كتب محمد أبو علان/ خاص بالغراف:
كلما تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن أن الحرب على إيران تحقق أهدافها، وإنها تقترب من نهايتها، تبدو الأمور ميدانياً بأنها ذاهبة بإتجاه مزيد من التصعيد على الجبهتين اللبنانية والإيرانية، والحوثيون في حالة تأهب وإنتظار، في هذا السياق كتبت يديعوت أحرنوت: في أعقاب رشقات صاروخية من لبنان، تعليمات جديدة من الجبهة الداخلية الإسرائيلية للسكان من منطقة الخضيره وشمالاً، أن على السكان البقاء بالقرب من المناطق الآمنة، بوادر تؤشر نحو مزيد من التصعيد.
تصعيد من جانب حزب الله قالت يديعوت أحرنوت، حيث أعلن الحزب عن عملية جديدة أطلق فيها عشرات القذائف والمسيرات من عدة نقاط داخل لبنان، عدد من الجرحى أصيبوا بجراح خفيفة، جهات إسرائيلية تتحدث عن عملية عسكرية واسعة في لبنان، وعن تجنيد قوات احتياط.
والتصعيد لم يقتصر على الجبهة الإيرانية الإسرائيلية، بل امتد للدول العربية التي هي جزء من الجبهة الأمريكية، حيث أعلنت السعودية عن إسقاط ثلاثة صواريخ إيرانية أطلقت نحو معسكرات سلاح الجو السعودي.
وعودة للجبهة الداخلية على خلفية التصعيد الجاري في الميدان، رئيس المجلس الاستيطاني في الجولان أوري كالني علق على القصف من لبنان:” لسنا بحاجة لمذبحة جديدة كتلك التي كانت في مجدل شمس من أجل الحفاظ على أمننا هنا على الحدود الشمالية، موجة الهجمات التي يشنها حزب الله تعتبر امتحان للأمن الإسرائيلي، والرد يجب أن يكون على النوايا ولا حسب النتيجة”.
في إطار الحديث عن التصعيد أيضاً تحدثت صحيفة معاريف عن أن حزب الله أعلن عن عملية عسكرية جديد في إطارها أطلقت قذائف وصواريخ على الشمال وعلى خليج حيفا، الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات قصف في بيروت بشكل عام وعلى الضاحية بشكل خاص، ورداً على ما سموه تصعيد من جانب حزب الله، قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي:”سننفذ سسلسة هجمات على عشرات الأهداف في لبنان، وستشتدّ هذه الهجمات خلال المساء والليل، وستكون الهجمات على جميع أنحاء لبنان.” .
وعلى ما يبدو أن تصعيد العدوان على إيران وصل لأنشطة عملياتية إسرائيلية أمريكية داخل العاصمة الإيرانية طهران، حيث تحدثت الأنباء عن مسيرات مفخخة تنفجر على نقاط تفتيش أمنية داخل العاصمة الإيرانية طهران، وأن السلطات الإيرانية تتهم جهاز الموساد في الوقوف خلف تفجير المسيرات، وكالة الأنباء الإيرانية فارس تحدثت عن عشرة قتلى على الأقل بفعل الطائرات المسيرة المفخخة في طهران.
وعن إلى أين ذاهب العدوان على إيران، قال مصدر أمني إسرائيلي لموقع واللا نيوز العبري: “على خلفية الحرب مع إيران وحزب رالله، إسرائيل تستعد من كل النواحي لحرب طويلة، بدءاً من التخطيط اليومي للذخيرة، والرؤية الشاملة لكل الساحات، التركيز الإسرائيلي مستمر على إيران، وفق الخطة والجدول الزمني”، وتحدث المصدر الأمني الإسرائيلي عن التنسيق الكامل والمتكامل بين إسرائيل والولايات المتحدة في العدوان على إيران، وإن إسرائيل تستعد لاحتمال توسيع كبير للهجمات من طرف إيران وحزب الله.
صحيفة هآرتس العبرية قالت من جهتها: في اليوم 12 للحرب على إيران صفارات إنذار بدون توقف في شمال البلاد بشكل خاص، مصدر أمني إسرائيلي قال أن حزب الله يستعد لرفع وتيرة الهجمات على إسرائيل، وعملية التصعيد من طرف حزب الله تتم بالتنسيق مع طهران.
بالتزامن مع التصعيد الميداني، هناك تضارب في تصريحات أطراف العدوان على إيران، حتى على مستوى المسؤول نفسه، وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس قال، هذه الحرب ستستمر بدون جدول زمني محدد، في ذات الوقت الرئيس دونالد الذي أعلن أكثر من مرّة أن الحرب تحقق أهدافها وتقترب من نهايتها، لكنه صرح بما يتنافى مع تصريحاته السابقة قائلاً:” لم تنته المهمة بعد في إيران”.
ومن خلال استعراض كل ما قيل في الإعلام الإسرائيلي عن سير العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران، بأن الحرب تحقق أهدافها بوتيرة أسرع من المتوقع ليس دقيقاًـ فعلى صعيد ضرب القدرات الصاروخية الإيرانية بنسبة 90% ، يكفي متابعة حجم صفارات الإنذرات في إسرائيل، ودوي الانفجارات ليعرف الجميع عدم دقة المعلومة، وعلى صعيد إضعاف حلفاء إيران، واضح أن حزب الله عاد بقوة للمشاركة في الحرب، وعلى عكس غالبية كل التوقعات، أما على صعيد ضرب القدرات النووية الإيرانية، تبقى هذه القضية بمثابة الصندوق الأسود في يد كل أطراف الصراع.




