loading

بودكاست مع حريبات| هل ينهار الاقتصاد الفلسطيني؟! د. نصر عبد الكريم يضع النقاط على الحروف

هيئة التحرير

في حلقته تناول بودكاست مع حريبات نقاشًا معمقًا حول الوضع الاقتصادي والسياسي في فلسطين، مع التركيز على التحديات التي تواجه الفلسطينيين في ظل الأزمة المتعددة الأوجه التي تجمع بين الأزمات الاقتصادية، الأمنية، والسياسية.

استعرض المتحدث د. نصر عبد الكريم واقع الرواتب غير المكتملة للموظفين الحكوميين، وضع القطاع الخاص، والبطالة، مع إبراز دور الشباب الفلسطيني في ساحة التغيير رغم معاناتهم، خصوصًا أولئك الذين فقدوا فرص العمل في الداخل الإسرائيلي.

كما تناول الحديث التطورات السياسية الدولية، خاصة قرار مجلس الأمن الأخير المرتبط بقطاع غزة، وما يرتبط به من آليات إعادة الإعمار وإدارة الاقتصاد الفلسطيني، ودور مجلس السلام الذي يقترح تشكيله الإدارة الدولية، وهو ما يثير مخاوف من استمرار الانقسام الفلسطيني بين غزة والضفة الغربية، وتقويض حق تقرير المصير.

وناقش عبد الكريم أبعاد القرار الدولي في ضوء المصالح الإقليمية والدولية، ودور الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين، بالإضافة إلى تأثير الاتفاقيات الدولية، مثل صفقة القرن واتفاقات أبراهام، على مستقبل القضية الفلسطينية.

وفي الجانب الاقتصادي، استعرضت الحلقة حالة الاقتصاد الفلسطيني من أزمات مالية، تكدس الشيكات، ونقص السيولة، علاوة على العلاقات الاقتصادية المصرفية مع إسرائيل وتأثيرها الكبير على الاقتصاد الفلسطيني، بالإضافة إلى الحديث عن مشروع تأسيس بنك إسلامي خليجي جديد.

وتناول الحوار أهمية الإصلاحات السياسية والاقتصادية والمؤسسية في فلسطين، والتي تعتبر ضرورة لتعزيز المناعة الاقتصادية الوطنية، وترسيخ العدالة الاجتماعية التي تشمل جميع فئات المجتمع، مع التشديد على أهمية تجديد الطبقة السياسية عبر انتخابات حرة ونزيهة تضمن تمثيلًا حقيقيًا وقادرًا على مواجهة التحديات.

وأخيرًا، أشار عبد الكريم إلى ارتباط الاقتصاد بالسياسة، مؤكدًا أن تطور الاقتصاد الفلسطيني لا يمكن فصله عن الوضع السياسي المعقد، وأن النجاح في تحقيق نمو اقتصادي مستدام يتطلب حلولًا سياسية شاملة وعادلة.

الرؤى الرئيسيةالأزمة الاقتصادية مركبة وتعكس واقعًا سياسيًا معقدًا: الأزمة في فلسطين ليست مجرد تحدٍ اقتصادي بحت، بل هي انعكاس مباشر للضغوط السياسية والاحتلال الإسرائيلي الذي يسيطر على مفاصل الاقتصاد ويستخدم الأزمات كأداة للهيمنة. تأخر الرواتب، البطالة، وأزمة السيولة كلها نتاج لتداخل عوامل سياسية وأمنية، مما يجعل الحلول الاقتصادية منفصلة عن الإصلاح السياسي غير مجدية.

قرار مجلس الأمن يمثل محاولة دولية لتنظيم عملية إعادة الإعمار ولكن ضمن إطار قد يعزز الانقسام: تشكيل مجلس سلام دولي لإدارة غزة وإعادة إعمارها قد يكرس الفصل بين غزة والضفة الغربية ويقلص من السلطة الفلسطينية، مما يهدد الوحدة الوطنية ويضعف موقف الفلسطينيين في المفاوضات السياسية. الرؤية الفلسطينية يجب أن تركز على توحيد الجهود وعدم الانجرار إلى تقسيم جغرافي وسياسي.

الدور الدولي والإقليمي معقد ويعكس مصالح متقاطعة: الولايات المتحدة، روسيا، والصين، إلى جانب دول عربية مثل السعودية، تلعب أدوارًا متشابكة في تحديد مسار القضية الفلسطينية. الاتفاقيات مثل صفقة القرن واتفاقات أبراهام لم تأتِ بحلول واقعية بل وضعت قيودًا سياسية واقتصادية، مما يستوجب توخي الحذر في التعامل معها.

الشباب الفلسطيني هم حجر الزاوية في التغيير: رغم الأزمات، يبقى الشباب الفلسطيني – خصوصًا الخريجون ورواد الأعمال – هم القوة القادرة على دفع عجلة التغيير الاقتصادي والاجتماعي. يجب دعمهم بالفرص والتعليم والاستثمار الوطني، مع التأكيد على أن تمكينهم هو أساس لأي نهضة اقتصادية وسياسية.

الأزمة المصرفية والمالية تهدد استقرار الاقتصاد الفلسطيني: تكدس الشيكات، نقص الدولار والدينار، تراجع حركة العمالة في إسرائيل، وتعقيد العلاقات المصرفية مع البنوك الإسرائيلية كلها عوامل تزيد من هشاشة الاقتصاد الفلسطيني. تأسيس بنك إسلامي خليجي جديد قد يساهم في تخفيف بعض الأزمات لكنه ليس حلاً شاملاً.

الإصلاحات السياسية والاقتصادية ضرورة حتمية لتحقيق العدالة والمناعة الاقتصادية: لا يمكن تحقيق استقرار اقتصادي أو اجتماعي دون إصلاحات شاملة تشمل هيكلة المؤسسات، تجديد الطبقة السياسية، تعديل السياسات المالية والضريبية، وضمان توزيع عادل للموارد. هذه الإصلاحات تحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية وشراكة مجتمعية.

التجديد السياسي عبر انتخابات ديمقراطية هو السبيل لخروج فلسطين من الأزمة: استمرار الاحتكار السياسي والفساد يقوض الثقة ويعيق التقدم. الانتخابات التي تفرز قيادات مؤهلة وممثلة للشعب يمكن أن تحدث تحولًا جذريًا في إدارة الشأن الفلسطيني، وتعزز من فرص الحل السياسي والاقتصادي.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني