loading

بزاريا عطشى لليوم الـ22.. 12 ألف شيكل يوميًا لإنقاذ القرية بالمياه

تسنيم سمور

تعيش قرية بزاريا شمال غرب نابلس أزمة مياه متواصلة لليوم الـ22 على التوالي، نتيجة تعطل المضخة الرئيسية في بئر بيت إيبا، الذي يُغذي نحو 16 قرية في المنطقة، وسط تحذيرات من استمرار الأزمة حتى منتصف شهر أيلول المقبل، بحسب ما أفاد به عضو مجلس قروي بزاريا المهندس نافع حمد.

وأوضح حمد أن بئر بيت إيبا يخضع لسيطرة شركة “ميكروت” الإسرائيلية، وأن تعطل المضخة فيه أدى إلى توقف مصدر المياه الرئيسي للقرية، مشيرًا إلى أن الجهات المختصة أبلغت بإمكانية إعادة تشغيل البئر في السابع عشر من أيلول، ما يعني احتمال استمرار الأزمة لأكثر من شهر.

وقال حمد إن أزمة المياه تتكرر سنويًا في بزاريا مع بداية فصل الصيف، إلا أن الوضع الحالي فاقم المعاناة، حيث أصبحت الصهاريج المصدر الوحيد لتوفير المياه منذ 22 يومًا، وبكميات لا تغطي سوى جزء من احتياجات الأهالي.

وأضاف أن القرية تحتاج يوميًا إلى نحو 50 صهريج مياه، بتكلفة تصل إلى حوالي 12 ألف شيكل يوميًا، في ظل ارتفاع سعر الصهريج الواحد إلى ما بين 220 و250 شيكلًا، الأمر الذي يشكل عبئًا كبيرًا على المجلس القروي والمواطنين.

وبيّن حمد أن المجلس القروي يساهم بما يستطيع لتخفيف الأعباء، خاصة عن العائلات الأكثر احتياجًا، لكنه غير قادر على تغطية كامل التكاليف، مؤكدًا أن المواطنين يتحملون جزءًا كبيرًا من هذه الأعباء في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

وأشار إلى أن خصوصية بزاريا الزراعية والحيوانية تزيد من حجم الأزمة، موضحًا أن القرية تضم نحو 40 ألف رأس من الأغنام ونحو نصف مليون طير في الظروف الطبيعية، ما يجعل توفير المياه تحديًا إضافيًا للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية.

وفيما يتعلق بالحلول المطروحة، أكد حمد وجود جهود بالتعاون مع مؤسسات دولية والجهات الرسمية لتوفير كميات مؤقتة من المياه عبر الصهاريج لضخها إلى مجمع المياه الرئيسي في القرية، لافتًا إلى أن هذا الحل قد يغطي احتياجات الأهالي لمدة يومين أو ثلاثة فقط.

وأوضح أن من بين الحلول التي نوقشت مع سلطة المياه السماح للصهاريج بالتزود بالمياه من عنبتا طوال أيام الأسبوع بدلًا من أربعة أيام، إضافة إلى بحث إمكانية ربط بزاريا بخط مياه ثانوي من المناطق المجاورة، للتخفيف من اعتماد القرية الكامل على بئر بيت إيبا.

وأكد حمد أن الحل الجذري لأزمة المياه في شمال غرب نابلس، ومنها بزاريا، يتمثل بإنشاء آبار مياه جديدة تابعة لسلطة المياه، أو إيجاد مصادر بديلة وشبكات مساندة، خاصة في ظل تزايد عدد السكان وثبات كميات المياه المتوفرة.

وحول تأثير الأزمة على المواطنين، أوضح حمد أن الوضع الاقتصادي الصعب يزيد من معاناة الأهالي، مشيرًا إلى أن نسبة كبيرة من سكان القرية يعتمدون على العمل في الداخل المحتل أو الوظائف الحكومية أو القطاع الزراعي والحيواني، ما يجعل تحمل تكاليف شراء المياه أمرًا بالغ الصعوبة.

وأكد عضو مجلس قروي بزاريا أن المياه أصبحت حاجة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، مطالبًا بتسريع إيجاد حلول دائمة، وعدم الاكتفاء بالمعالجات المؤقتة، في ظل استمرار الأزمة واحتمالية امتدادها لأسابيع إضافية.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني