حلوة عاروري
من فلسطين إلى قطر وضعت الطفلة الفلسطينية لين العسيلي اسمها في المركز الأول في مسابقة فن الغرافيك “Teen Art Awards”متفوقة على 300 مشارك من أنحاء العالم. في بصمة تحمل معها بأن الفلسطيني يثبت حضوره بالمراكز الأولى في شتى المجالات.
لين ابنة مدينة رام الله تقول في حديث ل”بالغراف” إنها تقدمت للمسابقة من خلال مدرسة الفريندز بالتعاون مع منتدى الفنون البصرية بمشاركة 300 طالب حول العالم،
من الفئة العمرية من 13- 17 عامًا في قطر تحت عنوان “التراث الثقافي في عصر التكنولوجيا الحديثة” والذي يتحدث عن كيفية ربط الثقافة بالتكنولوجيا.
“آراها ولا ألمسها”
بعد تفكير عميق اهتدت لين إلى فكرة تسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني وانتهاكات الاحتلال بحقه وخاصة حرمان المواطنين من الوصول إلى مختلف المدن وحرمان فلسطيني الشتات من العودة إلى أرضهم. وفق قولها، فقامت برسم لوحة حملت عنوان ” آراها ولا ألمسها” في تعبير عن حالة الحرمان من وطنه الذي يعيشه الفلسطيني.
تصف لين لوحتها الفائزة فتقول “تصور اللوحة فتاة تنظر للقدس من خلال الواقع الافتراضي لأنها لا تستطيع الوصول إليها بسبب واقع الاحتلال”
وعن فوزها بالمركز الأول تؤكد لين بأن هذا الفوز يعني لها الكثير ويثبت بأن الفن الفلسطيني يصل ويجدر بنا المحاولة. مهدية الفوز لكل فلسطيني محروم من الوصول إلى أرضه. إضافة إلى عائلتها ولكل شخص رأى موهبتها وآمن بها ودعمها. موجهة شكرها لمدرستها ومنتدى الفنون البصرية على هذه الفرصة.
رسم منذ الصغر
لم تكن لين حديثة العهد بالرسم فهي بدأت بالرسم منذ طفولتها، وتُعيد فضل هذا الاهتمام لوالدتها الفنانة شروق التميمي، حيث تشدد على أن والدتها كان لها الدور الكبير في تنمية موهبتها فهي فنانة وترسم، مضيفة أنها استمرت بالرسم وتطورت وبدأت بالعمل على موهبتها بشكل أوسع، وباتت تستخدم الرسم لتعبر عن أفكارها والقضايا التي تهمها.
مشاركة أولى
لين توضح أن هذه هي المسابقة الأولى التي تشارك بها، واستطاعت حصد المركز الأول بها، مشددة على أنها كانت تجربة مميزة وشجعتها على المواصلة وتطوير نفسها بشكل أكبر، مشددة على أن دعم عائلتها وأصدقائها ومدرستها شكل حافزًا لها لتطوير موهبتها والوصول، كما أن هذا الدعم مهم للموازنة بين دراستها وموهبتها الفنية.
طموح بإيصال صوتها للعالم
تطمح لين بالتميز في دراستها وتطوير موهبتها في الرسم واستخدامها كأداة للتعبير على قضايا حقيقية وأشياء تهمها وإيصال صوتها للعالم من خلال الفن.
ووجهت رسالتها لأطفال فلسطين وأصحاب المواهب بأن لا يترددوا. وأن كل موهبة إن حصلت على الدعم تتطور وتكبر. مؤكدة على أهمية التجربة وأن المشاركة بحد ذاتها إنجاز ونجاح.
تعليم منذ الصغر
شروق التميمي والدة الطفلة لين أكدت في حديث ل”بالغراف” أنها تحب الرسم منذ صغرها واتجهت إلى دراسة التصميم و “Multi Media” كما أنها أنجزت العديد من اللوحات الفنية وشاركت بها بمعارض.
تؤكد التميمي أنها علمت طفلتيها الرسم منذ الصغر حتى بات لديهن الأساسيات اللازمة وانطلقن في هذا المجال. مشيرة إلى أنها استمرت في تقديم الدعم لهن. مبينة أن طفلتها الأخرى سلمى شاركت في مسابقات رسم وفازت بجائزة المركز الثاني على مستوى الإقليم والمركز الأول على فلسطين.
موهبة ربانية
تؤمن التميمي بأن كافة الأطفال لديهم موهبة ربانية في الرسم، فأول ما يفعلونه للتعبير هو الرسم والنقل، مضيفة أن بعض الأطفال يكون لديهم الصبر للمضي نحو هذا الطريق وكان لدى طفلتيها هذا الصبر.
وأشارت إلى أن طريقتهم في الرسم تختلف عن طريقتها هي، مؤكدة أنه مع قليل من الاهتمام والتطوير يكمل الطفل ويطور موهبته.
ضرورة تشجيع الأطفال
وشددت التميمي على أهمية تشجيع الأهل لأطفالهم، مبينة في ذات الوقت أنه إن لم يقترن تشجيع الأهل مع تشجيع المجتمع فلا يكون هناك نتائج، لأن تشجيع المجتمع واحتضانهم للمواهب تضيف ثقة للطفل ويشعر بأنه يريد التقديم لأنه يشعر بتقدير المجتمع له. مؤكدة على ضرورة صقل مواهب الأطفال والاهتمام بهم.
وعبرت عن سعادتها بفوز لين بهذه الفوز، مؤكدة أن احتضان المجتمع لهذا الفوز أضاف شعورًا جميلاً لها وشجعها، وزاد من ثقتها بنفسها وساهم بتقوية شخصيتها وباتت تحب التحدث عن موهبتها، وتعبر عن نفسها بشكل أكبر، وجعلها تؤمن بأن الفن قادر على إيصال رسائل عميقة




