محمد أبو علان/ خاص بالغراف
نشرت صحيفة هآرتس العبرية تقريراً لوحدة الدفاع العام في وزارة القضاء الإسرائيلية الذي أظهر أن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يعانون منذ السابع من أكتوبر من فقدان كبير في الوزن بسبب تجويع خطر، كما يعانون من اكتظاظ صعب، ومن تعذيب السجانين.
تقرير وحدة الدفاع العام جاء في سياق تقييم لواقع السجون الإسرائيلية بشكل عام، المخصصة منها للأسرى الفلسطينيين المعتقلين على خلفية أمنية حسب تصنيفات الاحتلال، وعن حالة كل السجناء الجنائيين من الفلسطينيين واليهود، وسنحاول قدر الإمكان استخلاص ما يتعلق بالأسرى الفلسطينيين قدر الإمكان.
وتابعت هآرتس نقل تفاصيل تقرير وحدة الدفاع العام: ظروف اعتقال الأسرى الأمنيين في إسرائيل تدهورت بشكل كبير منذ السابع من أكتوبر، واستند تقرير وحدة الدفاع العام على عدد كبير من الزيارات لعدد من المعتقلات، في أعقاب السابع من أكتوبر بلورة مصلحة السجون الإسرائيلية قائمة طعام منفردة وهزيلة للأسرى الأمنيين، آثار ذلك بانت من خلال فقدان الأسرى لوزنهم بشكل كبير ولافت للنظر، وظواهر جانبية أخرى رافقت تدني الوزن منها الضعف البدني الشديد وحالات الإغماء.
كما ظهر من تقرير وحدة الدفاع العام، ارتفاع حاد في عدد الأسرى الفلسطينيين منذ بدء الحرب على غزة مما تسبب في اكتظاظ داخل المعتقلات، حيث تبين أن 90% من الأسرى الأمنيين تم اعتقالهم في مساحة أقل من ثلاثة متربع مربع، وآلاف الأسرى لم يكن لديهم سرير للنوم.
ممثلين عن وحدة الدفاع العام زاروا معتقل رمون، ومعتقل مجدو وأيلون وشطة وكتسيعوت، كانت الزيارات خلال الأعوام 2023 -2024، وجدوا أن الأسرى الأمنيين موجودين مدة 23 ساعة في حالة اكتظاظ صعبة، والغالبية منهم ينامون على فراش على الأرض، ومعتقلين في زنازين مظلمة بدون إضاءة، وظروف صحية قاسية.
وأجواء مخنوقة بدون هواء، زنازينهم خالية من أي أدوات أو أشياء باستثناء مصحف، ويواجهون صعوبة في الحفاظ على النظافة والصحة العامة بسبب ندرة المنتجات والسلع اللازمة لهم (على سبيل المثال ورق التواليت والصابون والمناشف). ويشير التقرير أيضا إلى أن الجرب قد تطور في بعض الأجنحة الأمنية في المعتقلات الإسرائيلية إلى مستويات وبائية، مما ترك أثره على الأسرى.
وتابعت صحيفة هآرتس: كل المعتقلات في إسرائيل تعاني من اكتظاظ، ولكن عندما يتعلق الأمر بالأسرى الأمنيين الأمر يختلف بشكل خاص، تقرير وحدة الدفاع العام وجدت أن 35% من السجناء الجنائيين مسجونين في مساحة أقل من 3م2، في المقابل حوالي 90% من الأسرى الأمنيين في مساحة أقل من ثلاثة أمتار، مع العلم أن المحكمة العليا الإسرائيلية قررت في العام 2018 أن المساحة التي يجب أن تخصص لكل أسير هي 4.50 مربع.
ووفق نفس التقرير في شهر أكتوبر ارتفع عدد الأسرى في المعتقلات الإسرائيلية ب 3000 خلال شهرين، ومع نهاية العام 2024 كان لدى مصلحة 23000 سجين بشكل عام، ، (المعيار 14500)، الاكتظاظ وصل لدرجة غير مسبوقة، في نهاية العام 2024 كان (4500) سجين معتقلين بدون سرير، 3200 منهم أمنيين، و1300 جنائيين.
على سبيل المثال، في معتقل رامون وقت الزيارة في العام في أيار، 2024 كان في المعتقل 387 أسير، في كل زنانة كان 11 أسيراً، ما بين 3 حتى 5 منهم كانوا ينامون على الأرض، المساحة المخصصة لكل أسير كانت 2م2، في معتقل مجدو سجل تجاوز ب 520 أسير أكثر عن الحد المسموح به، 12 أسير كانوا في زنزانة بمساحة 23 متراً مربعاً، وفيه حمام ومرحاض واحد، ستة منهم ناموا على فراش على الأرض، ومساحة المعيشة 2م2 للأسير.
عن زيارة المعتقلات الأمنية:
خلال زيارة المعتقلات الأمنية استمعت اللجنة لشهادات عن تجويع صعب في أوساط الأسرى، شهادات عن هبوط حاد في الوزن، ومظاهر أخرى تعبر عن سوء التغذية، ولاحظ أعضاء اللجنة من وحدة الدفاع العام الضعف الزائد على الأسرى، وأحياناً بشكل متطرف، وفي شهادات قال الأسرى أنها منعت عنهم مياه الشرب.
في أيلول أمرت المحكمة العليا الدولة على تزويد الأسرى الأمنيين بطعام كافي يحافظ على صحتهم، إلا أن المحكمة العليا أصدرت شهادات لاحقاً أفادت بأن شيء لم يتغير في مصلحة السجون الإسرائيلية، وتحدث الأسرى عن عدم تغيير في كمية الطعام، وعلى إثر هذه النتائج، تقدمت جمعية حقوق المواطن ومنظمة “غيشا” بالتماس إلى المحكمة العليا مطالبتين بإجبار مصلحة السجون على توفير التغذية الكافية للأسرى.
كما جاء في تقرير وحدة الدفاع العام: غالبية الأسرى الأمنيين قدموا شهادات عن عنف سجانين قاسي وممنهج، وإن العنف بات أمر عادي، وتحدثوا عن عمليات تفتيش مستمر في زنازينهم واستخدام العنف خلال التفتيش بدون مبرر، وتعرض الأسرى للضرب خلال نقلهم بين الأقسام، أو نقلهم لنقاش قضاياهم في المحاكم، وفي كل فرصة أخرى، وقال الأسرى أن العنف المستخدم ضدهم من قبل الحراس لم يكن رد على أحداث محددة تستدعي ذلك.




