هيئة التحرير
استشهد الشقيقان محمد وفهمي معمر برصاص المستوطنين في قرية قريوت جنوب نابلس، وذلك عقب هجوم كبير على القرية.
وكان المستوطنون قد هاجموا القرية وشرعوا في إطلاق الرصاص الحي تجاه المواطنين ما أدى لاستشهاد الشقيقين وإصابة عدد آخر، في هجوم عنيف آخر تشهده القرية.
وتشهد القرى والبلدات الفلسطينية تصاعدًا كبيرًا في اعتداءات المستوطنين، فخلال اليوم فقط قاموا بمهاجمة العديد من المناطق منها تجمع شكارة قضاء دوما جنوب نابلس. وأيضًا منطقة المناطير في قرية كفر مالك شمال شرق رام الله. وغيرها من المناطق.
مدير الدائرة الشعبية في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عبد الله أبو رحمة قال إنه من الواضح أن ميليشيا المستوطنين تستغل الظروف الإقليمية والوضع الذي نمر به، حيث استغلت بنجاح الفرصة عقب ما حدث بالسابع من أكتوبر لتنفيذ مخططاتها، واليوم وكأنها تتحين الفرصة لما يجري في إيران والمنطقة وانشغال العالم بقضايا الحرب القائمة، لتسريع تنفيذ مخططها المتعلق بالسيطرة على الأرض وفرض السيادة.
وأكد أن حادث اليوم في قرية قريوت يأتي في إطار محاولتهم إنشاء مستوطنة قريبة جدًا من المنازل، فهي قرية محاطة بعشرات البؤر الاستيطانية، فما جرى في جالود وقصرى والمغير، وتحديدًا بهذه المنطقة ينم عن محاولات تسريع مخططهم على أرض الواقع
وتابع أبو رحمة بأن فما فعلوه عقب السابع من أكتوبر كانوا يحتاجون لعشرات السنين لتنفيذه، ولكن وخلال عامين قاموا بإنشاء ما يزيد عن 150 بؤرة استيطانية ليصبح العدد 360 بؤرة استيطانية، إضافة لشرعنة ما يزيد عن 70 مستوطنة يضاف ل200 مستوطنة مقامة على أرض الواقع، كما أن مساحات الأراضي التي سُيطر عليها ومُنِع رعاة الأغنام والتجمعات البدوية والمزارعين من الوصول إلى حقولهم تعد مساحات شاسعة.
وأضاف أن المستوطنون يستغلون الظروف لتنفيذ هذه المخططات، وينعكس ذلك بارتفاع وتيرة العنف والإجرام الذي يتسبب باستشهاد المواطنين
وأكد أبو رحمة أن ما تقوم به ميليشيا المستوطنين هو بالتنسيق مع الجيش، والجيش هو جزء وشريك مهم في هذه العملية، حيث جزء كبير من الجنود هم من التنظيم، فهناك أكثر من 5 آلاف جندي من وحدة الاحتياط الذين تم استدعائهم، كانوا في مرحلة من ما قبل السابع يتوسلون في بعض الأحيان لتوفير الحماية لهم، والآن باتوا جزءًا من الجي.
وأضاف أن الجيش يحضر في اللحظة التي يحاول فيها الفلسطيني الدفاع عن نفسه وصد المستوطنين، فيقوم بالتدخل وقمع الفلسطينيين إما بالاعتقال أو بالإصابة كما شهدنا في كثير من الحوادث.
وأردف أبو رحمة بأن هذه الميليشيا هي الذراع التنفيذي لحكومة اليمين المتطرفة، وشريك معها الجيش والشرطة في عدم الاعتقال وعدم توجيه لوائح اتهام، إضافة للجانب القضائي بما يتعلق بالمحاكم، حيث تجد الميليشيا كافة الأمور تحت أيديهم سواء على الصعيد القانوني أو المالي أو توفير الحماية، كما أن هناك فخر بهم وبأفعالهم وهذا ما رأيناه بفخر سموتريتش بأفعال المستوطنين عند العوجا قبل أيام وحثهم وتحفيزهم على الاستمرار بأفعالهم، حيث سموتريتش يوفر لهم المال وبن غفير السلاح وبتناغم مع أعضاء الليكود.
وتوقع أبو رحمة تزايدًا في هذه الاعتداءات في ظل إغلاق الضفة وإضافة مزيد من البوابات التي تم وضعها على مداخل القرى، فهناك حصار وتضييق على الفلسطينيين في ظل حرية كاملة للمستوطنين، مبينًا أن ما شهدناه اليوم من صعوبة في وصول سيارات الإسعاف لقرية قريوت، وأيضًا محاولة مساندة قرية لأخرى باتت تشهد صعوبة، وصعوبة وصول الإعلام وتغطية هذه الجرائم.
ونوه إلى تخوفهم من وقوع مجازر أكبر، حيث يصادف في هذه الأيام ذكرى مجزرة الحرم الإبراهيمي، ولذلك هناك تخوف من وقوع مجزرة وعمليات إجرامية في المساجد تجاه المصلين في صلاة التراويح أو الفجر، حيث لا يوجد لهم رادع على الصعيد المحلي أو الدولي.
وبيّن توقعهم تزايد هذه الاعتداءات واستغلال الوضع الحالي، إذا ما استمر الوضع هكذا فمن الممكن أن يكون هناك خطرًا أكبر، موجهًا دعوته بضرورة أخذ الحيطة والحذر وتنشيط لجان الحماية والتكاتف والسهر على مدار الساعة، وخاصة في ساعات الليل وأن يكون هناك تكاتف بالجهود وتنسيق عالي بين القرى خاصة في ظل صعوبة التحرك بين المناطق البعيدة، فليكن هناك تنسيق بين القرى المجاورة.




