loading

الامتحان الإلكتروني للتربية الإسلامية: بين سخط الطلبة وطمأنة الوزارة

حلوة عاروري

في قرار مفاجئ أعلنت وزارة التربية والتعليم إجراء امتحان الثانوية العامة لمبحث التربية الإسلامية إلكترونيًا هذا العام في الضفة الغربية. قرار لاقى صدىً واسعًا بين صفوف الطلبة والأهالي الذين عبروا عن قلقهم من هذا القرار في هذا التوقيت.

تفاديًا لأي طارئ

 مدير عام الامتحانات في وزارة التربية والتعليم محمد مسالمة بين أنه وضمن سياسة الوزارة بتوظيف التكنولوجيا في التعليم اتخذت قرارًا بإجراء اختبار واحد هذا العام إلكترونيًا، وتم التحضير له بشكل كبير، مضيفًا أنه إن نجح سيتم تعميمه إما في الدورات القادمة أو في السنوات القادمة. 

 وأكد أننا في فلسطين نعيش ظروفًا طارئة ومتقلبة بشكل يومي، وكثير من الطلبة في بعض الأحيان لا يستطيعون الوصول لقاعات الامتحان نتيجة الظروف، مشيرًا إلى أنهم اضطروا في سنوات سابقة إعادة الامتحان لعدد من الطلبة لأكثر من مرة خاصة في مناطق الأغوار ومسافر يطا والمناطق المهمشة. 

وأضاف مسالمة أن هذه التجربة ستجري لمبحث واحد وذلك لمعالجة وتخطي هذه الإشكاليات من إغلاقات أو حالات طارئة قد تحصل وتمنع الطالب من الوصول لقاعة الامتحان، مبينًا أنه من هنا أقرت وزارة التربية ولجنة الامتحانات إقامة امتحان التربية الإسلامية إلكترونيًا على أن يتم تعميم التجربة. 

التطبيق لم يكن جاهزًا 

وحول لماذا لم يتم تطبيقه خلال الاختبارات التجريبية أوضح مسالمة بأن التطبيق من الناحية الفنية لم يكن جاهزًا بنسبة كاملة لاستخدامه في الضفة، مضيفًا أنه صحيح أن التطبيق استخدم في قطاع غزة خلال 6 دورات، ولكن التسجيل وآلية الدخول وإنشاء الحساب تختلف ما بين غزة والضفة من الناحية الفنية، وهو ما تطلب إجراء تعديلات على النظام والتطبيق تطلبت منهم الوقت ولم يكن جاهزًا للاستخدام في امتحانات التجريبي، مؤكدًا أنه عندما أصبح التطبيق جاهزًا للاستخدام بشكل كامل تم اتخاذ القرار بإجراء اختبار لمبحث واحد. 

قرار مفاجئ وغير منصف

  الطالبة سالي الرفاعي بيّنت أن القرار كان مفاجئًا وسبب لديها نوعًا من التوتر والقلق والتفكير الزائد. مضيفة أن العام الدراسي كان استثنائيًا وتم في ظروف صعبة، مشيرة إلى أنهم كانوا يتأملون تهيئة أنفسهم للامتحانات بطمأنينة ولكن جاء هذا هذا القرار الذي زاد من إحباطهم. 

وترى الرفاعي أن هذا القرار لا يصب في مصلحتهم، مشيرة إلى أنه كان من المفترض على التربية تهيئة وتدريب الطلبة على التطبيق منذ بداية العام وليس قبل أيام من الامتحانات. 

من جهته يرى الطالب فايز البرغوثي أن القرار غير منصف لهم، مضيفًا أنه على الأقل لو قاموا بتدريبهم خلال امتحانات التجريبي حتى يتمكنوا من تهيئة أنفسهم.

تجهيزات كاملة من الوزارة 

وحول تخوفات الطلبة من التطبيق واستخدامه، أكد مسالمة أنهم بصدد تجهيز قاعات الامتحانات بتمديدات الإنترنت، مضيفًا أن التطبيق يعمل في الحالتين بالإنترنت وبدونه، مشيرًا إلى أنه صحيح مطلوب أن يدخل الطلبة للقاعة والإنترنت متوفر، ولكن إن حصل انقطاع به فالتطبيق يستمر بالعمل دون مشاكل ويتم الانتظار لحين عودة الإنترنت وتحميل الإجابات، مؤكدًا في الوقت نفسه بأنه سيتوفر بكل قاعة طاقم فني متخصص لعلاج أي حالات فنية قد تطرأ خلال تقديم الامتحان. 

ولفت إلى وجود 500 قاعة منتشرة في المحافظات الشمالية، سيتوفر بكل منها طاقم فني متخصص لعلاج أي مشكلة. 

عقد امتحان “محاكاة” 

وأشار مسالمة إلى أنه سيتم عقد امتحان محاكاة منتصف الأسبوع القادم، قبل بدء الامتحانات وسيتم إبلاغ الطلبة حتى يتعود الطلبة على صيغة الامتحان وطبيعة التطبيق وكيف ستظهر الأسئلة والأجوبة. مفيدًا بأن الأسئلة ستكون بصيغة اختيار من متعدد وستكون مدة الاختبار ساعة ونصف. 

وعبر عن تفاؤله بنجاح عقد الامتحان إلكترونيًا حيث الوزارة والطواقم الفنية يعملون على مدار الساعة لتذييل كافة العقبات لإنجاح هذه التجربة على أمل تعميمها في الدورات والسنوات القادمة.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني