هيئة التحرير
تتمسك النساء الغزيات بمهنهن ومواهبهن بعد عامين من حرب إبادة لم تُبِق ولم تذر، ومع إعلان وقف إطلاق النار تحاول النساء في غزة لملمة جراحهن والتمسك بالأمل رغم كل ما عصف بهن من وجع وألم.
سهيلة عيسى تمتهن مهنة التطريز منذ 47 عامًا، حيث بدأت تتعلم التطريز في الثالثة عشر من عمرها، عن طريق قريبات والدها، فبدأن بتعليمها على كيس خيش وصوف وتعلمن بسرعة ومن هناك كانت انطلاقتها.
ومن مشغل المدرسة وهي في الصفوف الإعدادية بدأت مهتنها التي سترافقها لسنين طويلة، وكانت تطرز لأقاربها، تقول سهيلة أنها بدأت تعمل مع المؤسسات التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” وتطرز مع هذه المؤسسات
وأضافت سهيلة أنها لم تترك المهنة بعد زواجها، مؤكدة أن العمل في التطريز بحاجة لوقت طويل من العمل حيث تنهي أعمالها المنزلية باكرًا ومن ثم تبدأ بالتطريز، مبينة أن هذه طريقة حياتها.
وأشارت أن الدخل في الوقت الحالي قليل بسبب تدني سعر الدولار الذي يتعاملون به في المؤسسة، ومع صعوبة الوضع الحالي وجلوسها لفترة طويلة في خيمتها أو أمامها تؤكد صعوبة العمل وتأثيره الصحي عليها وعلى نظرها، وقلة الدخل.
سهيلة تؤكد أنهم توقفوا عن العمل طيلة فترة الحرب التي استمرت على مدار العامين، بسبب النزوح وهدم المبنى الذي كانوا يعملون به، ومنذ الشهرين فقط عادوا للعمل حتى يستطيعوا مواصلة حياتهم.
وأوضحت أن التطريز مصدر دخل لها، حتى تستطيع الحصول على الاحتياجات الأساسية لها ولعائلتها، مؤكدة أن التطريز هو تراث الشعب الفلسطيني والاحتلال يحاول سرقة هذا التراث لمحاولة طمس الهوية الفلسطينية، مشددة على أنهم سيحافظون بإرادتهم وإيمانهم بالله وعزمهم سيحافظون على المقدسات والتراث ولن يسمحوا للاحتلال الإسرائيلي وأي قوة محتلة في العالم أن تسرق التراث لأنه أصلنا وهويتنا ومن يمثلنا أينما حلت خطانا




