loading

شمال الضفة الغربية: عودة إلى ما قبل 2005

محمد أبو علان/ خاص بالغراف

حكومة بنيامين نتنياهو عادت بالوضع في شمال الضفة الغربية إلى ما قبل فك الارتباط الذي كان في العام 2005، عادت مستوطنة حومش بمساحة مضاعفة ثلاث مرات حسب قرار قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، وعادت مستوطنة صانور، ومعها مستوطنات جانيم وكديم اللواتي يتربعن على أكتاف مدينة جنين والمنطقة، وستعود أيضاً لشمال الضفة الغربية ثلاثة معسكرات لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

عن هذه السياسية لحكومة بنيامين نتنياهو بقيادة وتنفيذ وزير المالية الإسرائيلي، والوزير في وزارة الحرب بتسلئيل سموتريش وقائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الإسرائيلي آفي بلوط كتب هآرتس العبرية:

الدولة تُسرع عملية عودة المستوطنات الإسرائيلية لشمال الضفة الغربية التي كانت قبل فك الارتباط، وبدأت تقيم في المنطقة معسكرات للجيش الإسرائيلي، منذ أن أعلنت الحكومة الإسرائيلية إعادة بناء المستوطنات شمال الضفة الغربية، بدأت الخطوات الفعلية لقيامها، والجيش الإسرائيلي بدأ مؤخراً الانتشار في المنطقة، هذه الخطوات نتاج إلغاء قانون فك الارتباط، سموتريش اعتبر عودة الاستيطان لشمال الضفة الغربية “محو لعار الطرد من شمال الضفة الغربية.”

قرار الحكومة الإسرائيلية إعادة المستوطنات الإسرائيلية إلى شمال الضفة الغربية ينفذ بوتيرة عالية، الأسبوع الماضي بدأ الجيش الإسرائيلي ينتشر في منطقة صانور من أجل توفير الأمن والحماية للمستوطنات التي ستقام، بالتزامن بدأت الخطوات الإدارية لإقامة مستوطنات حومش وجانيم وكديم وصانور، الخطوات جاءت نتيجة مباشرة لإلغاء قانون فك الارتباط من العام 2005.

قرار إعادة إقامة مستوطنات جانيم وكديم الواقعة في منطقة معزولة شرق مدينة جنين اتخذ الشهر الماضي، وقرار إقامة حومش وصانور في شهر أيار من العام الماضي، وجاءت القرارت في إطار تسوية الأوضاع القانونية لبؤر استيطانية “غير شرعية” في الضفة الغربية حسب القانون الإسرائيلي، المستوى السياسي أصدر التعليمات للجيش الاستعداد لعودة نواة العائلات إلى مستوطنة صانور في عيد البورم/المساخر القريب، وفي شهر نوفمبر الماضي وقع قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي قرار تحديد الحدود الإدارية للمستوطنات.

في ديسمبر الماضي أصدر سموتريش تعليمات بدراسة إقامة (126) وحدة استيطانية في مستوطنة صانور، وشملت الخطة إقامة مناطق عامة ومناطق تجارية، الشهر الماضي وقع قائد المنطقة على قرار مصادرة (500) دونم لشق طريق يوصل بين مستوطنة حومش ومستوطنة صانور، الحكومة الإسرائيلية خصصت (20) مليون شيكل للشارع الذي سيقام على أراضي زراعية مزروعة.

حركة السلام الآن الإسرائيلية قالت: القانون الدولي يمنع على دولة الاحتلال مصادرة أراضي خاصة من أجل احتياجاتها، الدولة الإسرائيلية تستخدم المبررات الأمنية لمصادر الأراضي لصالح الإسرائيليين، وتقول حركة السلام الآن أن :”المستوطنات في شمال الضفة الغربية جاءت لتفصل مدينة جنين عن مدينة نابلس، وتقود لاحتكاكات يومية، وهي مخالفة للمصالح الإسرائيلية ومخالفة للمنطق”.

