كتب محمد أبو علان/ خاص بالغراف
هوس 7 أكتوبر يسيطر على مكونات دولة الاحتلال الإسرائيلي السياسية والأمنية، لا أدري إن كان هذا الهوس حقيقي، أم مجرد ادعاءات وتخيلات إسرائيلية ومبررات واهية لاحتلال مزيد من الأراضي، وخلق مزيد من المناطق العازلة، وارتكاب مزيد من الجرائم، بعد مرور 3 سنوات تقريباً على 7 أكتوبر، لم ترصد حتى محاولات لتنفيذ عمل مشابه في أي منطقة حدودية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.
آخر التخوفات الأمنية الإسرائيلية في هذا المجال، ما نقل عن رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي ديفيد زيني في جلسات مغلقة، بأنه يتخوف من أن تكون مدينة إيلات الهدف القادم ل 7 أكتوبر جديد بسبب موقعها الجغرافي المعزول، ويمكن أن تكون عرضة لاقتحام بري، كما رصد جهاز الشاباك ما سماه ظاهرة مقلقة في إيلات وهي تزايد عدد العرب من الداخل المحتل الذين انتقلوا للعيش في المدينة.
وقبل إيلات، تخوفات إسرائيلية أشيعت في هذا السياق عن سابع من أكتوبر من الضفة الغربية على المستوطنات في الضفة الغربية، أو على وسط فلسطين المحتلة 1948، وكذلك الأمر على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة في منطقة الشمال، وحتى الحدود السورية لم تسلم من مثل هذه الادعاءات، كما اتهمت بعض الجهات السياسية الإسرائيلية السلطة الفلسطينية بأنها هي الأخرى تخطط لتنفيذ 7 أكتوبر من خلال أجهزتها الأمنية.
وحول الحدود الأردنية مع فلسطين المحتلة أشاع الاحتلال أجواء القلق من 7 أكتوبر، وقام لمنع مثل هذا السيناريو بتشكيل فرقة عسكرية جديدة تتبع قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، وإنشاء عوائق ميدانية على الحدود، ونشر معدات ووسائل تكنولوجية، حيث يبلغ طول الحدود الأردنية مع فلسطين المحتلة 335 كم ، 97 كم مع الضفة الغربية، و 238 مع باقي فلسطين المحتلة.
وكان المستوى السياسي الإسرائيلي قد صرح مرات عديدة أن البقاء في مناطق أمنية عازلة في قطاع غزة ولبنان وسوريا هي من أهم العبر المستقاة من أحداث السابع من أكتوبر، وإن المقتحمين للأراضي الإسرائيلية يجب أن يكون الجنود الإسرائيليين أول من يلتقيهم وليس المستوطنين كما كان في السابع من أكتوبر في منطقة غلاف غزة.
ومنذ أيام كان وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد صرح: العبرة من السابع من اكتوبر ان الجيش الإسرائيلي يجب ان يكون في الجهة الأخرى من الحدود، لهذا وفي كل الظروف لن نخرج من سوريا ولا من لبنان ولا من غزة.




