وجود عدة دوائر دفاع جوي إسرائيلية لمواجهة الصواريخ طويلة الأمد، والقذائف قصيرة المدى والمسيرات بأنواعها.
موضوع مسيرات حزب الله المتفجرة عاد للنقاش بعد مقتل الرقيب أول (احتياط) ألكسندر جلوبنيوف، يدور الحديث عن تحدي حتى الآن الجيش الإسرائيلي يصعب عليه إيجاد الحلول لها.
مواجهة الطائرات المسيرة التي يطلقها حزب الله جنوب لبنان لازلت تجبي ثمن من الجيش الإسرائيلي، صباح الاثنين أعلن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي عن مقتل الرقيب أول (احتياط) ألكسندر جلوبنيوف بسبب إصابته بمسيرة متفجرة، مراسل معاريف العسكري آفي يسخاروف تحدث عن التحدي الذي بات مركزياً على الحدود الشمالية.
المراسل العسكري لمعاريف قال عن تلك المسيرات المتفجرة:” مرّة أخرى طائرة مسيرة متفجرة، ندرك أنها مشكلة على الجيش الإسرائيلي مواجهتها، ولم ينجح حتى الآن”، والموضوع لا يقلق فقط القوات الموجودة في الميدان، بل تقلق قوى الأمن في مواقع أخرى:” إحدى القضايا التي يستعدون لها مهاجمة مسابقة الأغنية الأوروبية في النمسا بطائرة مسيرة، هذا أحد الاحتمالات المطروحة، وهذا يقلق المؤسسة الأمنية الإسرائيلية”.
وتابع اشكنازي: الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية يعلمون بالتهديد ويعملون من أجل مواجهته على عدة مستويات، لكن الحل لا يمكن فيه الاعتماد على الحل التكنولوجي فقط:” القضية معروفة، ويتم التعامل معها بطرق عدة، يمكن الجري خلف المسيرة، ولكن من الأفضل تجفيف البيضة، في المؤسسة الأمنية يدركون ذلك، الهدف جعل حزب الله يدرك أنه من غير المجدي له استخدام هذه المسيرات، هذا النوع من السلاح هو سلاح الفقراء، ويتسبب بأضرار محدودة، من يبحث فقط عن حل تكنولوجي سيحتاج للكثير من الوقت”.
كما تطرق مراسل معاريف العسكري لحادثة أخرى كانت الاثنين، وهو إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين في الجهة الشرقية من جنوب لبنان بفعل مسيرة متفجرة، وقال في هذا السياق:” أصيب ثلاثة جنود من لواء جولاني خلال عملية عسكرية في المنطقة الشرقية من جنوب لبنان، أصابتهم الطائرة المسيرة المتفجرة، ومن ثم استدعيت مروحيتان لنقلهما لتلقي العلاج في المستشفى”.
خلال عملية نقلهم وقع خلل فني في إحدى المروحيات، وعن الخلل الفني قال المراسل العسكري: “هناك بطانية نجاة، وهي بطانية رمادية رقيقة تُستخدم لتغطية الجرحى، ومن المفترض ربطها بنقالة. طارت مع الريح، ودخلت في محرك المروحية وأوقفته. هذا يوصف بعطل خطير للغاية”.
الخلل انتهى بدون كارثة، تم استدعاء مروحية ثالثة على الفور لإجلاء المصابين، ثم وصلت قوة تابعة لسلاح الجو، أصلحت العطل، وأقلعت المروحية بسلام، وهذا حادث آخر ينضم لسلسة أخرى من الحوادث كانت مؤخراً.
وفي سياق عجز الجيش الإسرائيلي في مواجهة المسيرات المتفجرة على الحدود الشمالية، كان حزب الله قد نشر شريط فيديو قبل يومين تظهر فيه مسيرة متفجرة أطلقها تصيب بطارية القبة الحديدية التي يفترض أن تواجه المسيرة، وبجانبها عدد من الجنود الإسرائيليين مكشوفين تماماً، شريط دفع بالصناعات الجوية الإسرائيلية المصنعة للقبة الحديدية الخروج ببيان تدافع فيه عن فعالية القبة الحديدية التي تصل ل 99% حسب البيان.
جهات أمنية إسرائيلية عبرت عن خشيتها من أن تحاول حماس الاستفادة من تجربة حزب الله مع المسيرات المتفجرة، حيث كتبت يديعوت أحرنوت في هذا السياق: “حركة حماس ترى ما يحصل بفعل المسيرات المتفجرة في لبنان، وتطمح للحصول على قدرات مشابهة، الحركة لا تظهر أية نوايا لنزع سلاحها، والجيش الإسرائيلي يرى أنها تبذل جهوداً لتعزيز قوتها السلطوية وإعادة بناء قوتها العسكرية”.
شخصية عسكرية إسرائيلية رفيعة قالت:” نحن على أبواب قطاع غزة، ومستعدون لكل ما يحتاجونه منا، حتى الآن لم يتم رصد أشياء مثل المسيرات المتفجرة، كل تهديد يقصف حتى في عمق قطاع غزة”




