هيئة التحرير
في يوم المرأة العالمي تعيش المرأة الفلسطينية في ظروف قاسية في ظل احتلال يمارس وحشية غير مسبوقة منذ اندلاع حرب الإبادة في غزة، أدت لاستشهاد آلاف الفلسطينيات وجرح الآلاف واعتقال وتعذيب العشرات.
مؤسسات الأسرى وفي بيان لها أكدت أنه وعلى مدار عقود طويلة تعرضت النساء الفلسطينيات على اختلاف أعمارهن للاعتقال وسوء المعاملة والحرمان من أبسط الحقوق. وما تعيشه الأسيرات ليس استثناء بل يشكل امتدادًا لسياسة راسخة تقوم على قمع الفلسطينيين واستهداف وجودهم.
المؤسسات أوضحت أنه وفي أعقاب حرب الإبادة الجماعية ، بلغت نسبة الانتهاكات مستويات غير مسبوقة من حيث اتساع نطاقها وحدتها، والذي شمل اعداد المعتقلات وتفاقم ظروف اعتقالها، في وقت تحولت فيه السجون لساحات للتعذيب والتدمير الممنهج.
ووثقت المؤسسات استمرار الاحتلال في اعتقال 72 أسيرة في سجونه، غالبيتهم في سجن الدامون، بينهن 3 قاصرات، و32 أمًا، وتخضع 17 أسيرًا للاعتقال الإداري، فيما تقضي 5 أسيرات أحكامًا متفاوتة أعلاها الأسيرة شاتيلا عياد المحكومة ب16 عامًا.
وبينت أن هناك 50 موقوفة لم تصدر بحقهن أي أحكام، من بينهن 16 أسيرة على خلفية ما يسمى ب”التحريض”، مضيفة أن هناك أسيرة جريحة، و18 أسيرة مريضة 3 منهن بالسرطان، إضافة ل12 طالبة جامعية و3 طالبات مدارس.
ولفتت المؤسسات إلى أنه ومنذ اندلاع حرب الإبادة تجاوز عدد الأسيرات اللواتي اعتقلن 700 أسيرة، مؤكدة أن الاعتقالات التي طالت النساء في غزة شكلت إحدى أبرز القضايا نظرًا لما تعرضن له من انتهاكات جسيمة وامتهان لكرامتهن الإنسانية.
وأفادت بتعرض غالبية الأسيرات خلال لحظة اعتقالهن لاعتداءات جسدية ونفسية، سواء خلال اعتقالهن من منازلهن عقب اقتحامها وتدمير الممتلكات وتكسيرها، أو مرورهن عبر الحواجز العسكرية، واحتجازهن لفترة طويلة من الوقت في الشمس أو البرد القارس وإخضاعهن لتفتيش دقيق ومهين.
ونقلت المؤسسات عن شهادات لأسيرات تعرضن للعنف عن طريق تعصيب الأعين وتقييد الأيدي لفترة طويلة، إضافة لإجبارهن على البقاء في أوضاع مؤلمة ومنعهن من استخدام دورات المياه لفترات طويلة من الوقت.
ونوهت المؤسسات إلى ظاهرة إتخاذ النساء كرهينة للضغط على العائلات الفلسطينية، حيث طالت هذه الظاهرة عشرات النساء وشملت زوجات أسرى وشهداء وأمهات بينهن مسنات. يتعرضن خلال هذه الفترة للضغط النفسي والتنكيل وتوجيه الاتهامات.
وأشارت المؤسسات لتعرض الأسيرات لواقع غير مسبوق من حيث مستوى القمع والتنكيل والتعذيب، حيث يشهد سجن الدامون اكتظاظًا كبيرًا نتيجة حملة الاعتقالات الواسعة، ما أدى إلى تدهور الظروف الظروف المعيشية داخل الغرف، وزيادة الضغوط النفسية عليهن.
وأضافت أن الأسيرات يواجهن سياسة التجويع حيث يتم توزيع وجبات قليلة وغير كافة وتكون رديئة وباردة، وهو ما أثر على صحة الأسيرات وقدرتهن على التحمل، كما حُرِمن من امتلاك الملابس الخاصة والأغطية الخاصة، كما وحُرِمن من العلاج.
ووثقت المؤسسات عمليات اقتحام وقمع متكررة داخل الأقسام، غالبًا ما ترافقها الكلاب البوليسية واستخدام القوة والضرب والتفتيش العاري. كما تُجبر الأسيرات أحيانًا على الجلوس في أوضاع مهينة لفترات طويلة، وتُصادر ممتلكاتهن المحدودة ويُحرمن من الخروج إلى ساحة السجن.
كما وثّقت المؤسسات حالات اعتداءات جنسية وتحرش وتفتيش عارٍ تعرضت لها الأسيرات خلال الاعتقال أو التحقيق، إضافة إلى تهديدات بالعنف الجنسي والاغتصاب.




