loading

انطلاق أعمال الدفعة الثالثة من برنامج غزة سكاي جيكس

هيئة التحرير

انطلقت، الثلاثاء، في مدينة رام الله، أعمال الدفعة الثالثة من برنامج غزة سكاي جيكس – إليفيت 2026، تحت شعار «أثر البرنامج وآفاقه المستقبلية»، وذلك بحضور ممثلين عن الشركات المشاركة في برنامج إليفيت، والجهات المانحة، والشركاء المحليين والدوليين في مبادرة غزة سكاي جيكس (Gaza Sky Geeks – GSG).


وأكد مدير البرنامج، آلان القاضي، في كلمته الافتتاحية، أن الشركات المشاركة في البرنامج تنشط في مجال دعم وتمكين الشركات الناشئة اقتصاديًا وتقنيًا، بما يسهم في تعزيز قدرتها على التوسع، والانخراط في سوق البرمجة والتكنولوجيا، ودعم تعافي السوق الفلسطيني الناشئ واندماجه في الاقتصاد الرقمي العالمي، رغم التحديات البنيوية والسياسية التي يواجهها قطاع العمل الفلسطيني، ولا سيما في مجالات التكنولوجيا والبرمجة والهايتك.


وأوضح القاضي أن برنامج إليفيت استطاع خلال السنوات الماضية رصد تجارب فلسطينية ناجحة على المستويين المحلي والدولي، حيث تمكنت شركات تقنية ناشئة من بناء سمعة مهنية محترمة وحضور لافت في الأسواق العالمية. وبيّن أن فلسفة البرنامج ترتكز على تنمية الطاقات البشرية الفلسطينية، في مجتمع يتميز بارتفاع مستوى التعليم والثقافة، وبارتفاع نسبة الشباب التي تتجاوز 50% من المجتمع، إضافة إلى امتلاك شريحة واسعة منهم مهارات اللغة الإنجليزية، التي تُعد عنصرًا محوريًا للنجاح في قطاع التكنولوجيا العالمي.


وأشار القاضي إلى أن البرنامج واجه انتكاسة كبيرة بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، نتيجة الدمار الواسع الذي لحق بقطاع غزة، والخسائر الجسيمة على المستويين الإنساني والاقتصادي، بما في ذلك تدمير البنية التحتية التقنية، واستشهاد عدد من المتعاقدين والشركاء. ومع ذلك، شدّد على أن إصرار الكوادر التي واصلت العمل من داخل غزة، أو عن بُعد، يجسّد إرادة حقيقية للحياة والنجاح، مشبهًا هذا الصمود بأسطورة طائر الفينيق الكنعاني الذي ينهض من رماده ليواصل التحليق رغم الدمار.


وبيّن القاضي أن دور الجهات الداعمة، ومن بينها مؤسسات وجهات مانحة هولندية وسويدية، يتمثل في تقديم الاستشارات والخبرات الفنية، وتسهيل تجاوز معيقات العمل، بهدف النهوض بقطاع البرمجة والهايتك الفلسطيني وفتح آفاقه أمام الأسواق العالمية. وأكد أن قطاع غزة، على وجه الخصوص، يمتلك رصيدًا كبيرًا من الطاقات البشرية الذكية والمتعلمة التي تحتاج إلى دعم مستدام لا إلى حلول إغاثية مؤقتة.


وفي هذا السياق، أوضح أن البرنامج استفاد منه خلال العام الماضي 2025 أكثر من 5000 شاب وشابة على المستوى الفردي، أكمل ما لا يقل عن 2000 منهم البرنامج بنجاح، فيما دعمت مبادرة إليفيت أكثر من 33 شركة ناشئة، شكّل ثلثها شركات من قطاع غزة، ما يعكس التزام البرنامج بتكريس التنمية المتوازنة بين الضفة الغربية والقطاع.


وأكد القاضي أن فلسفة غزة سكاي جيكس – إليفيت لا تقوم على تقديم مساعدات إغاثية آنية، بل تركز على التنمية المستدامة وبناء القدرات، وخلق فرص عمل حقيقية تمكّن الأفراد من الاعتماد على أنفسهم، بل والمساهمة في توفير فرص عمل لآخرين، خاصة في قطاع غزة الذي يُعاد التفكير في إعادة بنائه على أسس اقتصادية متينة قائمة على الاقتصاد المعرفي.


من جانبها، قالت مديرة البرنامج في الضفة الغربية، رند صافي، إن العامين الماضيين شهدا نماذج نجاح لافتة، رغم حرب الإبادة على قطاع غزة والانتهاكات المستمرة في الضفة الغربية. وأكدت أن هذه الظروف القاسية لم تمنع بروز قصص نجاح ملهمة في كلا المنطقتين، مشيرة إلى أن غزة كانت ولا تزال مصدر إلهام لكل من يسعى للتعلم والتقدم، رغم الدمار، والانقطاع المتكرر للكهرباء والإنترنت.


وأضافت صافي أن التجارب الخارجة من غزة كانت «مذهلة»، وأثبتت بما لا يدع مجالًا للشك أن الطاقة البشرية الفلسطينية عصية على التدمير، مشددة على أهمية هذه اللقاءات في تعزيز التشبيك، ونقل الخبرات، ودعم الشركات الناشئة الجديدة، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.https://www.youtube.com/shorts/mvXrAHWezZg


وتأتي هذه الفعالية لتسليط الضوء على نتائج وإنجازات برنامج إليفيت، والإعلان رسميًا عن انطلاق الدفعة الثالثة لعام 2026، في إطار الجهود المستمرة لدعم ريادة الأعمال، والاقتصاد المعرفي، وبناء قطاع تكنولوجي فلسطيني قادر على المنافسة عالميًا.


تُعد غزة سكاي جيكس المركز التكنولوجي الأول والوحيد لدعم الشركات الناشئة في قطاع غزة، وكانت تُعرف سابقًا باسم مبادرة شبكة المطورين العرب. تأسست عام 2011 بدعم من منظمة فيلق الرحمة (Mercy Corps) وشركة جوجل.


وتعمل غزة سكاي جيكس على تدريب الشباب الفلسطيني، ودعم رواد الأعمال، وتسهيل انخراط شركات تكنولوجيا المعلومات الناشئة في سوق الأعمال وهندسة البرمجيات، كما توفر منحًا وفرصًا عملية لتحقيق دخل حقيقي عبر الإنترنت. وتستضيف برامجها مئات المستفيدين سنويًا، مع تمثيل نسائي يقارب 50%، وقد توسعت أعمالها بافتتاح موقع ثانٍ في الخليل عام 2018، وتواصل اليوم عملها في الضفة الغربية وقطاع غزة، رغم كل التحديات.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني