هيئة التحرير
في مؤسسة القطان حيث يقام معرض “سأحفر كل ما تحكي لي الشمس” أقامت الفنانة بنت مبارح ورشة “زي المنحلة” التي تعتمد على الصوت والسمع، والغناء الجماعي.
بنت مبارح التي تعمل في الصوت والسمع وجزءًا من الأعمال التي تعمل بها تتعلق بالموسيقى والجزء الآخر يتعلق بممارسات السمع. وهناك الكثير من التساؤلات حول كيف نسمع والأصوات المغيبة والمتاحة والموصولة ويطرح عملها هذه الأسئلة.
وحول ” زي المنحلة” تؤكد أنها تعمل من أواخر ال2019 على إنشاء جوقة شبه مرتجلة وتستهدف غير الموسيقيين وكل شخص به نزعة موسيقية في العالم، وحتى غير القادرين على السمع وكل من لديه نزعة موسيقية وتستهدف كل من مروا بتجربة تعليم موسيقية رسمية سواء عن طريق أفراد أو مؤسسات أو من خلال معاهد ومدارس.
وأكدت أن الجوقة هي تجربة تعتمد على السياق ومن هو موجود والمساحة والوقت الذي نمر به ونختبره في العالم، وبناء عن ذلك يتم بناء هيكل للجلسة التي ستخوضها مع الحضور وتعتمد على من هم موجودون في الغرفة، مضيفة أنه لا يعتمد على دعوات محددة، حيث من هو موجود في الغرفة فهو مشارك في الجوقة.
وبينت أنها تحاول أن لا يكون هناك متفرجون في الغرفة لأنه به نوع من تغييب الدور الفاعل للمستمع مضيفة أنها تحاول من هو موجود بالغرفة أن يكون من المشاركين.
وأردفت بنت امبارح أن من التمارين ” زي المنحلة” يقوم على أساس أن كافة المتواجدين يقومون بعمل أصوات كالنحل، وأحدهم لديه دور القضاء على النحل من خلال زقفة وأي شخص يقوم بذلك يُسكِت الجميع، لأنه شعر بالخوف وهذا لا يعني أنه مات جميعه والذي يحدث أن من كان نحل يصبحوا من فئة القاتلين للنحل فيجتمعوا مع بعض ويتحدثوا سوية ويقوموا بعمل زقفة سوية وإذا استطاعوا التصفيق بنفس الوقت يزيد عددهم ويصبح في المجموعة فئة نحل وفئة المصفقين وقتلة النحل.
وأضافت أن هذا النوع من التمارين يتضمن حس الفكاهة لأنه بالأساس لا يوجد نحل أو قتل للنحل ونشعر بالسخرية تجاه أنفسنا، وبذات الوقت يعتبر تمرين حاد للسمع حيث إن كان هناك أي اختلال في التوقيت فأنت تخسر في اللعبة.
وأكدت بنت مبارح أنها تحاول تنمية القدرة على التركيز والسمع، وهي بذات الوقت فاعلة ولا يدخل بها نوع الفشل والعقاب، وهي تجربة نخوضها ونحن نتعلم أي شيء به موسيقي حيث نبتعد عن الفشل والعقاب
ولفتت إلى أنها بدأت فكرتها بتحدي لصوت الصولو أو الصوت المنفرد، مفيدة أنه في توجه لأصوات معينة يجب أن من نسمعها وفي توجه للمجاز الذي تسعى لتفعيله من خلال الجوقة وهي الأصوات الجمعية التي نسمعها وتقود نفسها ولا نعرف من يغني سواء كان صوت المغنية الموهوبة أو أصواتنا جميعاً، فعندما لا نعرف من يغني فيه نوع من الحماية والمشاركة الجمعية ونجازف بأي مقولة نتحدث بها.
وأوضحت أنها شيء مستوحى من الفلكلور الفلسطيني سواء الغناء في تجارب استسقاء المطر التي تتضمن الغناء الجماعي، والذي هو محاولة لإضافة القدرة على المشاركة الجمعية في الفضائات العامة إضافة لتجربة الهتاف في المظاهرات، مؤكدة أنها تحاول أن تكون التجارب الفنية أن لا تكون بعيدة عن التجارب اليومية وتجارب الفلكلور ولذلك فهي تحاول عمل هذا التقارب.
وتابعت بأن هذه هي تجربتها الثانية في فلسطين إلى جانب مشاركتها في كثير من دول العالم، مؤكدة أن هناك اختلاف في التفاعل نتيجة أن الدعوات تكون مبنية على أساس وجود أناس يحاولون صنع الصوت الفلسطيني والتحدي الخاص بها هو محاولة صنع الصوت الفلسطيني بشكل يجرده من جمعيته أو سياقه أو محاولة إدراج صوتنا ضمن الأصوات المشاركة في الفعل الفلسطيني العالمي.
وأشارت إلى أنها عندما تكون في بولندا أو اسبانيا أو المانيا أو غيرها من الدول تحاول أن يكون بفعاليتها نوع من الفكاهة التي تنطوي تحت مسمى أشياء يمنع التحدث عنها في البلد، إضافة إلى وجود تعطش لهذا الحديث في دول العالم الذي يريد من الفلسطيني الجرأة في الحديث.
واختتمت حديثها بأن أكبر طموحاتها أن تستطيع عمل فعاليات أكثر في فلسطين ومتأملة أن يكون مفيد ومسلي وجريء للجمهور الحاضر.