وعن قرارات قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي لتعزيز الاستيطان والسيطرة الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية كتبت هآرتس: الأسبوع الماضي وقع قائد المنطقة الوسطى على حدود إدارية لمستوطنة حومش، مساحتها ستكون ثلاثة أضعاف مما كانت عليه قبل فك ارتباط في العام 2005، بما فيها أراضي معلنة من مناطق “ج”، المستوطنة ستقام على أراضي مختلفة، كون الجزء الحالي منها مقام على أراضي فلسطينية ملكية خاصة لن تتمكن الحكومة الإسرائيلية من الإعلان عنها أراضي دولة.

في اليوم نفسه، وقّع قائد المنطقة الوسطى أيضًا أمرًا إدارياً بإقامة مستوطنة جديدة على جبل عيبال، تتألف من ثلاث مناطق غير متجاورة على أراضي الدولة الواقعة على التلال المطلة على مدينة نابلس شمالًا. ويقع بالقرب منها الموقع الأثري “مذبح جبل عيبال”، الذي يُعتقد، رغم الشكوك الكبيرة في الأوساط الأكاديمية، أنه مذبح يوشع بن نون.

مذبح يشوع بن نون ليس الموقع الاثري الوحيد الذي يستخدم لتعميق السيطرة الإسرائيلية على شمال الضفة الغربية، في الأسبوع الماضي صادق المستوى السياسي الإسرائيلي على تمديد ساعات الوصول لقبر يوسف في نابلس، وفي ذات السياق أعلنت منظمة “عيمق هشفا” أن الإدارة المدنية الإسرائيلية أعلنت عن (60) موقعاً أثرياً في شمال الضفة الغربية، وفي نوفمبر الماضي أعلنت الإدارة المدنية عن مصادرة (1800) دونم  ملكية خاصة من أجل افتتاح الموقع الأثري سبسطية، أكبر مساحة صودرت لغاية افتتاح موقع أثري منذ العام 1967، وكانت هآرتس قد نشرت أن الجيش الإسرائيلي بدأ حملة لتشجيع زيارة المواقع الأثرية من قبل الجنود والمدنيين الإسرائيليين في الضفة الغربية بما فيها مناطق “أ” ومناطق “ب”.

وزير المالية في حكومة نتنياهو سموتريتش قال الشهر الماضي إن العمليات الاستيطانية في شمال الضفة الغربية “تصحح لظلماً تاريخياً وتحقيق لرؤية صهيونية على أرض الواقع”، وتابع سموتريش:” مستوطنة صانور عادت للبيت بالفعل وليس للشعارات، وعادت في الموازنات وشق الطرق وفي الممارسات في الميدان.

 مع المصادقة على مستوطنات كديم وجانيم، وعودة مستوطنة حومش، تكون قد مسحت عملية فك الارتباط من شمال الضفة الغربية بالفعل وليست بالشعارات فقط، وفي العمل وفي الموازنات، والعمل المهني، وبالتنسيق مع جميع المستويات”.

في شهر آذار 2023 صادقت الكنيست الإسرائيلي على العودة للمناطق التي أخليت بموجب قانون فك الارتباط في العام 2005 في شمال الضفة الغربية، شهران بعد ذلك أصدر قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي في حينه يهودا فوكس قرار :” تنفيذ خطة فك الارتباط، الإلغاء المتعلق بمستوطنة حومش”، بعد عام من ذلك أصدر وزير الحرب في حينه يوآف جالنت قراراً بإلغاء قانون فك الارتباط عن كل المناطق في شمال الضفة الغربية، بعدها صدرت قرارات عسكرية بمناطق عسكرية مغلقة في جانيم وكديم وصانور ، مع عدم عودة المستوطنين إليها دون تنسيق أمني. 

رد الجيش الإسرائيلي على التوسع الاستيطاني في شمال الضفة الغربية: “على ضوء تصاعد الإرهاب في منطقة شمال الضفة الغربية، وتغيّر الوضع الأمني بعد 7 أكتوبر، تقرر تعزيز وجود الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية، وبالتالي إنشاء قواعد دائمة في المنطقة. وبالتزامن مع قرار القيادة السياسية بالسماح للمستوطنين بالعودة إلى المستوطنات في شمال الضفة، وتم تسريع هذه العملية لتوفير الحماية للمستوطنين.”

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني