loading

ما الذي سيحدث للفلسطينيين بين شارعي 60 و 90

هيئة التحرير 

يواجه الفلسطينيون في القرى الفلسطينية الواقعة بين شارعي 60 و 90 الاستيطانية في الضفة الغربية موجة من الهجمات الإرهابية التي يشنها المستوطنون والتي أدت إلى استشهاد أكثر من 15 فلسطينيا منذ بداية العام 2026.

الخبير في الشأن الإسرائيلي وليد حباس بيّن في حديث خلال بودكاست “حكي مدني” أن القرى التي تقع بين شارعي 60 وشارع 90 الاستيطانيين، عدد الفلسطينيين فيها قليل، وهي في معظمها عرضة للتهجير، مؤكدًا أن هذه الشوارع لم توضع عبثًا إنما وضعت بتصور أمني، وضمن تصور إطار الاستيطان.

وأوضح أن القادم أصعب من ناحية الاستيطان في الضفة، حيث يقوم المستوطنين بالاستيلاء على مزيد من الأراضي، وتضييق الحيز الذي يتنقل به الفلسطيني مع زيادة إرهاب المستوطنين وهجماتهم واقتحاماتهم، وهذا السياق سيتصاعد فهم يحظون بدعم حكومي وعسكري.

ديمواغرافيا الضفة 

واستشهد حباس بتقرير اسرائيلي يتحدث عن أنه بعد 15 عامًا سيكون عدد المستوطنين مليون مقابل 4.5 فلسطيني في الضفة، وطبيعة الضفة الغربية ستختلف وقدرة الفلسطيني على استحمال الإسرائيلي والعكس ستقترب من الصفر، كما أن المكان لا يحتمل هذا العدد وبالتالي في حال بقاء الفلسطينيين  صامتين سياسيًا بلا مشروع ودون مقاومة وحماية لأنفسهم وبقي النسق كما شهدناه خلال الاعوام السابقة فإن مصير الفلسطينيين الطرد. 

مناطق جيم 

وأشار إلى وجود خطة واضحة جدًا بأن المنطقة “ج” حُسِم أمرها وسوف تُضم إلى إسرائيل، وهي يوجد بها أكثر من 300 ألف فلسطيني، ففي النكبة لإقامة دولة اسرائيل تم قتل الفلسطينيين وتهجيرهم وإبقاء ما يقارب 150 ألف فلسطيني ندم كل قادة إسرائيل على إبقائهم، فهذا السياق موجود لدى جيش الاحتلال وتدريباتهم وفهمهم ما معنى ضم الضفة الغربية والمنطقة “ج”، حيث ضمها يتطلب التعامل مع السكان الموجودين بها، مبينًا أنه إن بقي الوضع كما هو عليه فإن التهجير حتمي في هذه المناطق.

الاستيطان في الضفة الغربية بدأ في ال1967، واليوم في العام 2026 هناك 550 ألف مستوطن ومئات المستوطنات والبوت المتنقلة والمزارع و35 منطقة صناعية، وشوارع ضخمة وسريعة. 

حيّز ضيق

وأضاف أن بنية الاستيطان باتت من غير الممكن أن يعيش الفلسطيني والإسرائيلي في نفس الحيز في الضفة الغربية، وهو ما سمح ببروز الكثير من البُنيات الميلشلاوية العسكرية عند المستوطنين، ومن أهمها ميليشيات تتكون عند كل مستوطنة يسمونها لجان إنذار. وهناك فرق كلاب وفرق أثر. وأيضًا شبيبة التلال.

فلسطيني مردوع

وأفاد حباس بأن الإسرائيلي على قناعة تامة بأن الفلسطيني مردوع من السلطة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، إضافة إلى امتلاك المستوطنين للتكنولوجيا، فكل مجموعة من شبيبة التلال لديها “طائرة بدون طيار، وتطبيقات تساعدهم على التعرف على وجوه الفلسطينيين” بمعنى أن بنية الرقابة في الضفة الغربية تقع في صالح المستوطنين، وهذا الشعور الذي يجعلهم يستبيحون القرى والبلدات الفلسطينية، كما أنهم يرون أنه من الفريضة الدينية الهجوم على القرى الفلسطينية وسرقة اغنامهم ورعايتها. 

وأضاف بأنهم يسعون لخلق واقع طارد للفلسطينيين من خلال الهجوم على القرى وإغلاق الطرق، وغيرها من الأدوات. ولفت إلى أن الاحتلال بعد السابع من أكتوبر وصل لقناعة أنهم لا يريدون الفلسطينيين. 

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني