محمد أبو علان/ خاص بالغراف
المناطق العازلة في المناطق الحدودية سياسة تبتنها حكومة بنيامين نتنياهو كأحد العبر المستخلصة من أحداث السابع من أكتوبر، ودعا سموتريش لتطبيقها في محيط المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والعبرة حسب الادعاء الإسرائيلي منها أن تكون القوات الإسرائيلية أول من سيلتقيه كل من يحاول اجتياز الحدود من غزة أو لبنان أو من سوريا لتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، وتم تشكيل لواء خاص لمنع تسلل عبر الحدود الأردنية أيضاً، وعلى ما يبدو أن نتنياهو يريد نقل تجربة الخط الأصفر في قطاع غزة لجنوب لبنان تحت هذا الادعاء، مع أن دولة الاحتلال طبقت سياسة المنطقة العازلة في جنوب لبنان قبل السابع من أكتوبر قبل أكثر من أربعين عاماً.
في هذا السياق كتب كل من ايتمار ايخنر ولئور بن آرية في يديعوت أحرنوت: على الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقف إطلاق نار في لبنان، الجيش الإسرائيلي مستمر في العمل على الخط الأصفر في لبنان في محاولة لنسخ تجربة غزة في هذا المجال، 55 قرية لبنانية هجرت من المنطقة، وعلى ما يبدو أن من تبقوا في المنطقة هم مقاتلي حزب الله.
وتابعت يديعوت أحرنوت: موديل الخط الأصفر في غزة اليوم في جنوب لبنان، الجيش الإسرائيلي أعلن اليوم عن قصف خلية في جنوب لبنان، ويستخدم للمرة الأولى مصطلح:” الخط الأصفر”، مصطلح مستخدم حتى الآن في قطاع غزة في أعقاب وقف إطلاق النار في نوفمبر 2025 في أعقاب وقف إطلاق النار وفق خطة ترمب، والذي انسحبت إليه إسرائيل في أعقاب ذلك الاتفاق.
عن الخط الأصفر كتبت الصحيفة العبرية: في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي عن وقف إطلاق النار وإنه يمنع على إسرائيل القصف في لبنان، أعلن الجيش الإسرائيلي عن الخط الأصفر، الذي لازالت تتواجد فيه القوات الإسرائيلية كما هو الحال في قطاع غزة، وخلال وقف إطلاق النار الجيش الإسرائيلي مستمر في تموضعه في عدد من المناطق في الجنوب اللبناني.
جهات من الجيش الإسرائيلي قالت إن خطوط الدفاع في الجنوب اللبناني مقسمة لثلاثة خطوط، الأحمر والأصفر وخط الليطاني، وفي جميع الأحوال الجيش الإسرائيلي يقول أن “التعليمات للجيش الإسرائيلي العمل بشكل فوري لإزالة كل خطر، وفي أي مكان يظهر به”.
الخط الأول هو الخط الأحمر، يشير لمنطقة القرى القريبة من الحدود الشمالية والتي دمرت بغالبيتها، والخط الأصفر- الخط المضاد للدبابات، وهو الخط الذي تتواجد فيه القوات الآن وتعمل على التموضع فيه، والهدف منع إطلاق النار بشكل مباشر على مستوطنات الشمال، والخط الثالث هو خط الليطاني الذي يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي بالنيران، وفي بعض المناطق الجيش الإسرائيلي موجود على عمق 10 كم من الحدود الشمالية.
وتابعت يديعوت أحرنوت: عملياً حدد الجيش الإسرائيلي خطاً جديداً يسيطر عليه، وهو خط “الدفاع المضاد للدبابات/الخط الأصفر” والذي تم الاستيلاء عليه خلال العملية البرية الأخيرة في جنوب لبنان. وتضم منطقة الخط الأصفر 55 قرية لبنانية، يُمنع سكانها من العودة إليها. وخلال فترة وقف إطلاق النار، يواصل الجيش الإسرائيلي تطهير البنية التحتية التابعة لحزب الله داخل منطقة الخط الأصفر، والتي تُعتبر في الواقع المنطقة الأمنية.
الجيش الإسرائيلي يطالب عناصر حزب الله المتبقين في هذه المنطقة بمن فيهم أولئك الذين يُحتمل أنهم ما زالوا يختبئون في بنت جبل بالاستسلام، وإذا لم يفعلوا، فستقوم قواته بالقضاء عليهم فور تحديد مواقعهم، كما يواصل سلاح الجو الإسرائيلي تحليقه في سماء جنوب لبنان هذه الأيام لإحباط أي تهديدات عند الضرورة.
قبل حوالي أسبوعين وخلال العملية البرية في جنوب لبنان، عدد كبير من الفرق القتالية بقيادة أربع كتائب (36 و91و146و162) استقروا في جنوب لبنان على ما بات يعرف “بالخط الأصفر”، خط مؤقت يربط المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية ويمنع إطلاق النار المباشر على المستوطنات الواقعة على خط المواجهة.
وعن المسار للخط الأصفر كتبت يديعوت أحرنوت: يلامس الخط الأصفر في جزئه الشرقي نهر الليطاني. ويبدأ شرقاً من منطقة بلدة الخيام شمال شرق المطلة، وصولاً إلى اللطيفة القريبة من مضيق الليطاني، ومن هناك إلى بنت جبيل. ومن بنت جبيل، يمتد الخط الأصفر إلى “الجرف الشيعي”، وينتهي غرباً في منطقة رأس البيضاء.
خلال المكالمة الهاتفية مع أعضاء الكبنيت وضع رئيس الحكومة الإسرائيلية الوزراء في موضوع الخط الأصفر في الجنوب اللبناني، وكشف لهم أن ترمب ضغط لوقف إطلاق نار في لبنان، وقال إنه أوضح للرئيس الأمريكي أن على إسرائيل أن تتمسك بالتزاماتها، وأنها تملك حق التحرك في منطقة الخط الأصفر.
الجيش الإسرائيلي بعد مهاجمة خلية السبت في جنوب لبنان أعلن الناطق باسم الجيش للمرة الأولى عن منطقة الخط الأصفر، وإن القوات العاملة جنوب الخط الأصفر رصدت خلية اخترقت وقف إطلاق النار، واقتربوا من شمال الخط الأصفر واقتربوا من القوات مما شكل خطر عليهم، ولإزالة الخطر هاجم سلاح الجو والقوات الخلية في أكثر من مكان.
وتابع الناطق باسم الجيش الإسرائيلي: تم إطلاق نار المدفعية لمساعدة قوات المشاة الموجودة في المنطقة، وتم تدمير بنى تحتية قبل أن تشكل خطر، “الجيش الإسرائيلي يعمل وفق تعليمات المستوى السياسي، والجيش لدية التعليمات لاتخاذ الوسائل الكفيلة التي تتيح له الدفاع عن النفس أمام المخاطر التي تواجهه من أجل الحفاظ على أمن مواطني إسرائيل، والقوات المنتشرة في المكان، ووقف إطلاق النار لا يشمل قيود إزالة المخاطر، الجيش الإسرائيلي لن يسمح بتعريض مواطنين وجنود إسرائيليين للخطر، وسيقوم بكل الخطوات المطلوبة من أجل توفير الأمن”،




