loading

إسرائيل تشيع اتفاقية أوسلو: أين سيكون العزاء؟!

محمد أبو علان/ خاص بالغراف

قرارات الكبنيت الإسرائيلي حول الخطوات العملية للضم في الضفة الغربية التي اتخذت الأسبوع الماضي، والمتعلقة بمنطقة مسجد بلال في بيت لحم، والحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، وبالقانون الأردني المتعلق بالأراضي في الضفة الغربية،  اعتبرت إسرائيليًا المسمار الأخير في نعش اتفاقيات أوسلو، وعليه يمكن اعتبار القرارات المتعلقة بتسجيل الأراضي في الضفة الغربية التي صدر اليوم الأحد  بمثابة تشييع رسمي إسرائيلي لهذه الاتفاقيات.

الحكومة الإسرائيلية صادقت في اجتماعها الأسبوعي الأحد على قرار تجديد عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية للمرة الأولى منذ العام 1967، القرار يعتبر الأهم إسرائيليًا في إطار الحكم المدني الإسرائيلي في الضفة الغربية منذ حرب الأيام الستة حسب وصف القناة السابعة الإسرائيلية.

يهدف القرار “لتسوية ملكية الأراضي في المنطقة، ومنع الغش، وضمان سيطرة الدولة في موضوع الأراضي”، وكان القرار حصيلة مقترحات من وزير القضاء ياريف لفين، ووزير المالية والوزير في وزارة الحرب سموتريش، ووزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس لفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية للمرّة الأولى منذ العام 1967.

القرار يشمل أيضًا فتح عملية تسجيل الأراضي من جديد (الطابو)، وإلغاء القانون الأردني الذي منع شراء الأراضي من غير العرب، وفرض السرية على سجلات الأراضي حتى اليوم، وبحسب القرار، سيتم تفويض هيئة تسجيل وتسوية حقوق الملكية العقارية في وزارة القضاء الإسرائيلية للقيام بإجراءات التسوية، وستتلقى ميزانية ومعايير مخصصة لهذا الغرض، وهذا يعني تسجيل مساحات واسعة من أراضي الدولة باسمها.

وتابعت القناة السابعة الإسرائيلية: بيان الحكومة الإسرائيلية أفاد بأن إجراءات التسوية ستتيح توضيحًا شفافًا وشاملًا للحقوق، وستضع حدًا للنزاعات القانونية، وستُمكّن من تطوير البنية التحتية وتسويق الأراضي بطريقة منظمة، كما أُشير إلى أن القرار يأتي ردًا على إجراءات التسوية التي تروج لها السلطة الفلسطينية في المنطقة (ج).

وزير الحرب الإسرائيلي كاتس قال في أعقاب القرار: “فتح عملية تسوية الأراضي في الضفة الغربية مسألة أمنية- سيادية هدفت لتعزيز السيطرة وحرية العمل لدولة إسرائيل، وتسوية موضوع الأراضي يمنع فرض أمر واقع على الأرض، وإضرار ببني تحتية للإرهاب الذي يحاول زعزعة استقرار المنطقة، وخطوات تضمن وضوح الرؤية العملياتية والقضائية”.

ويدعي وزير الحرب الإسرائيلي أن موضوع تسوية الأراضي يمكن الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية من الدفاع عن مواطني إسرائيل، والحفاظ على المصالح الوطنية، وشكر الوزراء سموتريش ولفين للتعاون معه حتى تم التوصل لمثل هذه القرارات، والوزير سموتريش اعتبر القرارات استمرار في الانقلاب في موضوع الاستيطان، وتعزيز للسيطرة والسيدة الإسرائيلية على كل أرض إسرائيل.

وزير القضاء الإسرائيلي قال: “المقترح الذي تمت الموافقة عليه يعتبر ثورة حقيقية في الضفة الغربية، أرض إسرائيل هي ملك لشعب إسرائيل، والحكومة الإسرائيلية ملتزمة بتعزيز سيطرتها على جميع أجزائها، وهذا القرار تعبير عن هذا الالتزام”.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني