loading

مها أبو منشار: فلسطينية ضمن أفضل 50 معلم عالمي 

هيئة التحرير

بأسلوبها التعليمي المميز الذي يُضفي لمسة خاصة وله وقعه في نفوس طالباتها وكل من يرى أسلوبها، حجزت المعلمة مها أبو منشار من الخليل مقعدها ضمن أفضل 50 معلم حول العالم والمقدمة من مؤسسة فاركي التعليمية. 

مها مدرسة الجغرافيا في مدرسة ياسر عمرو والحاصلة على الماجستير في أسلوب التدريس، تؤكد أنها حصدت هذا المركز رغم التحديات الجمة التي تعاني منها ولكنها وجدت بها وسيلتها لإيصال صوت ومعاناة المعلم الفلسطيني.  

مبادرات حصدت جوائز عدة 

تقول مها في حديث ل” بالغراف” أنها وعلى مدار تسعة أعوام قامت بتقديم 16 مبادرة حصلت خمسة منها على جوائز على مستوى الوطن، حيث حصلت عام 2019 على جائزة الإنجاز والتميز من وزارة التربية والتعليم وذلك عن مبادرة “كتابي وسيلتي” والذي يهتم بتحويل صور الكتب إلى مجسمات من خلال عجينة السيراميك التي تقوم بصنعها بيدها من خلال “النشا والغراء، ويتم خلطهم بالفالين”، مبينة أنها تعمل على تحويل صور الكتاب إلى مجسمات تُسهم في تشكيل صورة ذهنية للطالبات حول المعلومات المتوفرة في الكتب. 

وأضافت أنها خلال فترة جائحة كورونا عام 2020 والتي كانت فترة استثنائية قامت بتركيب سبورة في مطبخ منزلها حتى تستطيع استكمال عملية التعليم عن بعد، وعندما بات التعليم عن بعد معتمدًا قامت بتحويل منزلها إلى منصة تعليمية ووضع سبورة أخرى في غرفتها وأخرى متنقلة، وباتت تتنقل في منزلها وكأنها تتنقل بين الغرف الصفية لاستكمال العملية التعليمية بشكل كامل. 

 وبينت أنها قامت بحوسبة مادة التوجيهي باستخدام أساليب تعليمية بسيطة وهي عبارة عن مخططات مفاهيمية ووسائل تعليمية متوفرة في كل منزل، وذلك حتى يستطيع الطالب دراسة مواده دون الحاجة إلى معلم بحيث يبدو الأمر وكأن المعلم متوفر داخل بيته. 

مها تشير إلى أن هذه الفيديوهات لم تصل فقط لطلباتها بل امتدت للطلبة بكافة محافظات الوطن، وأيضًا للدول العربية حيث هناك مناهج متقاطعة مع بعض الدول العربي، موضحة أنها منذ جائحة كورونا وهي مستمرة في حوسبة المادة التعليمية حيث حظيت بتفاعل كبير،  ونشرت أكثر من 180 فيديو تعليمي للطلبة. 

وأكدت أنها عقب ذلك حصلت على ثلاثة جوائز، “جائزة الإنجاز والتميز على مستوى الوطن ضمن الفئة الأولى، جائزة من مركز إبداع المعلم، ولقب المعلم المتميز عام 2020 من مؤسسة التعاون على مستوى فلسطين ومخيمات اللاجئين في لبنان”. 

وتابعت مها بأنها نشرت العديد من المبادرات مثل “القضية بعيون أهالينا” التي تُعنى بزيادة الارتباط والانتماء للوطن وتعميق علاقة الطلبة بأجدادهم، حيث استطاعت تحويل الكلمات المجردة الصامتة إلى كلمات ناطقة تشعر بها الطالبة وتعمل على تقوية العلاقة بين الطلبة وأجدادهم. 

لم تتوقف مبادرات مها عند هذا الحد فأكدت أنها أضافت البصمة الرقمية وذلك بمساعدة طالباتها، حيث عملوا على حوسبة المادة بشكل رقمي وباستخدام بعض الفيديوهات، حيث تم تنسيق المادة التعليمية كاملة بعد تدريب الطالبات على برامج المونتاج فباتت مرجعًا للطلبة. 

كما أنها أطلقت مبادرة “فن إدارة الوقت وتعزيز القيم لدى الطلبة” حيث خلال هذه المبادرة تم تحفيز الطلبة على استثمار وقتهم بنجاح وتحقيق أهدافهم، مؤكدة أن هذه المبادرة حظيت بنتائج إيجابية. 

وأوضحت أنها شاركت ضمن أسبوع البرمجة العربي من خلال مبادرة “جولة في كنوز الوطن العربي وفلسطين” وذلك بهدف تعزيز الهوية الفلسطينية والثقافة الفلسطينية والعربية في وجدان الطلبة، بحيث قامت بإنشاء موقعين إلكترونيين الأول كنعانيات ويتحدث عن التطريز الفلسطيني وتاريخه وبعض الألعاب الرقمية والقصص المصورة باستخدام الذكاء الاصطناعي والتي تتحدث عن تراث فلسطين، إضافة إلى العديد من الألعاب والمبادرات الأخرى التي لها الوقع في نفوس الطلبة وتحسين تحصيلهم الدراسي أيضًا. 

وأردفت مها بأنها حصلت على جائزة أفضل معلم في فلسطين عام 2022.

 المركز هدية لكل معلم فلسطيني 

مها أفادت أن حصولها على هذا المركز يشكل هدية لكل معلم فلسطيني يعمل على استمرار العملية التعليمية رغم الظروف والتحديات السياسية والاقتصادية التي يعيش بها، خاصة في ظل الوضع الذي يعيش به المعلم من نقص الرواتب بشكل كبير وانقطاع التعليم بشكل مستمر. 

وبينت أن هذه من التحديات الأساسية التي تواجه المعلم فوجود معلم تحدى هذا الواقع بشكل كامل ووصل لهذا المركز العالمي يوصل رسالة بأن التعليم في فلسطين هو  رأس مال الشعب الفلسطيني وخطه الأحمر الذي من خلاله نتطور ونبني مجتمعنا ونبني جيلًا واعيًا يستطيع حمل هموم الشعب وتلبية احتياجاته. 

حاجز على بوابة المدرسة 

ولفتت مها إلى أن مدرستها مدرسة ياسر عمر تواجه العديد من التحديات كغيرها من المدارس، حيث هناك بؤرة استيطانية بالقرب منها، وهناك حاجز عند بوابة المدرسة ويتعرضون للتفتيش اليومي للدخول المدرسة. 

 وأكدت أنهم بنزولهم للمدرسة فإنهم يخاطرون بحياتهم بشكل يومي ويعيشون في رعب يومي خوفًا من هجوم المستوطنين وإغلاق المدرسة عليهم، وهو ما حصل عدة مرات حيث تم إغلاقها عليهم وبعد تنسيق تم إخراجهم. كما وتم حجز طالبات على مدخل المدرسة، إضافة إلى أنهم يمنعون حتى دخول سيارة النفايات للمدرسة. 

وشددت على أن هذا المكان الذي من المفترض أن يكون آمنًا بات يشكل خطرًا عليهم، والمكان الذي يعمل على تطوير الإنسان بات يهدد حياته، فهذه التحديات التي يعاني  منها أي معلم فلسطيني، ومن خلالها استطاعت تسليط الضوء على المعلم الفلسطيني وواقعه والضغوط الاقتصادية الفلسطينية وإيصال صوته للمحافل الدولية.

ووجهت مها شكرها لكل معلم قادر على أن يقف أمام طلبته رغم هذه الظروف والتحديات التي نعيشها ويعطي بكل حب لطلبته. مشددة على أهمية العطاء والاستمرار به بكل حب. 

يذكر أن مؤسسة فاركي هي مؤسسة غير ربحية أنشئت عام 2010 في العاصمة البريطانية لندن، وتُعنى بتحسين معايير التعليم في الدول النامية، وعام 2014 أطلقت جائزة المعلم العالمي للمعلمين المتميزين.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني