loading

مجزرة تل: عمل متكامل بين جيش الاحتلال والمستوطنين

هيئة التحرير

لم يكن إعدام الفلسطينيين في القرى والبلدات الفلسطينية وليد مجزرة تل، فقد أعدم الاحتلال مئات الفلسطينيين على الحواجز وفي القرى والبلدات والمدن الفلسطينية، وخلال السنوات الماضية ازدادت وتيرة قتل الفلسطينيين بدم بارد. 

مؤسسات الأسرى وفي بيان لها أكدت أن المجزرة التي ارتكبها الاحتلال في بلدة تل جنوب غرب نابلس، والتي أعقبت سلسلة من عمليات الإعدام في عدة بلدات فلسطينية، تمثل ذروة النهج الإبادي الذي تنتهجه منظومة الاحتلال في الضفة الغربية، وتُجسد التصعيد غير المسبوق في سياسة القتل المنهجي وعمليات الإعدام الميداني بحق أبناء شعبنا، والتي بلغت مستويات غير مسبوقة في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية المستمرة.

وأضافت أن الاحتلال يواصل تنفيذ مشروعه القائم على الإبادة والتطهير والاقتلاع، مستندًا إلى غطاء سياسي وعسكري، وإلى استمرار التواطؤ الدولي، والعجز البنيوي الذي أصاب المنظومة الحقوقية والقانونية الدولية، فضلًا عن حالة الإفلات من العقاب التي رافقت جرائم الاحتلال لعقود، وشكلت أحد الأسباب الجوهرية التي شجعته على التمادي في ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني، دون أي مساءلة أو محاسبة.

وأوضحت المؤسسات أن المسؤولية عن الجرائم المتواصلة التي تُرتكب في مختلف أنحاء فلسطين يتحمل مسؤوليتها الاحتلال وإلى جانبه الأنظمة التي تواصل توفير الحماية السياسية والدبلوماسية والعسكرية للاحتلال، وتمنحه الغطاء اللازم للاستمرار في ارتكاب جرائمه. 

وشددت على أن ما يجري اليوم لم يعد يستهدف الفلسطينيين وحدهم، بل يشكل تهديدًا مباشرًا للمنظومة القانونية والأخلاقية التي قام عليها النظام الدولي، ويقوض المبادئ الأساسية للقانون الدولي وحقوق الإنسان. كما أن استمرار الصمت والعجز الدوليين سيجعل من الإبادة الجماعية المستمرة في غزة، تتكرر بتفاصيلها في الضفة الغربية المحتلة. 

وتابعت المؤسسات أن المشهد في الضفة الغربية يؤكد بصورة جلية أنه لم يعد هناك أي فارق بين جيش الاحتلال (المستوطنين المستعمرين)، فكلاهما يشكلان جزءًا من منظومة استعمارية واحدة تعمل بتكامل كامل في تنفيذ سياسات القتل والإرهاب والتهجير والاستيلاء على الأرض، في إطار مشروع استعماري يستهدف الوجود الفلسطيني برمته.

وطالبت المؤسسات بضرورة تفعيل آليات المحاسبة الدولية، وملاحقة قادة الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية وسائر آليات العدالة الدولية، وفرض عقوبات سياسية واقتصادية وعسكرية على دولة الاحتلال، بما في ذلك وقف تصدير السلاح إليها، وتعليق اتفاقيات التعاون التي تسهم في تمكينها من مواصلة جرائمها وانتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي.

كما دعت إلى تصعيد أوسع لحركات التضامن الشعبي والنقابي والطلابي والحقوقي حول العالم، وتعزيز حملات المقاطعة وعزل الاحتلال على المستويات كافة، باعتبار أن الوقوف في وجه منظومة الاستعمار والإبادة لم يعد مسؤولية الفلسطينيين وحدهم، بل مسؤولية إنسانية وأخلاقية جماعية، دفاعًا عن العدالة، وعن القانون الدولي، وعن القيم التي باتت تتعرض لاختبار غير مسبوق في ظل استمرار الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني