هيئة التحرير
حذّرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، من حرب واسعة النطاق يشنها الاحتلال ضد الصحفيين الفلسطينيين في كافة أنحاء الضفة والقدس، وذلك في محاولة لتغييب الحقيقة ومنع نقل جرائم وانتهاكات الاحتلال وميليشيات المستوطنين.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتصاعد فيه انتهاكات الاحتلال بحق الجسم الصحفي في مختلف مناطق الضفة، حيث تواصل قوات الاحتلال قمع الصحفيين وعرقلة عملهم ما أدى لإصابة عدد منهم خلال الأسبوع الأخير.
نقابة الصحفيين وفي بيان لها، أكدت تصاعد الجرائم والاعتداءات الممنهجة ضد الصحفيين والطواقم الإعلامية، والتي تأتي امتدادًا للإبادة الإعلامية الشاملة التي ينفذها الاحتلال في قطاع غزة.
ولفتت إلى أن الصحفيين الفلسطينيين هم شهود الحقيقة الذين يدفعون أجسادهم وحريتهم ثمنًا لنقل الحقيقة إلى العالم، مشددة على أن دولة الاحتلال تسعى بشكل ممنهج لإطفاء هذا النور وحجب جرائمها.
وحذّرت النقابة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية من خطورة نقل نموذج الاستهداف الدموي الشامل الحاصل في قطاع غزة إلى محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة، لا سيما مع توغّل ميليشيات المستوطنين المسلحة في استهداف الطواقم الإعلامية.
وأوضحت أن الاحتلال ارتكب أكبر جريمة بحق الصحافة والإعلام عبر التاريخ وفي كل أنحاء العالم وذلك عبر الإبادة الإعلامية غير المسبوقة خلال الحرب على قطاع غزة، والتي أدت لاستشهاد 260 صحفيًا وإعلاميًا، واعتقال أكثر من 240 صحفيًا لا يزال 38 منهم رهن الاعتقال في ظروف غير إنسانية. إضافة إلى تدمير أكثر من 150 مؤسسة إعلامية بشكل كامل أو جزئي، في محاولة لإعدام صوت الحقيقة ومحو الأدلة على الجرائم الإسرائيلية.
وأشارت إلى أن ما يشهده الميدان يوميًا من تصاعد في الاستهداف المباشر بالرصاص، والاعتداءات الجسدية بالضرب المبرح، والاعتقالات والقرارات القضائية التعسفية بحق الطواقم الصحفية، ينذر بمحاولة إسرائيلية ممنهجة لترهيب شهود الحقيقة وإغلاق النافذة التي تنقل جرائم الاحتلال والمستوطنين للعالم.
ودعت النقابة مع اقتراب اليوم العالمي لمقاومة إفلات مرتكبي الجرائم بحق الصحفيين من العقاب إلى تحرك دولي عاجل للوقوف أمام هذه المخاوف الحقيقية، وتوفير حماية ميدانية فورية للصحفيين، ومحاسبة الاحتلال لمنع إفلاته من العقاب.




