loading

شهيد و83 انتهاكًا بحق الجسم الصحفي خلال آب المنصرم

هيئة التحرير

في إطار استمرار قمع الصحفيين وتقييد حركتهم ومنعهم من أداء عملهم الصحفي. شهد شهر آب المنصرم سلسلة من الاعتداءات على يد جيش الاحتلال والمستوطنين. 

نقابة الصحفيين بينّت أنها سجلت خلال الشهر المنصرم 84 انتهاكًا بحق الصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام، وذلك في إطار منع نقل الحقيقة وتوثيق الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

لجنة الحريات في نقابة الصحفيين أوضحت أن هذه الانتهاكات توزعت بين استهداف مباشر للصحفيين والطواقم الإعلامية، وعرقلة عملهم، واحتجازهم واعتقالهم، إضافة إلى استهداف معداتهم وموادهم الصحفية.

ولفتت إلى أن هذه الانتهاكات شملت استشهاد صحفي داخل سجون الاحتلال، وإصابة صحفي بالرصاص، و6 حالات اعتداء بالضرب، و6 حالات تهديد بالقتل وإشهار السلاح، و3 حالات تهديد وشتم لفظي، و7 حالات مصادرة وحذف مواد صحفية، و7 حالات اعتقال، و3 اعتداءات نفذها مستوطنون إسرائيليون. 

إضافة إلى 10 حالات استهداف بالغاز المسيل للدموع السام، و30 حالة احتجاز للطواقم الصحفية ومنعها من العمل، و3 حالات مصادرة وتحطيم معدات صحفية، و3 حالات عرض صحفيين على المحاكم، إضافة إلى 4 حالات اقتحام لمؤسسات ومنازل صحفية.

وسجلت اللجنة ببالغ الخطورة استشهاد الصحفي إيهاب دياب “36 عامًا” داخل سجون الاحتلال خلال الشهر، وإصابة صحفي آخر بالرصاص، معتبرة أن استهداف الصحفيين والاعتداء عليهم يشكل خطرًا مباشرًا على حياتهم وسلامتهم، ويأتي في سياق التصعيد المستمر ضد الصحافة والعاملين في وسائل الإعلام.

وأكدت أن هناك 30 حالة احتجاز ومنع للطواقم الصحفية من العمل وهي التي شكلت النسبة الأكبر من الانتهاكات المرصودة، إلى جانب 10 حالات استهداف بالغاز المسيل للدموع، و7 حالات اعتقال، ما يؤكد استمرار سياسة عرقلة العمل الإعلامي ومنع الصحفيين من أداء واجبهم المهني، خاصة خلال تغطية الأحداث والاقتحامات والاعتداءات في مختلف محافظات الوطن.


اللجنة وفي تقريرها رصدت 3 اعتداءات نفذها مستوطنون إسرائيليون بحق صحفيين، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات تجري في كثير من الأحيان في ظل حماية أو وجود قوات الاحتلال، الأمر الذي يضاعف المخاطر التي يواجهها الصحفيون أثناء أداء عملهم الميداني.

وأضافت أن مصادرة وحذف المواد الصحفية في 7 حالات، ومصادرة وتحطيم المعدات في 3 حالات، واقتحام مؤسسات ومنازل صحفية في 4 حالات، تؤكد أن الاستهداف لا يقتصر على الصحفي نفسه، وإنما يمتد إلى المادة الصحفية والمعدات والمؤسسات الإعلامية التي تشكل أدوات أساسية في نقل الحقيقة وتوثيق الأحداث.


وأكدت اللجنة أن منع الصحفيين من العمل، وحذف الصور والتسجيلات، ومصادرة معداتهم، واحتجازهم والتحقيق معهم، تمثل محاولات مباشرة لمنع توثيق الأحداث وحجب المعلومات عن الرأي العام الفلسطيني والدولي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى ضمان وصول المعلومات المستقلة والموثقة إلى العالم.

وفي سياق متصل، حذرت اللجنة من استمرار منع أكثر من 30 صحفيًا وصحفية من قطاع غزة، من المرضى والجرحى، من السفر عبر معبر رفح لتلقي العلاج خارج القطاع، رغم حصولهم على التحويلات الطبية اللازمة وموافقات وزارة الصحة الفلسطينية ومنظمة الصحة العالمية.

وأوضحت اللجنة أن استمرار منع هؤلاء الصحفيين والصحفيات من مغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج، في ظل ما تعرضت له المنظومة الصحية في القطاع من تدمير واسع وانهيار في قدرتها على تقديم الرعاية الطبية اللازمة، يمثل انتهاكًا خطيرًا لحقهم في العلاج والحياة، ويضيف إلى سلسلة الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون، ولا سيما في قطاع غزة.

وشددت اللجنة على ضرورة تمكين الصحفيين المرضى والجرحى من السفر بصورة عاجلة، وضمان وصولهم إلى الرعاية الطبية اللازمة، وعدم استخدام إجراءات العبور والتنقل كأداة إضافية للعقاب أو التضييق على الصحفيين.


وطالبت اللجنة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإعلامية الدولية بتحمل مسؤولياتها، والعمل على وقف الانتهاكات بحق الصحفيين الفلسطينيين، وضمان حمايتهم وتمكينهم من ممارسة عملهم بحرية وأمان، بما في ذلك ضمان حق الصحفيين المرضى والجرحى من قطاع غزة في الوصول إلى العلاج خارج القطاع.

كما وطالبت بفتح تحقيقات جدية ومستقلة في الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عنها، ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب، مؤكدة أن حماية الصحفيين وضمان سلامتهم مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على عاتق المجتمع الدولي.

وأكدت أن استهداف الصحفي لا يمثل اعتداءً على فرد فحسب، وإنما يشكل اعتداءً على حرية الصحافة وحق الجمهور في المعرفة والوصول إلى المعلومات والحقيقة.
ودعت جميع المؤسسات الصحفية والحقوقية والنقابية والدولية إلى مواصلة توثيق الانتهاكات بحق الصحفيين الفلسطينيين ومتابعتها، وتعزيز الجهود المشتركة من أجل توفير بيئة آمنة للعمل الصحفي، وضمان احترام القانون الدولي وحرية الإعلام، وحماية الصحفيين من الاستهداف والاعتداء.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني