loading

جريمة تل في الصحافة الإسرائيلية

محمد أبو علان/ خاص بالغراف

الجمعة 24/7/2026 استفاقت فلسطين بشكل عام وبلدة تل بشكل خاص على جريمة جديدة لجيش الاحتلال والمستوطنين أسفرت عن خمسة شهداء ليس لسبب إلا أنهم أردوا صد المستوطنين من استكمال عملية اقتحامهم لقريتهم.

المستويات السياسية والأمنية الإسرائيلية كعادتهم يبحثون عن مبررات لجريمتهم، رافضين الاعتراف بأن ممارسات المستوطنين واقتحامهم للقرى الفلسطينية السبب في كل ما يجري من تصعيد وتدهور أمني، حيث اعترف ضباط كبار في جيش الاحتلال الإسرائيلي أن عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية سيؤدي لتفجير المنطقة، ولكن مع أول حدث أمني نتيجة عنف المستوطنين كما كان بلدة تل، يلقي الاحتلال الكرة في ساحة الفلسطينيين.

صحيفة معاريف كتبت حول ما حصل في بلدة تل صباح الجمعة: نتائج التحقيق الأولى أشارت إلى أنه، في ساعات الصباح خرج عشرات المستوطنين من أجيال مختلفة في رحلة غير منسق لها مع الجهات الأمنية لبلدة تل، الواقعة في منطق “أ وب، وقال جيش الاحتلال إلى أنه ينطر بخطورة لتصرف المستوطنين بعدم التنسيق مع الجيش، وقال الجيش:” ليس بمقدور كل شخص عمل ما يشاء”.

وخلال اقتحام المستوطنين للقرية خرج عشرات السكان من القرية نحو المستوطنين، وبدأت مواجهة ما بين الطرفين، المستوطنون استدعوا ضابط من وحدة المدفعية 411، وعناصر وحدة الاستنفار لمستوطنة حفعات جلعاد من ضمنهم عنصر الوحدة الذي قتل في إطلاق نار في القرية.

مع وصول ضباط من الجيش الإسرائيلي وعناصر وحدة الاستنفار استمرت المواجهة، فلسطينيون خطفوا سلاح عنصر وحدة الاستنفار وأطلقوا النار، هنا وقع تبادل إطلاق نار بين الفلسطينيين والجيش والمستوطنين، مواجهة أدت لمقتل ضابط وحدة الاستنفار وأربعة فلسطينيين منهم من خطف السلاح من ضابط وحدة الاستنفار، يدعي الجيش أن جزء من القتلى الفلسطينيين “مخربين على علاقة بخطف السلاح”.

وعلى ما يبدو أن انتقادات وجهت لكيفية تعامل ضباط الجيش الإسرائيلي مع تطور الأحداث في المكان، وعدم تدخلهم في إطلاق النار في الوقت المناسب، انتقادات رفضها ضابط كبير من الجيش شارك في التحقيق الأولى، وقال في هذا السياق: “كان سلوك القوات جيدا، وكان الرد سريعا منذ لحظة وصول الجنود، إنها قوة مدربة واجهت العنف والاحتكاك خلال رحلة غير منسقة، لقد بادروا إلى الاشتباك، وتصرفوا بطريقة مثالية”.

وعن الحدث نفسه قال الجيش الإسرائيلي: تقديرات الجيش الإسرائيلي أن الهجوم بدأ بشكل عفوي مع الإرهابيين الذين سرقوا السلاح، ولم يكن حدثًا مخططًا له، ويقول الجيش الإسرائيلي: “في الأشهر الأخيرة، حدثت زيادة كبيرة جدًا في حوادث الاحتكاك هذه، ومعظمها داخل القرى الفلسطينية المحاطة بالبؤر الاستيطانية الزراعية”.

أما بالنسبة لردة فعل المستوى السياسي الإسرائيلي فكانت كلها عبارة عن مزيد من التحريض على قتل الفلسطينيين، وتحريض على مزيد من العنف، والدعوة لعملية عسكرية ضد السلطة الفلسطينية وضد حركة حماس اللذان يعملان لإنتاج موجة عنف جديدة حسب وصف رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية.

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قال إنه سيعقد جلسة تقدير موقف مع وزير الحرب وقادة المؤسسة الأمنية، وقال في هذا السياق:” سنتحرك بقوة ضد الإرهابيين ومرسليهم ولن نسمح للإرهاب في الضفة الغربية أن يرفع رأسه”.

