loading

الضفة الغربية: روايات عن عنف المستوطنين الإسرائيليين

محمد أبو علان/ خاص بالغراف

وفاء سيدة فلسطينية من بلدة السموع  في منطقة الخليل تروي لصحيفة هآرتس العبرية تفاصيل اعتداء المستوطنين على عائلتها، وقالت في هذا السياق:” عندما قام المستوطنون برش غاز الفلفل طفلي توقف عن التنفس، خفت أن يموت بين يدي، أردت الدفاع عن أطفالي، ولا يوجد لي مكان آخر للذهاب إليه، هذا بيتي”.

وتابعت هآرتس: عندما قام المستوطنون بكسر زجاج باب منزل عائلة الدغامين في منطقة السموع، الأطفال قاموا من نومهم يصرخون، أربع دقائق استمر الهجوم، خلالها هاجم المستوطنون أبناء العائلة بغاز الفلفل، ذبحوا اثنان من الخراف، وتسببوا بإصابات أخرى في القطيع، والابن الطفل لازال في المستشفى، العائلة قالت إنها تفكر بالرحيل بسبب اعتداءات المستوطنين.

شبكة معدنية كثيفة ملحومة مع الباب الحديدي لمنزل عائلة الدغامين على مدخل قرية السموع جنوب جبل الخليل، حل مؤقت لجأ إليه أصحاب المنزل بعد أن قام المستوطنون بتكسير زجاج باب منزل العائلة، وخارج المنزل خروف ملفوف بضمادات، يقف شاهداً صامتاً على ذبح رفاقه في القطيع.

هذا الهجوم الثاني للمستوطنين على بيت العائلة خلال الشهرين الأخيرين، رشوا العائلة بغاز الفلفل وذبحوا الخراف، وكما كان الأمر في المرة الأولى العائلة أصيبت بجروح وكدمات، الطفل عمري البالع من العمر ستة شهور لازال في المستشفى، وهو في خالة الخطر الشديد بسبب رشه بالغاز من قبل المستوطنين، “هو لم يشفى بعد من إصابات الهجوم الأول للمستوطنين” قالت والدته وفاء البالغة من العمر 31 عاماً.

وحسب رواية وفاء: المستوطنون وصلوا قرابة الساعة 10:45، أضواء مركباتهم كانت مطفأة، أطفالها الثلاثة الآخرين صدام عمره عامين، احمد خمس سنوات، ومحمد سبع سنوات، ناموا لجانب والدهم في صالون المنزل،” لم أعلم أن المستوطنين يقتربون، بدأوا في تحطيم الباب والاعتداء على قطيع الأغنام، الأطفال قاموا من نومهم يصرخون بعد أن وصلتهم شظايا الزجاج الذي كسره المستوطنون، والمستوطنون رشوا كميات كبيرة من غاز الفلفل داخل البيت”.

أفراد العائلة حاولوا الوصول لملجأ في الغرفة الداخلية، لكن كل البيت كله مليء بغاز الفلفل ، الطفل عمري بدأ لونه يتحول للأزرق وتوقف عن التنفس، خفت عليه أن يموت بين يدي”،  هنا تم الاتصال بأقارب العائلة لمساعدتهم، وفقط بعد وصول أقاربهم تجرؤوا الخروج من البيت المليء بالدخان.

مركبة إسعاف نقلت الأم والأطفال الأربعة وهم يعانون من استنشاق غاز وإصابات أخرى، الهجوم استمر لأربع دقائق، خلالها كسر المستوطنون الباب والشبابيك، وذبحوا اثنان من الخراف، الأب محمود قام بإخراج الخراف التي ذبحها المستوطنين الكي لا تعاني بقية الخراف من المنظر، وكان  عدد آخر من الإصابات بين الخراف.

وتابعت صحيفة هآرتس سرد شهادات من عائلة الدغامين: بعد نحو نصف يوم من هجوم المستوطنين جلس محمد، الابن الأكبر، على الأريكة بجوار والدته، شارد الذهن. ترتجف يده عندما تضعها والدته بين يديها. أوضحت وفاء قائلة: “هو الابن الأكبر، الأكثر تأثراً بهذا الأمر، لأنه يفهم ما يجري. لديه ارتباط خاص بالأغنام، وله أغنام مفضلة لديه”.

 لكن بقية أفراد العائلة لم يغفلوا عن هذا المشهد المروع أيضاً: “عندما غادرنا المنزل مع الأطفال، رأوا الأغنام المذبوحة، كان الأمر مؤلماً للغاية”، وقالت إن الأطفال يتبولون في فراشهم منذ الهجوم السابق.

وتابعت وفاء والدة الأطفال الأربعة:” الأطفال يعانون من الصدمة، والصدمة صعبة ومؤثرة، طعنات الخراف وذبحها وقلع عيونها كل هذه الأفعال مطبوعة في ذاكرتهم، هم لن ينسوا ذلك، الحياة تهمل في ظل الصدمة”، وبالنسبة لها الحياة باتت مليئة بالخوف، والتهديد والقلق:” إن أردت الذهاب للطبيب على سبيل المثال، تحتاج من يحرس لك البيت، نحن وحدنا هنا، وما يريده المستوطنون تهجيرنا من المكان”.

عائلة محمود كلها استنفرت من أجل مساعدته في رعاية البيت والقطيع والطفل الذي يعالج في المستشفى، وقالت وفاء ترك المكان تعلو في تفكيرهم في بعض الأحيان، وبشكل خاص بسبب الأطفال:” أريد أن احمي أطفالي، لكن ليس لي مكان آخر لأذهب إليه، هذا بيتي”.

وعن الشرطة الإسرائيلي في لواء الضفة الغربية كتبت هآرتس: ألقت الشرطة الإسرائيلية/لواء الضفة الغربية القبض على خمسة مستوطنين للاشتباه بتورطهم في الهجوم على منزل عائلة الدغامين.

وتُظهر لقطات كاميرات المراقبة المنزلية ستة أشخاص على الأقل شاركوا في الهجوم الذي وقع على منزل العائلة، وقد استُدعيت قوات الجيش الإسرائيلي والشرطة إلى مكان الحادث. ووفقًا للشرطة، عثر الضباط الذين وصلوا إلى الموقع على أدلة كثيرة في الموقع، ونُقل المشتبه بهم إلى مقر شرطة لواء الضفة الغربية لاستجوابهم.

وفق نشطاء حقوق الانسان، مع بداية الحرب أقيمت بؤرة استيطانية بالقرب من السموع، والواقعة في المنطقة “ب “، والمستوطنون في البؤرة الاستيطانية ينكلون بالفلسطينيين في المنطقة، بعض النشطاء الإسرائيليين الذين يدافعون عن الفلسطينيين في الأغوار من هجمات المستوطنين، وهم من جماعة “ننظر للاحتلال في العيون” قالوا بعد مهاجمة منزل العائلة في الشهر الماضي: لاحظنا ازدياداً في عنف المستوطنين ضد الحيوانات. فقد أبلغوا عن حالات رجم الكلاب بالحجارة.

كما سُجّلت مؤخراً مقاطع فيديو لفتية التلال وهم يضربون الكلاب بالهراوات في منطقة الأغوار، ويقولون أيضاً إن هناك أدلة على دهس الأغنام وغيرها من الماشية، فضلاً عن استخدام الطائرات المسيّرة لتفريق القطعان، الأمر الذي تسبب في بعض الحالات في إجهاض الأغنام الحوامل.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني