محمد أبو علان/ خاص بالغراف
من الواضح أن شريط الجريمة المزدوجة التي ارتكبها جنود الاحتلال الإسرائيلي وعناصر شرطة الاحتلال بحق الشابين المنتصر بالله عبد الله، والشهيد يوسف درويش في جنين بإعدامهم بدمٍ بارد، ومن مسافة الصفر بعد خروجهم من مبنى محاصر وهم رافعي أيديهم، ولا يشكلون خطر على القوة الإسرائيلية في المكان، والذين حظوا بدعم علني من وزير الأمن القومي الإسرائيلي ايتمار بن جفير، سيكون له انعكاسات عالمية على الرأي العام الذي هو بات معادي لدولة الاحتلال بعد حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.
المراسل العسكري لصحيفة معاريف العبرية آفي اشكنازي كتب عن شريط إعدام جنود الاحتلال للشابين في جنين: “الشريط ينتشر في كل العالم، يظهر الشريط جنود من الجيش الإسرائيلي يطلقون النار على شابين بعد سلموا أنفسهم، الشريط خلق ردات فعل حادة في العالم ضد إسرائيل، الجيش والشرطة الإسرائيلية فتحا تحقيق في دواعي إطلاق النار، وسلوك القوة غير مفهومة حتى الآن”.
وحدة التحقيق مع عناصر الشرطة الإسرائيلية “ماحش” قررت التحقيق في أسباب المعركة التي كانت هذا المساء في جنين، والتي حاول خلالها عناصر من وحدة المستعربين التابعة لحرس الحدود اعتقال شخصين شاركوا في تنفيذ عمليات ضد جنود الجيش الإسرائيلي.
في أعقاب تسليم الشخصين لأنفسهم أطلقت عليهم النار من القوة الإسرائيلية وقتلوا، وفي الجيش الإسرائيلي فتحوا أيضاً تحقيقاً، وفي المقابل وحدة التحقيق مع الشرطة “ماحش” ستحقق في سلوك عناصر قوة المستعربين.
عن الحادث جاء في بيان الجيش والشرطة الإسرائيلية:” خلال عملية عسكرية للشرطة الإسرائيلية والجيش في جنين الواقعة في نطاق لواء منشه، عملت القوة لاعتقال مطلوبان نفذوا عمليات إرهابية، منها إلقاء عبوات متفجرة، وعمليات إطلاق نار، المطلوبان كانوا تابعون لتنظيم إرهابي في جنين”.
وتابعت معاريف: وجاء في تقارير حول العملية، القوات الإسرائيلية دخلت المنطقة، وحاصرت المبنى الذي كان يتواجد فيه المطلوبان، وبدأت إجراءات الطلب منهم بتسليم أنفسهم التي استمرت عدة ساعات. وبعد استخدام معدات هندسية على المبنى، غادر المطلوبان المبنى، وبعد مغادرتهما رافعي اليدين، أُطلقت النار عليهما وقتلا.
في إسرائيل يقولون إن الشريط بدأ ينتشر في كل أنحاء العالم، واستجلب رود قاسية، في الجيش الإسرائيلي يدعون أن الحديث يدور عن مقطع في فيديو، رغم ذلك الصور قاسية جداً، وصعب الآن فهم سلوك الجنود الأربعة.
وتابع المراسل العسكري لمعاريف: الأسئلة المركزية التي تقف على مجموعة من النقاط، لماذا أطلقت النار على المطلوبين بعد أن رفعوا أيديهم؟، هل سمح لهم الاقتراب لنقطة الصفر؟، لماذا لم يتم الطلب منهم خلع ملابسهم من بعيد؟، ما السبب الذي أدى لإعادة مطلوبان خطيران إلى داخل المبنى؟، وما الذي جعل الجنود يطلون الرصاص القاتل عليهم؟، وما هو حجم التهديد على القوات؟.




