loading

تقرير “عالية مليحات صوت قريتها البدوية إلى العالم” يحصد جائزة التميز الإعلامي العربي

هيئة التحرير

يصر الفلسطيني على إيصال صوته أينما حلت خطاه. صوت حينما يصل فإنه يقف على منصات التتويج حينما تغدو هناك مسابقة يشترك بها. وهو ما حصل مع قصة عالية المليحات التي أنتجتها وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بعدسة الصحفية آمال نوفل. 

جائزة أفضل فيديو رقمي ضمن جائزة التميز الإعلامي العربي لعام 2025 حصدته وكالة وفا عن عمل “عالية مليحات صوت قريتها البدوية إلى العالم” الذي أعددته الصحفية في الوكالة بقسم الإعلام الرقمي آمال نوفل 

فتاة كسرت القواعد 

وتقول الصحفي آمال نوفل في حديث ل”بالغراف” أن التقرير يتحدث عن الفتاة عالية من عرب المليحات في أريحا التي كسرت القواعد البدوية في سبيل إيصال معاناتهم. 

آمال أوضحت أن البدو الذين يواجهون بصمودهم التهجير من أماكنهم وأراضيهم، لا يفضلون ظهور بناتهم خلف الشاشات وفي غالبية الحالات لا تستطيع الفتيات حتى إكمال تعليمهم.  إلا أن عالية كسرت هذه القواعد كلها وعملت على توثيق انتهاكات الاحتلال بحق تجمعهم البدوي. 

تؤكد آمال أن ما جذبها للقصة هي الفتاة التي كسرت هذه القواعد التي تعودنا عليها بعدم ظهور الفتيات، فجذبها الظهور والإصرار النسوي،  فعملت عاليا على توثيق الانتهاكات بكاميرا بدائية بما يتوفر لديها، كما أنها تقوم بالتواصل مع صحفيين أجانب لإيصال معاناتهم. 

موضحة أن عالية ورغم هذه المخاطرة إلا أنها استمرت في رصد وتوثيق هذه الاعتداءات بحقهم وحملت على عاتقها إيصال صوت تجمعها الذين التفوا حولها مطالبينها بالمضي قُدمًا والتوثيق كما أنها حصلت على دعم والدها وعائلتها. 

عالية وفي حديث ل”بالغراف” أكدت أنها كسرت القواعد بعد معاناة وذلك لتحقيق حلمها، حيث حصلت على حقها بالتعليم بعد معاناة صعبة وهي اليوم طالبة ماجستير أمن وسلم أهلي في جامعة الاستقلال. 

وبينت أنه لدى البدو عادات تمنع الفتيات من الظهور الإعلامي إلا أنها أصرت على الوقوف أمام الكاميرا  لإيصال صوت قريتها للعالم وطبيعة معاناتهم وإيصال المعلومات حول “ما هي التجمعات البدوية” وما هي “اعتداءات المستوطنين” وماذا يعني “الاستيطان الرعوي”. مؤكدة أنها كانت مجبرة على كسر هذه القاعدة البدوية التي تمنع خروج الفتيات للإعلام وذلك من أجل إيصال الحقيقة للعالم. 

تحدٍ للظروف 

لم تستلم عالية لانقطاعها عن التعليم لست أعوام نتيجة تواجدها في منطقة نائية وعادت للتعليم لوحدها حيث كانت تدرس وتجد وتجتهد حتى استكملت ونجحت في التوجيهي ودخلت الجامعة وتخرجت بامتياز وكانت الأولى على تخصصها وهي الآن تستكمل دراسة الماجستير رغم تهجيرهم من أرضهم وهو ما يظهر إصرارها على تغيير الواقع وقد نجحت بذلك. 

وأوضحت عالية بأنها حصلت على دعم والدها الذي شجعها على التعليم وعلى التصوير والتوثيق، والحديث أمام كاميرات الإعلام المحلي والعالمي حول معاناتهم وما يتعرضون له من اعتداءات. 

وصول لم يكن سهلاً 

وتؤكد عالية أن وصولها لهذه المرحلة لم يكن سهلاً فقد كان يرافقه الوجع والدموع فليس من السهولة الوقوف أمام مستوطن وتوثيق انتهاكه، وليس من السهولة التواصل مع وسيلة إعلامية مرئية أم مسموعة حيث كان يرافقها تحريض من المستوطنين الذين لا يريدون توثيق هذه الانتهاكات. 

عالية أفادت أنها تعرضت للضغط النفسي فهي تعيش في قلب هذا المعاناة وتعمل على توثيقها، مؤكدة أنها لم تكن آمنة عند أي ظهور إعلامي وحياتها وحياة عائلتها في خطر. 

 مؤكدة أنهم يعيشون في ظلم خاصة مع تهجيرهم الأخير الذي جعلهم يعيشون في نكبة تشبه نكبة العام 1948، حيث يعيشون في خيمة الآن في معاناة متواصلة ورغم هذا التهجير إلا أنهم ما زالوا يتعرضون لاعتداءات متكررة من المستوطنين. 

فرحة كبيرة

وعبرت آمال عن فرحتها بهذا الفوز مؤكدة أنه توفيق من الله، إضافة لدعم وتوجيه عائلتها وزملائها ومدرائها كما أن الوكالة وفرت لهم كافة الإمكانيات التي تساعدهم على إيصال صوتهم وصوت الناس. مفيدة بأن هذا الفوز يثبت القدرة على العطاء وإيصال الصوت وأن العمل يجذب بطريقته المحترفة. وكانت بمثابة الدافع للاستكمال والمواصلة. وهي أيضًا تقدير عن الجهد المبذول وحافز للمواصلة. 

وبينت أن عالية فرحت كثيرًا بهذا الفوز. مؤكدة أنها أخبرتها أنها جائزة لجهدها الكبير الذي بذلته في إعداد قصتها 

معبرة عن سعادتها بفرحة عاليا بهذا الفوز. 

وهو ما أكدته عالية في حديثها بأنها فرحت بفوز آمال لأنها أوصلت صوتهم، فهي عندما أعدت التقرير كانوا بحاجة ماسة لمن يقوم بإيصال صوتهم وصوت معاناتهم وطبيعة الاعتداءات التي يتعرضون لها من قبل المستوطنين.

وأفادت أن فوز آمال بهذه الجائزة وإعدادها لهذا التقرير يجعل الصحافة الفلسطينية تتجه لهذه المناطق ويسلط الضوء على الاعتداءات التي يتعرضون لها، ومن الضروري تسليط الضوء على هذه المناطق وما يتعرضون له من اعتداءات. 

وطالبت عالية بضرورة تكثيف التغطية الإعلامية في هذه المناطق لتوثيق اعتداءات المستوطنين

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني