loading

شارة سوداء، رؤوس مُخفضة، ولا مصافحة: هكذا وقف المنتخب الإيرلندي مع فلسطين

هيئة التحرير

متوشحين بشارة سوداء ورافعين شعار دعم فلسطين ضد الإبادة الجماعية، دخل منتخب إيرلندا مواجهته تجاه منتخب “إسرائيل” ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة للمستوى الثاني في بطولة دوري الأمم الأوروبية.

المباراة التي انتهت باكتساح إيرلندي بثلاثية نظيفة، ارتدى فيها لاعبو المنتخب الإيرلندي شارة سوداء، ورفضوا مصافحة المنتخب الإسرائيلي كما قاموا بخفض رؤوسهم خلال عزف النشيد ” الإسرائيلي”، إضافة إلى عدم مشاركة قائد المنتخب دارا أوتشي في تبادل الرايات قبيل انطلاق صافرة البداية مع قائد المنتخب الإسرائيلي كما هو معتاد في مباريات كرة القدم.

كما شهدت المباراة قيام جناح المنتخب جاك مويلان عقب تسجيله الهدف الثالث بخلع الشارة السوداء وتقبيلها، في إشارة لوقوفه ضد الإبادة الجماعية المتواصلة في غزة وباقي مناطق فلسطين.

المباراة كانت قد شهدت خلال المباراة وقبل انطلاقتها بأيام العديد من الجدالات فبين رفض اللعب أمام “منتخب الإبادة الجماعية” كما أسماه المنتخب الإيرلندي، وبين قبول اللعب الذي أثار استياء الجماهير الإيرلندية التي رفضت أن يلعب منتخبها هذه المباراة.

فقد وقّع أكثر من 160 رياضيًا أيرلنديًا على رسالة مفتوحة أصدرتها مجموعة “الرياضة الأيرلندية من أجل فلسطين”، وحثت اللاعبين على عدم المشاركة في اللقاء. لكن المباراة لُعبَت بعد تصويت اللاعبين على لعبها

كما شهدت المباراة انسحاب حارس المنتخب غافن بازونو من لعب المباراة ليحل محله في مرمى الحراسة لاعب قلب الدفاع، جيمي دان، وقد حظي الحارس بدعم مدربه وزملائه، حيث أكد مدربه هيمير هالدريمسون في تصريحات صحفية أنه لم ” يطعن أحد في قراره، ولم يطلب منه أحد ألا يتخذ موقفًا، وهو اتخذ موقف كما اتخذ زملائه”.

وأكد أن بازونو سيعود إلى قائمة المنتخب في مواجهة النمسا المقررة الخميس المقبل في دبلن، لكنه لن يشارك مجددًا في المباراة الثانية أمام إسرائيل، والمقررة في 4 أكتوبر المقبل ضمن الجولة الرابعة.

مشاهد المباراة هذه حظيت بإشادة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، الذين أثنوا على لاعبين المنتخب الإيرلندي ومؤكدين أن هذه المشاهد ليست بجديدة على المنتخب والشعب الإيرلندي الذي يصر في كل مناسبة على وقوفه بجانب الشعب الفلسطيني وضد ما يتعرض له.
وتداول رواد المواقع مقاطع من المباراة منها لحظة خفض اللاعبين لرؤوسهم، وتقبيل مويلان للشارة السوداء مؤكدين أنها لفتات جميلة ومؤثرة من منتخب يصر على مواقفه.

مدرب منتخب أيرلندا، هيمير هالدريمسون شدد في تصريحات صحفية بأن لاعبيه نجحوا في إثارة الوعي العالمي بالقضية الفلسطينية، من خلال مواقفهم وتصرفاتهم قبل انطلاق مواجهة إسرائيل

وأوضح بأن اللاعبين أظهروا دعمهم للاحتجاج، مضيفًا أنهم أثاروا الوعي ليس في أيرلندا وحدها، بل في العالم. موضحًا أن هذا هو الهدف الأساسي من أي احتجاج، وهو لفت الانتباه إلى قضية ما”.

ولفت هالدريمسون إلى أن هؤلاء اللاعبين فعلوا ذلك من خلال تصرفاتهم، وليس أقل شأنًا منهم غافن بازونو، حارس المرمى الذي قرر الانسحاب وعدم خوض المباراة. أما الآخرون فعبّروا عن موقفهم على أرض الملعب، معربًا عن أملهم بأن تفهم الجماهير ذلك.

هذا الموقف ليس بجديد على المنتخب الإيرلندي أو الشعب الإيرلندي في تعبيره عن دعمه للقضية الفلسطينية في مختلف المجالات. وحتى سياسيًا فتتميز جمهورية أيرلندا بموقف استثنائي في أوروبا تجاه القضية الفلسطينية، وذلك بجذور تاريخية وأخلاقية أكثر منها سياسية بحتة، نتيجة معاناتهم من الاستعمار البريطاني.

ففي عام 2024 قامت لاعبات منتخب أيرلندا لكرة السلة، برفض مصافحة اللاعبات الإسرائيليات أو الوقوف على أرض الملعب خلال عزف النشيد، قبل مواجهتهن في تصفيات بطولة أوروبا لكرة السلة “يوروباسكيت”.

كما أن الجماهير الإيرلندية ونواديها تعمد دائمًا للتعبير عن تضامنها مع القضية الفلسطينية من خلال رفع الأعلام الفلسطيني، واليافطات المعبرة عن دعم القضية الفلسطينية في وجه الاحتلال الإسرائيلي.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني