هيئة التحرير
لا يتوقف الفلسطيني عن محاولة إيصال صوته بكافة الوسائل، ولطالما كان المسرح وسيلة مؤثرة في إيصال الرسائل بعروض مسرحية مؤثرة. وهو ما فعله مسرح الرسائل في جولة تبادل ثقافية في مدينة ليل الفرنسية.
مسرح رسائل التابع لجمعية زهرة الشمال في نابلس اختتم جولة تبادل ثقافية طلابية بتنظيم من جمعية بروجكت هوب وبدعوة من جمعية صداقة ليل–نابلس.
يقول مدير ومؤسس مسرح “رسائل” عدنان البوبلي بين في حديث ل”بالغراف” أن الجولة كانت عبارة عن تبادل ثقافي يجمع بين طلبة مسرح رسائل التابع لمسرح زهرة الشمالي الثقافي مع طلبة معهد الكونسرفتوار في ليل بفرنسا بتنظيم من جمعية بروجكت هوب بفلسطين وبدعوة من جمعية صداقة ليل_ نابلس.
وأضاف أن المجموعة قدموا العرض الرئيسي بعنوان وصية “أنتيغون” من تأليف وإخراج معتصم أبو حسن وسليم السرسك وبأداء طلبة مسرح رسائل، إضافة لعمل آخر مشترك بين طلبة المسرح وطلبة الكونسرفتوار بعنوان “الحقيبة” وكان عرضًا ما بين الأداء والشعر المسرحي. كما ضم التبادل مجموعة من الورشات التدريبية المشتركة بين الطلبة الفلسطينيين والفرنسيين مع مجموعة من المدربين المحترفين.
وتابع البوبلي بأن الجولة شملت زيارة لمجموعة من المسارح والمؤسسات الثقافية والفنية أهمها مسرح لافيير الذي استضاف العرض الرئيسي لمسرحية وصية “أنتيغون” والتي نفذت تذاكرها فور وصولهم إلى مدينة ليل، إضافة إلى زيارتهم لمسرح الشمال في ليل وهو من أهم المسارح في فرنسا قاطبة، وزيارة لمكتبة ليل العامة.
وبين أن الجولة كان هدفها كان التبادل الثقافي بين الطلبة، كما أنها كانت رحلة تعلم على كافة الأصعدة ومنها على الجانب الفني والإنساني والمجتمعي، إضافة إلى هدف تشبييك الشباب مع المؤسسات لإتاحة فرص مستقبلية للدراسة والمشاركات والعروض في أوروبا وفرنسا.
وأوضح البوبلي أنهم ومن خلال عروضهم حاولوا إيصال الوجع الفلسطيني وتحديدًا وجع أهل قطاع غزة من خلال مسرحية “وصية أنتيغون” التي تتحدث عن أسطورة يونانية قديمة تتناول وفاة ملك ولديه ولدان يستلم عمهم الحكم في هذه المدينة، ويكون إحداهم مع العم والآخر ضده ويقومان بقتل بعضهم البعض، فيقرر العم دفن من كان يدعمه في مراسم رسمية، بينما يقرر تعليق الآخر على باب المدينة ويضع عليه حراس ويمنع دفنه. وفي ذات الوقت تقرر “أنتيغون” شقيقتهما دفن شقيقها رغم معرفتها بأنها إن فعلت ذلك فسينتهي أجلها.
وأردف بأن المسرحية ركزت على هذه الوصية والتي كانت تحاكي حق أهل غزة في دفن أحبائهم الذين ارتقوا خلال الحرب.
وأكد أن العرض كان مؤثرًا جدًا وبليغًا ومباشرًا، ويتحدث عن الحالة كما هي. وهو ما أدى إلى تأثر الجمهور بشكل كبير خلال العرض وبقي الجمهور يصفق لأكثر من عشرة دقائق عقب انتهاء العرض. مشيرًا إلى ذهولهم من ردة الفعل الكبيرة هذه والتي لم يكونوا يتوقعوها.
ونوه البوبلي إلى أنه تم ترجمة نص المسرحية إضافة إلى قراءة نصية قبل العرض، وذلك حتى يستطيع الجمهور الفرنسي معرفة عن ماذا يتحدث العرض تحديدّا.
وأشار إلى أنهم حاولوا خلال هذه الجولة إيصال صوت أهل غزة وفلسطين ووجع الشعب الفلسطيني وقضيتنا وحقنا في الحرية. مؤكدًا أنهم شهدوا احتضان شعبي للمجموعة الأمر الذي فاجأهم.




