هيئة التحرير
لا يتوقف الاحتلال عن استهداف مؤسسات التعليم في فلسطين، من مدارس وجامعات سواء من خلال الاقتحام المتكرر للمدارس أو الجامعات أو اعتقال أكاديميها وطلبتها وقمع عمل الحركات الطلابية.
وتبرز جامعة بيرزيت كأبرز الجامعات الفلسطينية التي يتعرض طلبتها وأكاديميها للترهيب والقمع والاعتقال، والذي ازدادت وتيرته بشكل أكبر عقب حرب الإبادة على غزة، حيث اعتقل الاحتلال أكثر من 240 طالب وأكاديمي من الجامعة.
وخلال الأيام الماضية شهدت جامعة بيرزيت ازديادًا ملحوظًا في اعتقال طلبتها خاصة مع أيام عيد الفطر، حيث سُجِلَ اعتقال 8 طلبة أفرج عن أحدهم، فيما تبقى 7 طلبة رهن الاعتقال من بينهم طالبة، وهو ما رفع عدد الطلبة المعتقلين إلى أكثر من 160 طالب وطالبة.
منسقة حملة الحق في التعليم في جامعة بيرزيت سندس حماد تقول في حديث ل”بالغراف” أنهم ومنذ بداية عيد الفطر قاموا بتوثيق ما يقارب من 8 حالات اعتقال بحق الطلبة تم الإفراج عن إحداها، فيما تبقى 7 طلبة رهن الاعتقال من بينهم طالبة وشقيقها الخريج حديثًا من الجامعة.
وبينت أن هذه الاعتقالات هي جزء من سياسة ممنهجة من الاحتلال، يتبعها ضد الطلبة في الجامعات الفلسطينية وخاصة بحق الطلبة الذين هم جزء من الحركة الطلابية.
وأضافت حماد أن استهداف الطلبة يأتي في إطار عزلهم عن الواقع الحالي وكعقوبة جماعية ضد الطلبة بعدم التحرك والسكوت عن كل ما يجري، ولقمع الطلبة عن تغيير أي شيء حتى على مستوى الأنشطة داخل الجامعة ورفع مستوى الوعي، والبُعد عن أي عمل نقابي داخل الجامعة، كما أنه يأتي كجزء لترهيب الطلبة، وفرض عقوبة جماعية عليهم من خلال اعتقالهم بهذه الطريقة.
وأوضحت أن عدد الطلبة المعتقلين من جامعة بيرزيت تجاوز ال160 طالب جامعي، منهم 3 طالبات إضافة لاثنين من الأكاديميين، وهو ما يعد سياسة ممنهجة.
وأكدت حماد أن الاعتقالات ازدادت وتيرتها بشكل ملحوظ من بداية حرب الإبادة على غزة، إضافة إلى أنه ومع بداية كل فصل دراسي تكون هناك حملة اعتقالات وتهديد للطلبة الموجودين.
وأفادت أنهم في الحملة يوثقون كل حالة اعتقال ويتم متابعتها بشكل قانوني من خلال محام تؤمنه جامعة بيرزيت، ونتيجة لهذا التوثيق رُصِدَ ارتفاع ملحوظ في عدد الطلبة المعتقلين، مضيفة أن هناك أكثر من 240 طالب تم اعتقالهم خلال الحرب، فيما الآن يزيد عدد المعتقلين عن 160 طالب من جامعة بيرزيت.
وأردفت حماد بأن وزارة التربية والتعليم العالي تُوثق حالات الاعتقال في الجامعات الفلسطينية من خلال مجموعة تسمى “موثقي انتهاكات الاحتلال ضد مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية”، ومن خلالها يتم رصد وتوثيق أي اعتقال بكل جامعة، مبينة أنه ووفقًا لتوثيقهم فهناك أكثر من 450 طالب جامعي معتقل من مختلف الجامعات.
وتابعت بأن هذا مؤشر على ازدياد ملحوظ في عدد الاعتقالات مقارنة بالسنوات السابقة التي سبقت حرب الإبادة، حيث كان معدل الاعتقال السنوي يكون ما بين 55 ل60 طالب في سجون الاحتلال، بينما اليوم نتحدث عن أكثر من 160 طالب معتقل وهو ما يدلل على سياسة ممنهجة ضد الطلبة واعتقالهم.
وشددت حماد على أن هذه السياسات التي يتبعها الاحتلال هي سياسات تهدف لقمع الطلبة والحراك الطلابي في الجامعات الفلسطينية، وقمع الدور الريادي للطلبة والدور الوطني في هذه الظروف، إضافة للعمل النقابي داخل الجامعات الفلسطينية.
وأضافت أنهم في حملة الحق في التعليم يدعون دومًا المؤسسات الدولية والمحلية والمتضامنين حول العالم، للسعي وعدم السكوت عن الانتهاكات ضد التعليم والطلبة والأكاديميين الفلسطينيين وما يتعرضون له من اعتقال واستهداف.
وأكدت حماد أن الواقع يُدلل دومًا على أن الطلبة ورغم كافة الظروف والانتهاكات والسياسات الممنهجة لقمعهم مستمرون في التعليم وحقهم به. موضحة أن الشعب الفلسطيني يعتبر التعليم أداة مقاومة للاحتلال وما زال سواء استمرت هذه الاعتقالات أم لا.




