هيئة التحرير
أظهرت النتائج الأولية للانتخابات الأمريكية النصفية اكتساح للحزب الديمقراطي بحصد 54 مقعدًا، مقابل 44 مقعدًا للحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، و231 في مجلس النواب مقابل 139 مقعدًا للحزب الجمهوري، في انتخابات حظيت بصدى واسع في مختلف أنحاء العالم.
الباحث والأكاديمي السياسي والمختص بالشأن الأمريكي نادر الغول بيّن أن الانتخابات إجمالًا ليست مجرد مفأجاة ولكنها صفعة للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
مفاجأة مجلس الشيوخ
وأكد أن مجلس النواب كان متوقعًا الفوز فيه من قبل الحزب الديمقراطي ولكن ما حصل من مفاجآت في مجلس الشيوخ هو العنوان الأبرز لهذه الانتخابات. فعلى سبيل المثال الفوز بمقعد الشيوخ في ولاية لم تصوت للديمقراطيين منذ ١٠٠ عام، مثل ولاية كنساس، وهذا تحول مهول وغير عادي.
وأضاف الغول بأن هذه النتيجة هي استفتاء شعبي مضاد للرئيس الأميركي وسياساته واستفتاء على الوضع الاقتصادي الأسوأ خلال السنوات الماضية. موضحًا أنه عادة ما تكون نسبة الرضى عن الوضع الاقتصادي دائمًا أعلى من نسبة عدم الرضى، ولأول مرة منذ عشرات السنوات تكون نسبة عدم الرضا هي الأعلى.
إسرائيل خسرت ما كانت تتمتع به عند الأمريكيين
وحول أثر هذه النتيجة على فلسطين، أوضح الغول أن المؤشر الأهم هو من سيقود الحزب الديمقراطي في المجلسين. هل سيبقى تشاك تشومر رئيسًا للأغلبية في مجلس الشيوخ؟ وهل سيبقى حكيم جيفريز رئيسًا لمجلس النواب؟ مضيفًا أنه إن كانت الإجابة نعم فسيكون التغيير ليس كما هو متوقع، ولكن في حال اختيار مرشحين مختلفين ولديهم مواقف أكثر وضوحًا تجاه القضية الفلسطينية، بالتأكيد سنرى حراكًا بشكل أو بآخر وسيكون الحزب الديمقراطي يعكس المزاج العام لدى القاعدة الانتخابية الديمقراطية.
ولفت إلى أن هذا ليس انتقاصًا من أهمية ما حصل وأن الكثيرين ممن فازوا في هذه الانتخابات لديهم مواقف فيها الكثير من الوضوح حول ما يجري في فلسطين والإبادة الحاصلة.
وأوضح الغول أن أهم ما حصل بالنسبة لفلسطين، هو أن إسرائيل خسرت الزخم الذي كانت تتمتع به سابقًا لدى الأميركيين. كما أن اللوبي الصهيوني وأداته “أيباك” فقدت “لمستها السحرية”، وأهم مثال عبد الرحمن السيد، والذي استطاع لمرتين هزيمة اللوبي الصهيوني. مضيفًا أنه قبل البارحة كان هناك توافق داخل أروقة اللوبي الصهيوني أنهم مستقبلا لن يقوموا بدعم مرشحين علانية، ولكن من تحت الطاولة، وهذا سبب آخر لماذا أعلن الرئيس الأميركي وقف المساعدات السنوية إلى إسرائيل بالأمس.
وأردف الغول بأنه لطالما تحدث بأن مذكرة التفاهم الأخيرة التي وقعها باراك أوباما عام ٢٠١٦ ستكون الأخيرة مع إسرائيل، وذلك لعدة عوامل منها، أن إسرائيل دولة لديها تأمين لكافة مواطنيها، إسكان شبه مجاني للمستوطنين، ناتج قومي كبير.
وأضاف أن البعض يرى بأن ما جرى تكتيك انتخابي، ولكن إذا ما عدنا إلى بداية العام، فنتنياهو حسب ترامب طلب إيقاف المساعدة السنوية. وبالتالي الانتخابات لم تكن حاضرة حقيقة ولكن هناك تذمر من الأميركيين من الصرف على دول أخرى، من بينها إسرائيل، بينما هناك ناس لا يجدون مياه نظيفة للشرب في بعض الولايات.




