loading

معبر رفح: إجراءات مهينة يتكبدها العائدون إلى غزة

هيئة التحرير

عناق حار وبكاء يحمل معه حجم الشوق ومعاناة الفراق، مشاعر جمة تجسدت في لحظات عودة المسافرين لقطاع غزة عقب فتح معبر رفح بترتيبات متعددة، ولكن كيف يبدو مشهد العودة على المعبر ؟! وما الذي يعانيه المواطن الغزي في طريقه للعودة. 

شهادات صادمة نقلها مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن العائدين، حيث بين أنهم تعرضوا للعنف وللاستجوابات المهينة، ناهيك عن التفتيش الجسدي الذي ينتهك الخصوصية خاصة وأنه يتم عقب تكبيل الأيدي وتعصيب الأعين. 

 وأكد العائدون أن جنود الاحتلال حرموهم في بعض المرات من استخدام المراحيض والحصول على الرعاية الطبية، وهو ما وصل لمرحلة الإذلال الشديد حيث أُجبِرَ بعضهم على التبول علنًا. 

وأوضح المكتب أن جنود الاحتلال قاموا بسؤال بعضهم عما إذا كانوا سيقبلون المال مقابل العودة إلى مصر مع أسرهم وعدم العودة إلى غزة مطلقًا. 

مكتب حقوق الإنسان في بيانه بين أن هذه الشهادات والروايات تشير إلى سلوك ينتهك حق الفلسطينيين في الأمن الشخصي والكرامة، وحقهم في الحماية من التعذيب وسوء المعاملة وغيرها من أشكال المعاملة القاسية، واللاإنسانية أو المهينة.

وبين أن النمط المُبَلَغ عنه تجاه العائدين يثير مخاوف جدية بشأن ممارسات قسرية تثني الفلسطينيين عن ممارسة حقهم في العودة إلى المناطق التي أجبروا على مغادرتها، بما يسهم في تعزيز التطهير العرقي في غزة.

مدير المكتب، أجيث سونغهاي أوضح أنه يقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية لضمان امتثال جميع الإجراءات المتعلقة بغزة للقانون الدولي والاحترام الكامل لحقوق الإنسان الخاصة بالفلسطينيين، مؤكدًا أنه وبعد عامين من الدمار، فإن قدرتهم على العودة إلى أسرهم وما تبقى من منازلهم بأمان وكرامة هو الحد الأدنى. 

بدورها طالبت “مؤسستان حقوقيتان إسرائيليتان”

 سلطات الاحتلال إلى وقف ما وصفتاه بسياسة التنكيل وفرض القيود التعسفية على الفلسطينيين الساعين للعودة إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، معتبرتين أن هذه الإجراءات قد ترقى إلى مستوى التهجير القسري وتشكل انتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي.

 مركز “عدالة” ومركز “جيشاه – مسلك”، وفي رسالة وجهاها إلى وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، والمستشارة القضائية للحكومة، والنيابة العسكرية، بينتا أن سلطات الاحتلال تفرض إجراءات مهينة وتعسفية بحق العائدين إلى القطاع، داعيتين إلى وقفها  وضمان حرية تنقل السكان بعيدًا عن أي قيود

ووفق إفادات من تمكنوا من العودة،  فقد أشاروا إلى تعرضهم لتحقيقات عسكرية مطوّلة وقاسية، في إطار محاولات للضغط عليهم وترهيبهم، حيث تعرضوا إلى إجراءات مهينة منها “تعصيب الأعين، تقييد الأيدي، ومصادرة ممتلكات شخصية، إضافة إلى نقل بعضهم داخل القطاع عبر مجموعات مسلحة تعمل بالتنسيق مع الجيش، حيث خضعوا لتحقيقات تخللتها تهديدات وضغوط بالاعتقال.

وأكدت المؤسستان أن هذه السياسات تمثل انتهاكًا واضحًا لحق الفلسطينيين في التنقل والعودة، وقد ترقى إلى جريمة تهجير قسري محظورة بموجب اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني.

بدوره أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن إجمالي عدد العائدين منذ فتح معبر رفح بلغ  213 عائد، فيما سافر 275 مسافر، وتم إرجاع 26 مواطن. 

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني