loading

قطاع غزة مجازر إسرائيلية بلا نهاية

ترجمة خاصة ـ بالغراف

كتب الصحفي الإسرائيلي في هآرتس العبرية  جدعون ليفي عن المجازر الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة في إطار حرب الإبادة الجماعية المستمرة على قطاع غزة منذ سبعة عشر شهراً: في 18 ابريل 1996 أطلقت المدفعية الإسرائيلية نيرانها لتخليص قوة إسرائيلية من وحدة مجلان بقيادة نفتالي بنت وقعت في كمين في قرية قانا في جنوب لبنان، أربع قنابل سقطت في مقر للأمم المتحدة  والذي كان يأوي نازحين، مما أدى لمقتل (102) من المواطنين اللبنانيين.

الناطق باسم الجيش الإسرائيلي حاول تشويش الرواية والكذب كعادته، رئيس الحكومة الإسرائيلية في حينه شمعون بيرس عبر عن أسفه لكنه لم يعتذر، العالم عبّر عن غضبه، ولكن بعد أيام اضطرت الحكومة الإسرائيلية إنهاء عملية “عناقيد الغضب”، بعد حوالي الشهر خسر شمعون بيرس الانتخابات، وفاز نتنياهو في الانتخابات بسبب مجزرة قانا، كم كنا ساذجين وكم كنا حساسين في حينه.

في الأسابيع الأخيرة تنفذ إسرائيل مجزرة قانا جديدة في كل يوم في قطاع غزة ولم يطلب منها أحد التوقف، كابوس قانا انتهى، لا يجب التحذير من قتل عشرات المدنيين الأبرياء، الأمر لم يعد يهم أحد، الناطق باسم الجيش الإسرائيلي غير مطلوب منه الكذب، ورئيس الحكومة غير مطلوب منه الإعراب عن أسفه، العالم والضمير الإسرائيلي تبخرا واختفيا.

إن كان حمام الدم المروع في اليوم الأول من الحلقة الثانية من الحرب الحالية في قطاع غزة لم يوقف إسرائيل، وإن لم يوقفها قتل الطواقم الطبية في رفح، ما الذي يمكن أن يوقفها بعد ذلك، يمكنها تنفيذ كل ما تريد من المذابح، وهي على ما يبدو تريد ذلك.

في الضربة الأولى من تجديد الحرب على غزة قتلت إسرائيل (436) فلسطينياً، منهم (183) طفلاً، و(94) امرأة، مجزرة أكبر أربع مرات من مجزرة قانا في جنوب لبنان في العام 1996، وفي هذا الأسبوع كانت أيضاً المجزرة المروعة بحق الطواقم الطبية وطواقم الدفاع المدني في تل السلطان، (15) جثة، احدها مقيدة بساقيها، وأخرى مع عشرين رصاصة فيها، جميعها مدفونة في حفرة واحدة فوق الأخرى، مع سيارات الاسعاف وسيارات الإطفاء.

حسب الشهادات، كلهم تم إعدامهم خلال محاولتهم تقديم المساعدة لأشخاص تعرضوا للقصف الجوي الإسرائيلي، وفق الوصف الذي قدمته صحيفة هآرتس، جريمة كهذه كانت كفيلة بوقف هذه الحرب، وأية حرب أخرى، مجزرة قانا تتضاءل اهميتها أمام مجزرة تل السلطان، في قانا يمكن التصديق إنه لم تكن نية لقتل عشرات الأبرياء، لكن في تل السلطان كانت نية إجرامية خبيثة لتنفيذ المذبحة.

ما حدث في تل السلطان مجزرة إسرائيلية مصغرة  من المجازر التي ترتكب في قطاع غزة، مجزرة  ماي لاي خلقت نقطة تحول في الرأي العام الأمريكي تجاه الحرب في فيتنام، مذبحة تل السلطان لم تذكر تقريباً في الإعلام الإسرائيلي، إسرائيل أغلقت عينيها عن مذبحة تل السلطان.

هذه المذبحة ليس فقط لم تخلق تحول في الرأي العام، ولم تؤدي لوقف الحرب، لابل تعطي دفعة تجاه المزيد من المجازر، يوم 2-4-2025 قصف الجيش الإسرائيلي عيادة تابعة لوكالة الغوث، قتل (19) فلسطينياً، مذابح ليس لها نهاية.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة