هيئة التحرير
بعد توقف كروي نتيجة حرب الإبادة، وفي محاولة لإعادة الحياة للرياضة في فلسطين، أطلق الفريق جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بطولة “كأس الألف شهيد” في الرابع من سبتمبر القادم.
وأكد خلال مؤتمر صحفي أن هذه الخطوة بداية لإعادة الحياة إلى الجسد الرياضي الفلسطيني ومنح أبناء شعبنا مساحة من الأمل والفرح في الوطن والشتات. مضيفًا أن الإعلان عن استئناف النشاط الرياضي يأتي في إطار “وقفة تقييمية للماضي من أجل أن نستطيع بناء المستقبل”.
وأوضح الرجوب أن الاحتلال وعلى مدار السنوات الثلاث الماضية، كانت لديه أهداف سياسية وجغرافية وتطهيرية، إلى جانب السعي لشطب الحركة الرياضية الفلسطينية من الذاكرة.
وتمنى من الرياضيين الفلسطينيين الانطلاق بإرادة واحدة موحدة لإعادة الحياة للجسد الرياضي وإعطاء الأمل وفسحة من الفرحة لكل الفلسطينيين في الوطن والشتات.
وحول البطولة أفاد الرجوب بأنها ستنطلق في الرابع من سبتمبر الساعة السادسة مساءً، وبروح واحدة في مختلف أماكن وجود الحركة الرياضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن البطولة ستكون “دوريًا تنشيطيًا”، على أن يشهد الموسم المقبل دوريًا تصنيفيًا.
وستنطلق البطولة بإقامة 3 مباريات متزامنة، الأولى في المحافظات الشمالية على ستاد فيصل الحسيني وتجمع بين فريقي جبل المكبر وشباب الخليل، وفي المحافظات الجنوبية بين شباب رفح وخدمات رفح، فيما تشهد ساحة لبنان مواجهة بين الأنصار والنهضة في مخيم عين الحلوة.
وأشار إلى أن نظام البطولة في الدور الأول سيكون وفق نظام المجموعات على مستوى المحافظات والفروع، مؤكدًا أن الاتحاد سيقدم مبلغًا موحدًا لكل نادٍ يستوفي شروط الحد الأدنى، بهدف المساهمة في توفير التجهيزات ووسائل المواصلات اللازمة لاستئناف النشاط.
وتابع الرجوب بأن البطولة ستضم 226 ناديًا، منها 146 ناديًا في المحافظات الشمالية، موزعة بواقع 48 في شمال الضفة، و60 في الوسط، و38 في الجنوب، إلى جانب 44 ناديًا في قطاع غزة، و36 ناديًا في لبنان.
وأردف بأن “فيفا” قدمت مشاريع تتعلق بالمركز الرياضي الفني، وتأهيل ستاد فيصل الحسيني، وتمويل مراكز الواعدات، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة إدراك الجميع لحجم الضائقة المالية التي تمر بها الحركة الرياضية الفلسطينية.
وقال: “الحكومات كلها وضعت إمكانيات بتصرفنا، ولكن الوضع اليوم أصعب”، لافتًا إلى أن الاتحاد لم ينجح حتى الآن في الحصول على القرض البنكي الذي كان يسعى إليه لدعم استئناف النشاط الرياضي.
وأضاف أن مكافأة المنتخب الوطني عن مشاركته في كأس العرب الأخيرة ستصل من “فيفا” خلال الأيام المقبلة، مؤكدًا أن الاتحاد يعمل على توظيف الإمكانيات المتاحة في دعم الأندية والأنشطة الرياضية.
وكشف الرجوب عن صناعة ثلاث نسخ من “كأس” الألف شهيد، في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان، على أن تحمل كل نسخة أسماء الشهداء الرياضيين، والبالغ عددهم 1014 شهيدًا.
وفي سياق آخر، أعلن الرجوب مشاركة فلسطين في دورة الألعاب الآسيوية المقبلة في اليابان ببعثة تضم 108 رياضيين، بينهم 67 لاعبًا ولاعبة سيشاركون في 19 لعبة رياضية، منها 11 لعبة فردية وسبع ألعاب قتالية ولعبة جماعية واحدة.
كما وبين الرجوب أن الرياضة الفلسطينية تقف أمام “لحظة استثنائية” في تاريخها، بعد ثلاث سنوات قاسية فرضتها الحرب والأحداث والظروف الصعبة، وتوقفت خلالها معظم المسابقات والأنشطة الرياضية.
وأضاف أن هذه المرحلة فرضت الكثير من التضحيات واستنزفت الإمكانيات، “لكننا لم نفقد إرادتنا ولم نفقد إيماننا بأن الرياضة ستبقى عنوانًا للتحدي والصمود والوطنية”.
وتابع: “اليوم وبكل فخر ومسؤولية نعلن انطلاق الأنشطة الرياضية والدوري بعد أن تجاوزنا صعوبات لا تحصى، في خطوة تؤكد أن كرة القدم أقوى من كل الظروف، وأن إرادة شعبنا قادرة على النهوض والاستمرار”.
ووجه الرجوب رسالة إلى اللاعبين والشباب الفلسطيني، قائلاً إن الرياضة “كانت وستبقى بيتًا جامعًا لكل الفلسطينيين، ورسالة وحدة وأمل تتجاوز الحدود والجراح”.
وجدد دعوته إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحادات القارية والوطنية والأسرة الرياضية الدولية للوقوف إلى جانب الرياضة الفلسطينية، وحماية حقوق اللاعبين والأندية والأطفال في ممارسة الرياضة بحرية وكرامة، وضمان عدم المساس بمكونات الحركة الرياضية الفلسطينية.
وقال: “نحن لا نطلب امتيازات، بل نطالب بحقوق مشروعة تكفلها القوانين والمواثيق الدولية الرياضية، وتمنح اللاعب الفرصة لممارسة حقه الطبيعي في المنافسة”.
وختم الرجوب بالتطلع إلى موسم رياضي ناجح يعكس “الوجه الحضاري الفلسطيني”، ويمنح أبناء الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس والشتات والمهجر مساحة من الأمل والفرح، مؤكدًا أن “كرة القدم ستبقى جسرًا للأمل، ومنبرًا للتأكيد على أن فلسطين ماضية بإرادة أبنائها نحو المستقبل”.




