لاما حماد
كانت مشاركتي في تنظيم لَمّة صحافة، بصفتي عضواً في لجنة العلاقات العامة والإعلام، تجربة ثرية ومميزة على المستويين المهني والإنساني. وقد حرصت من خلال خبرتي وتجربتي المهنية وشبكة علاقاتي على تقديم كل ما أستطيع من جهد ودعم، إيماناً مني بأهمية المؤتمر وحرصاً على أن يخرج بالصورة التي تليق به.
ولعل أجمل ما حملته هذه التجربة أنها لم تقتصر على العمل والتنظيم، بل أتاحت لي فرصة التعرف إلى نخبة مميزة من الزملاء والمهنيين، وبناء علاقات مهنية وإنسانية راسخة. وبحكم تخصصي في العلاقات العامة والاتصال، كانت تجربة التشبيك وبناء جسور التعاون والصداقة من أكثر الجوانب التي أسعدتني، خصوصاً أن علاقات العمل التي بدأت خلال مراحل التحضير للمؤتمر استمرت لتتخذ طابعاً أكثر عمقاً.
ومن وجهة نظري ارى أن ما يميز لَمّة صحافة حقاً، فهو أنها تتجاوز مفهوم المؤتمر والفعالية المهنية، فهي مساحة تُبنى فيها العلاقات قبل أن تُنجز فيها المهام، وتُصنع فيها الروابط الإنسانية قبل أن تُنجز فيها الأعمال.
وفي لَمّة صحافة أدركت أن ما تقدمه من محبة، ووقت، وجهد، وإخلاص، يعود إليك أضعافاً مضاعفة، فقد كانت تجربة أسست لقاعدة من العلاقات المهنية، ونسجت روابط من الصداقة والإنسانية، وجمعتنا على قيمة واحدة: أن النجاح الحقيقي لا يُقاس بما أنجزناه فحسب، بل بمن شاركونا الطريق وتركوا أثراً جميلاً فينا.
لَمّة صحافة لم تكن مجرد عمل أو مؤتمر كانت لَمّة إنسانية، ومساحة للصداقة، وجسراً لعلاقات ستبقى أجمل ما حملته هذه التجربة.




