loading

هل ستحج هذا العام ؟!قانون جديد يخلق أزمة بين الحكومة وشركات الحج

محمد عبد الله

بعد نحو شهر من المفاوضات والوصول إلى طريق مسدود مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، قررت نقابة أصحاب شركات الحج والعمرة في الضفة الغربية والقدس، تعليق مشاركتها في تنظيم موسم الحج لهذا العام، وعدم الانخراط في أي نشاط يتعلق بخدمة الحجاج، احتجاجًا على قانون جديد صادر عن مجلس الوزراء الفلسطيني.

وفيما تتهم النقابة الجهات الرسمية بتقليص عدد الإداريين المرافقين لكل 100 حاج من إداريين إلى إداري واحد، تقول الوزارة إنه لجأت لهذا الإجراء أسوة ببقية الدولة المجاورة، لكنها استجابت لمطالب النقابة هذا العام وعادت إلى اثنين إداريين، فيما تقول النقابة إنه لم يطرأ أي تعديل على القانون، وبالتالي من غير المضمون الاستجابة لهم العام القادم.

وقالت النقابة في بيان لها، إن القانون الجديد ينتقص من حقوق الشركات ويؤثر سلبًا على مستوى الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وأكدت النقابة أن قرارها جاء بعد فشل الجهود المبذولة للتوصل إلى تفاهمات مع الجهات الرسمية، وعدم الاستجابة لمطالبها التي وصفتها بالعادلة، والتي تمثل الحد الأدنى لضمان تنظيم موسم حج آمن ومنظم يراعي احتياجات الحجاج.

في السياق، قال الناطق باسم نقابة أصحاب شركات الحج والعمرة، عدلي حسونة، إن القانون الجديد يتضمن تعليمات تهمّش دور الشركات الفلسطينية، وتهضم حقوقها، إضافة إلى احتوائه على بنود قد تشكل خطرًا على سلامة الحجاج.

وأوضح حسونة في تعقيب لموقع “بال غراف”، أن من أبرز البنود التي تتحفظ عليها النقابة، تقليص عدد المرشدين والإداريين المرافقين للحجاج، حيث ينص القرار الجديد على تخصيص إداري واحد لكل ثلاث حافلات أو لكل ما يقارب 100 حاج، في حين كان النظام السابق يخصص إداريًا أو مرشدًا لكل حافلة.

وأضاف أن القرار الجديد غير منطقي، ولا ينسجم مع متطلبات تنظيم الرحلات، مؤكدًا أنه لا يجوز أن يكون إداري واحد مسؤولًا عن 100 حاج، بل يجب تخصيص إداري لكل حافلة، على أن يكون من ذوي الخبرة والكفاءة، علماً بأن تكاليف الحج لهذا الإداري تكون على حساب الشركة، ولا تتحمل الوزارة ولا الحجاج أي تكاليف إضافية عليه.

وأشار إلى أن القانون شمل أيضًا تقليص عدد الإداريين في رحلات الطيران إلى إداري واحد لكل 100 حاج، بعدما كان يتم تخصيص إداري لكل 50 حاجًا، ما يزيد من الأعباء التنظيمية.

وبيّن حسونة أن تقليص عدد الإداريين يضر بالحجاج وبالشركات في الوقت نفسه، موضحًا أن الشركات لن تتمكن من السيطرة على هذا العدد الكبير من الحجاج من خلال إداري واحد، الأمر الذي قد يؤدي إلى مشكلات تنظيمية هم في غنى عنها.

وشدد على أن القانون الجديد جرى إعداده دون استشارة الشركات أو النقابة، ما أدى إلى تهميش دورها وإقصائها عن المشاركة في صياغة القرارات المتعلقة بعملها.

وأكد أن القانون يتضمن العديد من البنود التي تتحفظ عليها النقابة، إلا أن البند الأهم يتمثل في تقليص عدد الإداريين، نظرًا لدورهم الأساسي في متابعة شؤون الحجاج وتقديم الدعم لهم.

في السياق، قال وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية حسام أبو الرب إن الحكومة اعتمدت برنامج حوكمة متكامل لإدارة شؤون الحج، يهدف إلى تعزيز الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص في إجراءات التسجيل والقرعة واختيار اللجان، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للحجاج.

وأوضح في تعقيب خاص لموقع “بال غراف” أن نظام تنظيم شؤون الحج الجديد أُقر بناءً على ملاحظات الجهات الرقابية وشكاوى سابقة تتعلق بتدني بعض الخدمات، بهدف الحد من التجاوزات، وتحسين الجودة، وتخفيف الأعباء المالية عن الحجاج، وتنظيم العلاقة بين الوزارة وشركات الحج بشكل عادل وشفاف.

وبيّن أبو الرب أنه وفق النظام الجديد تم تحديد نسبة الإداريين والمشرفين للشركات بـ1% من عدد الحجاج المسجلين لدى كل شركة، إلا أنه وبعد اعتراض الشركات، جرى الاتفاق على تطبيق النظام بشكل تدريجي، والعودة مؤقتًا إلى نسبة 2% لهذا الموسم، وهي النسبة المعمول بها سابقًا.

وأضاف أن الوزارة توفر أيضًا مرشدين من موظفيها بنسبة 1% لكل 100 حاج، إلى جانب 2 من المرشدين لكل 100 حاج، ما يعني أن لكل 100 حاج يصبح هناك 5 أشخاص لمتابعتهم وخدمتهم، موزعين بين موظفي الشركات والوزارة، وهو عدد كافٍ لرعاية الحجاج.

وأكد أن أي زيادة تطالب بها الشركات ستؤدي إلى تحميل الحجاج أعباء مالية إضافية دون تحسين فعلي في مستوى الخدمات.

وختم أبو الرب بالتأكيد على أن النظام الجديد يهدف إلى تحقيق التوازن بين التكاليف والخدمات، وتعزيز الشراكة بين الوزارة والشركات، إلى جانب مواصلة الجهود لتحسين السكن والنقل والخدمات الطبية للحجاج خلال الموسم الحالي.

وبالعودة إلى حسونة، فقد رد على وزارة الأوقاف بأن الإضراب مستمر، لأن المطلوب هو تعديل القانون، وما جرى هو رفع نسبة الإداريين من 1% إلى 2% كما كان في السنوات السابقة وفقط لهذا العام، دون تعديل القانون، وبالتالي من غير المضمون العمل بذلك في العام القادم.

وأضاف، أن الوزارة قررت هذا العام أن يكون السفر لكل الحجاج بنظام حافلات vip، والتي تتسع 30 راكب، وبالتالي الأصل أن يكون في كل حافلة إداري واحد وليس 1% ولا حتى 2% إداريين لكل 100 حاج.

ورداً على ما قالت الأوقاف، بوجود 3 موظفين منها مع كل 100 حاج، وبالتالي يكون العدد 2 من الشركة و3 من الوزارة أي 5 مرافقين لكل 100 حاج، نفى حسونة ذلك، وقال إنه في كل حافلة يكون هناك مرشد ديني واحد فقط من الوزارة، وفي بعض السنوات كان هناك مرشدين لم يسبق لهم أن قاموا بأداء لا مناسك العمرة ولا حتى الحج.

وأكد حسونة، أن الأردن وهي أقرب دولة قامت بخصصة الحاج، وتقوم الوزارة فقط بدور الإشراف، وهذا يقلل من التكاليف على الحاج بشكل كبير جداً، وهو المطلوب أن يجري لدينا، نافياً أن تكون الشركات هي السبب في الفوضى والمشاكل التي أدت لتعديل القانون.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني