محمد أبو علان/ خاص بالغراف
بدايات اتهام المنظومة الأمنية الإسرائيلية لشبكات التواصل الاجتماعي بالتحريض على المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي كانت منذ العام 2015 تقريباً، كان ذلك مع بداية موجة من العمليات الفردية في حينه منها عمليات دهس وطعن وإطلاق النار.
وعقدت جهات إسرائيلية قضائية وأمنية اجتماعات مع إدارة فيسبوك في تل أبيب لفرض قيود على المحتوى الفلسطيني بحجة التحريض، وقد نجحت في ذلك إلى حد كبير، ووصل الأمر باتهام الاحتلال الإسرائيلي لشبكة فيسبوك بأنها ملطخة بدماء الإسرائيليين، وتم رفع قضايا على فيسبوك في الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي سياق الحديث عن التحريض الفلسطيني على المقاومة، كتب موقع واللا العبري عن الاعتقالات الإسرائيلية في الأيام الأخيرة، وقال إنها استهدفت “المحرضين على العنف” قبيل شهر رمضان، ووصف التحريض بمثابة البنزين المحرك للمقاومة في الضفة الغربية، المراسل العسكري للموقع كتب عن هذه الاعتقالات:
منذ السابع من أكتوبر، تقود المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي عملية واسعة النطاق ضد جهات وصفتها بالمحرضة في الضفة الغربية، منذ بداية الحرب على قطاع غزة اعتقل (420) فلسطينياً بتهمة التحريض، وفي الأسبوعين الأخيرين اعتقل (17) محرضاً مركزياً حسب وصف المراسل العسكري للموقع الإخباري العبري.
المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتخوف من أن تؤدي عمليات التحريض لخروج أعداد كبيرة لتنفيذ عمليات، والدفع تجاه عمليات المنفردين خاصة خلال فترة شهر رمضان.
وتابع المراسل العسكري لموقع واللا نيوز: الحملة الإسرائيلية للاعتقالات ضد المحرضين في الضفة الغربية تأتي من منطلق أن الكلمات عبر شبكة التواصل الإجتماعي وفي الخطب والدروس الدينية والخطابات في الاحتفالات وفي الشوارع تشكل المحرك للعمليات القادمة.
نجح الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك في تغيير مسار الهجمات التي تشنها الجماعات المنظمة أو الخلايا المؤسسية، ويتعاملون الآن مع هجمات المقاومين المنفردين الذين يستيقظون في الصباح ويقررون تنفيذ عملية.
ووفق بيانات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، من بداية الحرب على غزة تم اعتقال (420) فلسطينياً بتهمة التحريض، وهناك من تلقوا تحذيرات من المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بوجوب التوقف عن التحريض.
واستكمالاً للجهود الهادفة للتعامل مع التحريض، وخاصة في فترة شهر رمضان، نفذت فرقة الضفة الغربية سلسلة من عمليات الاعتقال لمن وصفتهم بالمحرضين، وبشكل خاص النشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي، بالتوازي هناك أنشطة إعلامية ومحادثات مع كبار المسؤولين الفلسطينيين بشأن هذه القضية لمنع التحريض ورفع مستوى التوتر.
واعتبرت المؤسسة الأمنية الصلوات في المساجد بشكل عام، وفي المسجد الأقصى بشكل خاص نقطة ضعف قد تؤدي لتوترات أمنية، لهذا يتم خلال شهر رمضان تعزيز القوات الإسرائيلية من الجيش والشاباك وحرس الحدود والشرطة على طول خط التماس وعلى الحواجز الموصلة للقدس، وعلى بوابات المسجد الأقصى.
إلى جانب الخطوات الميدانية للمؤسسة الأمنية، بدأت الإدارة المدنية الإسرائيلية بإدارة الجنرال هشام إبراهيم الشهر الماضي بعملية تحضير مدنية تكنولوجية بالتوازي مع حملة القمع ضد التحريض، كل هذا بهدف تعزيز المعلومات المتعلقة بالتحركات والعبور في الضفة الغربية وخط التماس، وجعل المعلومات متاحة للجميع.
في ذات السياق نشرت “الكابتن إيلا” الناطقة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي باللغة العربية على صفحتها على شبكات التواصل الاجتماعي تهديد صريح وواضح لمن يصنفهم الاحتلال كمحرضين: “عزّزنا الانتشار ورفعنا حالة التأهّب. رمضان شهر عبادة ورحمة، ولن نسمح باستغلاله للتحريض أو الإرهاب، أي مساس بأمن المواطنين سيُواجَه بردّ حازم وفوري، الأمن مسؤوليتنا”.




