هيئة التحرير
في قرية قريوت المحاطة بالمستوطنات، والتي تشهد اعتداءات المستوطنين بلا توقف، يعاني الأهالي والمزارعين من صعوبات كبيرة في الوصول إلى أراضيهم في وقت يقتحم المستوطنين الأراضي ويقطعون أشجار الزيتون ويسلبونها من أصحابها.
الحاج سالم مصطفى يجلس مراقبًا شجر الزيتون الذي بدأ يظهر عليه الثمر، متحسرًا على سنوات مضت كان يستطيع فيها الوصول إلى اراضيه ورعايته وقطف ثمارها كما شاء ولكنه الآن لا يستطيع.
“الأرض مش إلنا” بحسرة يعبر المزارع سالم عن عدم قدرة الأهالي الوصول إلى أراضيهم، فيقول قبل أعوام كان الجميع يستطيع الذهاب إلى أرضه ولكن اليوم لا يستطيع الجميع الوصول إلى أراضيهم، ولم تعد الأرض لنا وبتنا ننظر إليها من شبابيك البيوت والمساجد بسبب تقييدات الاحتلال. وفي المقابل يجول المستوطن ويصول في الأراضي ويسلب الأرض التي يريدها.
وأضاف أن ذلك أثر على قدرتهم على تحصيل زيت الزيتون، ومن كان يحصل على 100 تنكة من الزيت بات اليوم يحصل على 15 أو 20 تنكة.
وبعيون دامعة يرى الحاج سليم أن الشجر بالنسبة له كالولد، وعندما يراها مقطوعة يشعر كأنه ولد من الأولاد قد توفى، فالشجرة كالولد وأعز، ولكل منها ذكرى، وكل طريق يمر منها للوصول للأرض لها ذكرى.
وتمنى سالم أن يعود للأرض ويراها ويزرعها ويقطف ثمارها كما كان سابقًا. مضيفًا أن الشجرة هي عرض الإنسان، والإنسان دون أرض بلا عرض، مشددًا على صموده في أرضه وبلده، حتى لو استطاع الوصول إليها فقط لمدة 10 دقائق.
وتقع قرية قريوت جنوب نابلس، وتعاني من سيطرة الاحتلال على مساحات شاسعة على أراضيها لصالح بناء المستوطنات أبرزها “شيلو، عيله، شفوت” إضافة إلى العديد من البؤر الاستيطانية منها “هيوفال، جيفعات أرائيل، كيدا، عادي عاد”