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريش قال: “لا يمكننا أن نعتبر تآكل الردع ورفع رؤوس أعدائنا في الأسابيع الأخيرة ضد رواد الاستيطان والزراعة أمراً طبيعياً.”، وطلب سموتريش من الجيش الإسرائيلي أن يعمل بقوة ضد قرية تل ومحيطها، وعلى الجيش استعادة الردع في الضفة الغربية، المستوطنون في المستوطنات الزراعية هم الدرع الأمني لدولة إسرائيل قال سموتريش، سنواصل دعم ثباتهم للدفاع عن أمننا أمام الإرهاب العربي.

عضو الكنيست عن الصهيونية الدينية تسفي سكوت طلب من الجيش العمل بقوة في أعقاب ما كان في بلدة تل، وقال في سياق تهديده: “يجب تحويل قرية تل إلى كومة من الخراب، إن هذا الهجوم الخطير بمثابة جرس إنذار للمؤسسة الأمنية لتغيير أسلوبه في إدارة الحملة ضد الإرهاب في الضفة الغربية، عندما يرفع العدو رأسه من الضروري عدم الاكتفاء برد محدد، بل يجب تدفيعهم ثمن باهظ وإجراء عملية عسكرية واسعة النطاق للقضاء على البنية التحتية الإرهابية والاستيلاء على مناطق إضافية في الضفة الغربية”.

وزير الأمن القومي الإسرائيلي ايتمار بن جفير قال:” مصير المدن والقرى التي تنفذ فيها عمليات قتل في الضفة الغربية يجب أن يكون كمصير بيت حانون في قطاع غزة، أنا في طريقي لرئيس الحكومة لجلسة كبنيت مصغرة، سأطلب من رئيس الحكومة المسح من الجو وبجرافات ال D9 منازل المخربين ومؤيديهم، وتدفيع الإرهابيين الثمن الذي يستحقونه، مقابل كل يهودي قتل العدو يجب أن يخسر أراضي ومنازل، هذه لغة التحدث في الشرق الأوسط، ومثلما تحدثنا بهذه اللغة في غزة، علينا التحدث بها في الضفة الغربية.

حتى يائير جولان رئيس حزب الديموقراطيين الذي حاول تصوير نفسه كحمامة سلام في دعايته الانتحابية، انكشف على حقيقته بعد جريمة الجيش والمستوطنين في بلدة تل، حيث كتب على منصة إكس:” القلب مع عائلة القتيل في مستوطنة حفات جلعاد، أرسل التعازي لعائلة القتيل، وأتمنى الشفاء العاجل للجرحى، الإرهاب يجب محاربته بقبضة عسكرية قوية، وبإصرار وبدون حلول وسط، ومن أجل ضمان الأمن لفترة زمنية طويلة، مطلوب مبادرة استراتيجية متكاملة تقضى على البنى التحتية للإرهاب، تضعف مرسليهم، وتمنع تعاظمه، هذه مهمة كل قيادة مهمتها الحفاظ على أمن إسرائيل”.

رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية يوسي دجان بعد جريمة تل التي قتل فيها المستوطنين والجيش خمسة فلسطينيين يحرض على مزيد من العنف والقتل والاستيطان، وقال في هذا السياق:

“مصرون على أن لا ننكسر، الاستيطان سيتعزز أكثر وأكثر، أطالب الحكومة الإسرائيلية تنفيذ عملية عسكرية ضد السلطة الفلسطينية وضد حركة حماس اللذان يحاولان مؤخراً تنفيذ موجة عمليات إرهابية، نأمل من الحكومة ومن القيادة العسكرية القيام بعملية عسكرية في شمال الضفة الغربية وفي منطقة مستوطنة حفات جلعاد، ولن نسمح بموجة إرهاب، نشد على أيدي الجيش الإسرائيلي”.

صحيفة يديعوت أحرنوت كتبت عن ردة الفعل الأمنية الإسرائيلية: في هذه الأثناء تستعد قوات الجيش الإسرائيلي لنشاط عملياتي واسع النطاق في الضفة الغربية، ولهذا تقرر تقليص الخروج للجنود من المنطقة، وتعزيز القوات بكتيبة جديدة، ورداً على الهجوم، فرض الجيش الإسرائيلي حصاراً كاملاً على مدينة نابلس وحظر التجول على قريتي بورين وتل، ومن المتوقع أن تبدأ قوات الجيش عملية واسعة النطاق في نابلس، وفي الضفة الغربية.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني