رغد هيثم
أعادت صورٌ انتشرت مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي ملامحَ الثمانينات إلى الواجهة: ألوانًا صاخبة، أكتافًا عريضة، شعرًا كثيفًا، إكسسوارات كثيرة، وفساتين لامعة. عادت هذه التفاصيل “كترند” يستحضر زمنًا يبدو بعيدًا، لكنه بالنسبة لمن عاشه يحمل أكثر من مجرد أزياء أو شكل مختلف.
ففي فلسطين، كانت الثمانينات حياة كاملة بتفاصيلها الخاصة شوارع وأسواق وبيوت، أفراح وألعاب وأغانٍ، و وسائل اتصال محدودة، إلى جانب واقع سياسي واقتصادي انعكس على تفاصيل الحياة اليومية.
ومن هنا لا يعود “ترند” الثمانينات مجرد استعادة لشكل الموضة، بل فرصة للعودة إلى زمن كما عاشه الفلسطينيون، بتفاصيله الصغيرة والكبيرة.
فكيف كانت فلسطين في الثمانينات؟ كيف كان الناس يتواصلون؟ ماذا كانوا يشاهدون ويسمعون؟ كيف كانت أعراسهم وألعاب أطفالهم؟ وكيف أثّر الاحتلال والتحولات السياسية في حياتهم وصولًا إلى اندلاع الانتفاضة الأولى عام 1987؟
التلفزيون شاشة تجمع العائلة والحارة
كانت التكنولوجيا في فلسطين خلال الثمانينات بسيطة جدًا و كان التلفزيون يحتل موقعًا أساسيًا في حياة الناس ليس بوصفه وسيلة للترفيه فقط، بل مصدرًا للتعلم واكتساب القيم والأخلاق والسلوكيات. ولم يكن التلفزيون بالضرورة جهازًا خاصًا بكل أسرة، ففي كثير من الأحيان كانت الحارة تجتمع حول جهاز واحد غالبًا بشاشة الأبيض والأسود، وما إن يبدأ البث حتى يسود الهدوء وبعد انتهاء الحلقة أو الفيلم تبدأ جلسات النقاش والتحليل والنقد.
وكانت القنوات التي يتابعها الناس تختلف من منطقة إلى أخرى، ففي الشمال كانت القنوات اللبنانية والسورية حاضرة، بينما حظي التلفزيون المصري بمتابعة واسعة في المحافظات الجنوبية، في حين كان التلفزيون الأردني الأكثر حضورًا في محافظات الضفة الغربية، و كان بث التلفزيون الأردني وفق شهادات من عاشوا تلك الفترة، يتوقف عند الساعة الثانية عشرة ليلًا فيما كانت القنوات المصرية تُتابَع خلال فصل الصيف.
ولم تكن المشاهدة مجرد ضغطة زر، فالتشغيل وتغيير القنوات كانا يتمان من خلال مفتاح في التلفزيون نفسه، ولم يكن جهاز التحكم عن بُعد متاحًا للجميع؛ حتى الصورة كان لها طقوسها فكان البعض يضع قدرًا أو طنجرة فوق الهوائي للمساعدة على تثبيتها.
وفي رمضان، كانت الشاشة تجمع أفراد العائلة حول الفوازير والمسلسلات والبرامج، ومن الأعمال التي بقيت في ذاكرة تلك الفترة “صح النوم” بشخصية غوار الطوشة، و”حارة أبو عواد”، و”ليالي الحلمية” في أواخر الثمانينات، وبرامج الأطفال مثل “بوجي وطمطم”، إضافة إلى برامج المسابقات مثل “فكر واربح” الذي قدمه الإعلامي الراحل رافع شاهين.
لكن الشاشة لم تكن الوسيلة الوحيدة التي تربط الناس ببعضهم؛ فحين كان الوصول إلى الشخص نفسه صعبًا، يصبح الاتصال به حدثًا بحد ذاته.
الهاتف حين كانت المكالمة موعدًا منتظرًا
كان الهاتف وسيلة أساسية للتواصل بين الأهل والأقارب والأصدقاء، لكنه لم يكن متاحًا للجميع، وكان الهاتف الأرضي مرتبطًا بسلك، ما يعني أن الحديث لا يمكن أن يتم إلا في المكان الذي يوجد فيه الجهاز، وكان امتلاك هاتف في المنزل يُعد نوعًا من الرفاهية.
ولهذا كانت العلاقات الاجتماعية مهمة للوصول إلى الهاتف؛فمن لا يملكه كان يلجأ إلى هاتف الجيران، أو يضطر أحيانًا إلى الذهاب من القرية إلى المدينة لإجراء مكالمة، وفي بعض المناطق كان الهاتف موجودًا عند المختار أو صاحب الدكان فإذا وصلت مكالمة لأحدهم نُودي عليه: “إجاك تلفون، تعال رُد”.
وكان انتظار المكالمة أكثر أهمية للعائلات التي لديها أقارب في الخارج فكانوا يترقبون موعد الاتصال بالدقيقة والثانية؛ أما قبل انتشار الهاتف الأرضي، فكانت “المكاتيب” وسيلة أساسية للتواصل، وقد يستغرق وصولها أسابيع أو أشهر وأحيانًا كانت تُرسل مع المسافرين عبر الجسر إلى الأردن.
ولم تكن حتى رنّة الهاتف تحمل المعنى نفسه في كل وقت؛فرنينه ليلًا كان يثير القلق قبل أن يعرف صاحبه الخبر: “الله يستر، شو صاير؟ الله يجعلها خير”، وهكذا كان الاتصال نفسه يحمل قيمة عاطفية واجتماعية أكبر من مجرد نقل الكلام.
زمن الورقة والقلم
إذا كان الهاتف جعل التواصل ممكنًا فإن الحصول على المعلومة وحفظها كان قصة أخرى. لم يكن الحاسوب حاضرًا في الحياة اليومية لمعظم الناس، و كان استخدامه أكثر ارتباطًا بالمؤسسات وبعض أماكن العمل والتعليم؛ بينما بقيت الورقة والقلم الوسيلة الأساسية لتسجيل المعلومات والحساب وحفظ البيانات.
وكانت الملفات والسجلات الورقية أساس الأرشفة؛ فتُحفظ الوثائق داخل ملفات مصنفة، و يحتاج العثور على معلومة أو وثيقة إلى بحث يدوي قد يستغرق وقتًا طويلًا، وفي المعاملات الرسمية كان فقدان ورقة واحدة قد يعقّد الإجراءات ويجعل صاحب المعاملة يدخل في خطوات إضافية لإثباتها أو استخراج بدل فاقد.
أما البحث العلمي فكان يحتاج إلى رحلة طويلة بين الكتب والمكتبات والمعاهد والمراجع، وكان طلبة الدراسات العليا يقضون ساعات طويلة في البحث والتدوين وتنظيم المعلومات يدويًا ما جعل إنجاز الأبحاث والرسائل العلمية يحتاج إلى وقت وجهد كبيرين.
ومن بين هذا الاعتماد على الورق بقي البريد يحتفظ بمكانة خاصة؛ لأنه لم يكن مجرد وسيلة لحفظ المعلومات؛بل وسيلة لإرسالها بعيدًا.
الرسالة تحمل الغائب
كان للبريد أهمية كبيرة في الحياة الفلسطينية خلال الثمانينات، ولم تقتصر وظيفته على نقل الرسائل؛ بل شملت إرسال الطرود إلى الخارج وبعض الخدمات المالية مثل صرف الشيكات ودفع الرواتب والمستحقات والمعاملات المختلفة.
وكانت الطرود تحمل أشياء من الحياة اليومية: ملابس، وأطقم أسرّة، وهدايا يرسلها الأهل إلى أقاربهم داخل فلسطين؛ أما الرسائل، فلم تكن مجرد كلمات، بل كانت تحمل الأخبار والمشاعر والذكريات وأدق تفاصيل الحياة، خصوصًا مع طول فترات الغياب وصعوبة الاتصال.
وبعد كتابة الرسالة كانت توضع في ظرف البريد الجوي وتؤخذ إلى مكتب البريد لشراء الطابع المناسب للوجهة المرسلة إليها؛ بينما قد يمتد انتظار الرد لأسابيع أو أشهر؛ولهذا كان وصول رسالة أو طرد مناسبة بحد ذاتها ينتظرها أفراد العائلة بشوق.
وفي ذاكرة تلك الفترة بقي ساعي البريد جزءًا من المشهد اليومي بسترته البنية ودراجته الهوائية، يحمل رسائل وطرودًا تحمل معها أخبار الغائبين.
ومن أخبار الغائبين إلى اجتماع الحاضرين كانت المناسبات الاجتماعية، وعلى رأسها الأعراس مساحة أخرى تظهر فيها تفاصيل الحياة الفلسطينية بوضوح.
فرحة فلسطين
كان الزواج التقليدي هو النمط الأكثر شيوعًا في فلسطين خلال الثمانينات، وكانت زيجات الأقارب حاضرة بقوة حتى ارتبطت المرحلة بالمثل الشعبي: “ابن عم العروس بنزّلها عن الفرس”؛ لكن الزواج التقليدي لم يكن يلغي قصص الحب التي كانت تولد أحيانًا في تفاصيل الحياة اليومية في موسم الزيتون والحصاد، أو عند ذهاب الفتيات إلى العين لِملْء الماء؛ حيث قد تفتح مصادفة في الطريق بابًا لعلاقة تنتهي بالزواج.
وكان اختيار العروس غالبًا يتم عبر النساء، خاصة الأمهات اللواتي يبحثن عن صفات معينة في الفتاة. و تروى عن تلك الفترة عادات واختبارات مختلفة، مثل :ملاحظة شعر الفتاة ومظهرها أو إعطائها جوزة لكسرها، وكان الشباب والفتيات يتزوجون في سن صغيرة؛ لكن ذلك لا يعني أن الزواج المبكر كان مناسبًا للجميع أو أن جميع الزيجات كانت ناجحة؛ لكن كان كثير من أبناء ذلك الجيل يتحملون المسؤولية ويظهرون قدرًا من الوعي والنضج في سن مبكرة حتى قبل الزواج؛ وإن لم يكن ذلك ينطبق على الجميع، وكانت لهذه المرحلة إلى جانب ما فيها من تحمل للمسؤولية جوانبها السلبية وتحدياتها التي عاشها الناس بدرجات مختلفة.
أما التحضير للعرس فكان يبدأ من أهل العريس و العروس يدعون الناس للعرس؛ فيمرون على الجيران واحدًا واحدًا لتوجيه الدعوة، وتتكفل النساء بإعداد الطعام بمساعدة الجيران والأقارب؛ بينما تتولى “المّزينة” أو “الماشطة” تجهيز العروس، وكلما زادت تفاصيل تسريحتها وبريقها زادت بهجتها “أبهجت”.
سهرة العريس بالدبكة والشبابة في الشارع، تسبق حمام العريس و الزفة التي يشارك فيها أصدقاء العريس، وأهل البلد، وتسير الزفة حتى الديوان العائلي للعريس.
وحتى الخلافات العائلية كانت تتراجع أمام مناسبة كهذه، بينما كان يُراعى وجود بيت عزاء، وقد يُؤجَّل العرس في حال وفاة قريب من أهل العريس أو العروس، أو أحد الجيران.
ولم تكن هناك قاعات أفراح كانت أكبر غرف البيت تتحول إلى مكان للعرس، وتُصنع الزينة بأيدي أهل العروس والعريس؛ أما الكوشة أو “اللوج” فكانت بسيطة: طاولة فوقها كرسيان وخلفهما سجادة، وكان الغناء جماعيًا فتبدأ امرأة بالأغنية وتردد النساء خلفها، ترافقهن دقات الطبلة وتصفيق الحضور.
وكان العريس يُزف على الحصان أو الفرس، بينما تُزف العروس مشيًا إذا كان بيتها قريبًا، أو بالسيارة إذا كان بعيدًا وفي نهاية المراسم، كانت تُختتم بكلمات الشكر: “يِخلف عليكم، كَثّر الله خيركم، ما عجبنا من النسايب غيركم”.
وبعيدًا عن أفراح الكبار كان للأطفال عالمهم الخاص عالمٌ لا يحتاج إلى أكثر من شارع وحجارة وقطعة قماش حتى تبدأ اللعبة.
الشارع ملعبٌ بلا حدود
لم تكن ألعاب الأطفال في فلسطين خلال الثمانينات تحتاج إلى أدوات معقدة فكل ما حولهم كان قابلًا للتحول إلى لعبة، و كانت معظم الألعاب جماعية تعتمد على الحركة والمنافسة والابتكار، و تجمع أطفال الحارة لساعات طويلة.
من بينها “البنانير” أو “الجلول” التي يتنافس الأطفال فيها على جمع أكبر عدد، و”الحلول” و هي لعبة تُستخدم فيها خمسة أحجار صغيرة ترمي حجرًا واحدًا في الهواء، ثم تلتقط حجرًا من الأرض قبل أن تمسك الحجر الذي رميته، وتستمر بالطريقة نفسها فترمي حجرًا وتلتقط حجرين، ثم ترميه وتلتقط ثلاثة، و هكذا حتى تجمع الأحجار كلها.
وهناك أيضًا “السبع حجار”حيث تُرتب الحجارة فوق بعضها ويُحاول فريق إسقاطها ثم إعادة ترتيبها قبل أن يلحق بهم الفريق الآخر.
وكان الأطفال يصنعون بعض ألعابهم بأنفسهم فالكرة قد تكون من قطع قماش قديمة، والدمية تُحشى بملابس قديمة وتصنع لها ملابس جديدة، كما تُصنع الطائرات الورقية ويُوضع عليها أحيانًا العلم الفلسطيني.
وعُرفت أيضًا ألعاب مثل “الحجلة” أو “الحز” في بعض المناطق، و”طاق طاقية”، و”الخباية”، و”الجلاد”، وكرة القدم، والسلم والثعبان، و”جماد، نبات، حيوان، بلاد”،وقد اختلفت أسماء بعض هذه الألعاب وقواعدها من منطقة فلسطينية إلى أخرى، لكنها كانت جميعًا جزءًا من ذاكرة الطفولة في تلك المرحلة.
وإذا كانت الألعاب تحرك الشارع فالأغاني كانت تمنحه صوته من البيوت إلى الأعراس و من الكاسيت إلى الأغنية الوطنية.
أصوات الثمانينات
كانت الأغاني جزءًا أساسيًا من تفاصيل الحياة في فلسطين خلال الثمانينات، و تنوعت بين الأغاني العاطفية والشعبية والوطنية وأغاني الأطفال، و كان الفلسطينيون يستمعون إلى أصوات عربية مختلفة فبقيت أغاني أم كلثوم وعبد الحليم حاضرة في الذاكرة، إلى جانب أصوات مثل: جورج وسوف، وراغب علامة، وماجدة الرومي، وحميد الشاعري.
لكن الأغنية في فلسطين لم تكن للترفيه وحده فالأغاني الوطنية كانت حاضرة بقوة في الشارع، وازدادت أهميتها مع اندلاع الانتفاضة الأولى عام 1987 لتصبح جزءًا من التعبير عن الانتماء والمقاومة، ومن الأغاني التي ارتبطت بتلك المرحلة: “طل سلاحي”، و”أنا يا أخي”، و”عهد الله ما نرحل”، إلى جانب أغاني فرقة العاشقين مثل “أشهد يا عالم علينا وعَ بيروت” و”هبت النار”.
وللأطفال أيضًا أغنياتهم التي بقيت حاضرة في البيوت مثل: “ماما زمانها جاية”، و”ذهب الليل طلع الفجر”، و”غسل وشك يا قمر”، و”أعطونا الطفولة” لريمي بندلي.
وكانت الأغاني تصل إلى البيوت عبر أشرطة الكاسيت تُشترى جاهزة أو تُنسخ من شريط إلى آخر، و كانت الأشرطة من الهدايا المحببة بين الأصدقاء والأقارب، ولها مكانة خاصة بين العاشقين والمخطوبين، الذين كانوا يتبادلونها كهدية تحمل أغنية أو مجموعة أغانٍ مرتبطة بقصتهم.
لكن الثمانينات الفلسطينية لم تكن فقط ألوانًا وأفراحًا وألعابًا وأغانٍ، ففي قلب هذه الحياة اليومية كان هناك واقع سياسي حاضر بقوة بلغ واحدة من أكثر لحظاته مفصلية مع الانتفاضة الأولى.
انتفاضة الحجارة
في الثامن من كانون الأول 1987 فَجّرَ حادث دهس أربعة عمال فلسطينيين عند حاجز بيت حانون “إيرز”غضبًا واسعًا في قطاع غزة، و كان الشهداء الأربعة هم: طالب أبو زيد (46 عامًا)، عصام حمودة (28 عامًا)، شعبان نبهان (25 عامًا)، وعلي إسماعيل (31 عامًا).
وفي اليوم التالي خرجت مظاهرات غاضبة من مخيم جباليا أثناء تشييعهم، و تحولت إلى مواجهات مع قوات الاحتلال استشهد خلالها الشاب حاتم السيسي ليكون أول شهداء الانتفاضة، وسرعان ما امتدت الاحتجاجات إلى باقي قطاع غزة ثم إلى الضفة الغربية.
ولم تأتِ الانتفاضة من فراغ؛ فقد سبقتها سنوات من الاحتلال والاعتقالات ومصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني وإغلاق المؤسسات التعليمية، إلى جانب تشديد القيود على الحركة والحياة العامة. وكانت هذه الظروف قد راكمت حالة من الغضب والتوتر لدى الشعب الفلسطيني؛ خاصة مع ما عُرف بسياسة “القبضة الحديدية” التي اتبعتها سلطات الاحتلال في منتصف الثمانينات.
اتخذت الانتفاضة في بدايتها طابعًا شعبيًا واسعًا شارك فيه الرجال والنساء والأطفال، وتنوعت أساليبها بين المظاهرات والإضرابات والمقاطعة الاقتصادية والعصيان المدني، إلى جانب رشق جنود الاحتلال بالحجارة والزجاجات الحارقة وإقامة المتاريس وإغلاق الطرق.
وفي الوقت نفسه تشكلت القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة لتنسيق الفعاليات وإصدار البيانات التي تنظم الحراك الشعبي؛ وقابلت قوات الاحتلال هذه الاحتجاجات بالاعتقالات وحظر التجول وإغلاق المدارس والجامعات واستخدام القوة ضد المتظاهرين، إضافة إلى هدم المنازل والقيود الاقتصادية.
ومع اتساع الانتفاضة أصبحت المواجهة جزءًا من الحياة اليومية في المدن والقرى والمخيمات، وخلال سنوات الانتفاضة استشهد أكثر من 1600 مواطن، إلى جانب عشرات الآلاف من الجرحى و الأسرى واستمرت الانتفاضة سنوات، تاركةً أثرًا عميقًا في الحياة السياسية والاجتماعية الفلسطينية وفي ذاكرة الناس.




