هيئة التحرير
يواصل الاحتلال تصعيد انتهاكاته وجرائمه بحق الأسيرات الفلسطينيات اللواتي يقبعن في سجن الدامون وسط ظروف قاسية وحرمان من أساسيات الحياة، يرافقها إذلال وتعذيب وقمع متواصل.
نادي الأسير وفي بيان له، بيّن إنّ الفترة التي تزامنت مع الحرب الأخيرة شهدت تصعيدًا مضاعفًا داخل السجون، لا سيما في وتيرة عمليات القمع الممنهجة. ويُعدّ سجن “الدامون” من أبرز السجون التي شهدت تصاعدًا في هذه العمليات.
وأضاف أن الاحتلال يحتجز في الدامون “88 أسيرة” إلى جانب عدد منهن في مراكز التحقيق والتوقيف، من بين الأسيرات طفلتان وهن ” ندى بني عودة، هناء حماد”، وثلاث أسيرات حوامل في أشهرهن الأولى وهن “أمينة الطويل، منار إبراهيم، ودانا جودة”، اعتُقلن مؤخرًا على خلفية ما يدّعيه الاحتلال بـ”التحريض”.
وأوضح النادي أنه ووفقًا للإفادات فقد نفذت وحدات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال ما لا يقل عن 10 عمليات قمع خلال شهري “آذار، ونيسان”، رافقتها اعتداءات بالضرب المبرح، وإجبار الأسيرات على الاستلقاء أرضًا وتقييد أيديهن إلى الخلف، وتعمّد الاعتداء عليهن وهنّ بهذه الوضعية من قبل السجّانات والسجّانين، ما تسبب بإصابة عدد منهن برضوض.
وأكد أنّه إلى جانب عمليات القمع، التي بلغت ذروتها بحق الأسيرات مقارنة بالفترة التي أعقبت جريمة الإبادة الجماعية، تصاعدت كذلك سياسات العزل بحقهن، إذ تعرضت ست أسيرات على الأقل للعزل، من بينهن أسيرات تجاوزت مدة عزلهن أسبوعين وأكثر.
ولفت النادي إلى حالة الاكتظاظ الشديد التي تسود الزنازين، خاصة مع تصاعد حملات الاعتقال الممنهجة والمستمرة، حيث تحتجز بعض الزنازين اليوم أكثر من عشر أسيرات، تضطر غالبيتهن للنوم على الأرض. كذلك برزت جريمة التجويع بوصفها إحدى أبرز السياسات التي تكررت في إفادات الأسيرات، لا سيما خلال الفترة التي تزامنت مع أعياد الاحتلال، حيث فقدت إحدى الأسيرات نحو 30 كيلوغراماً من وزنها، بعد عدة شهور على اعتقالها.
وأكد النادي أنّ جميع الأسيرات أكّدن استمرار جملة من السياسات التي تحوّلت إلى ممارسات ثابتة منذ الإبادة، من بينها سياسة التفتيش العاري، لا سيما عند نقلهن إلى سجن “هشارون” كمحطة توقيف مؤقتة، أو عند إدخالهن إلى سجن “الدامون”، حيث يتعرضن لتفتيش مذل ومهين. ويُعدّ التفتيش العاري أحد أبرز السياسات المستخدمة على نطاق واسع، وأحد أشكال الاعتداءات الجنسية التي طالت الأسرى والأسيرات كافة.
وأشار إلى أنّ عددًا من الأسيرات يعانين من مشكلات صحية مزمنة، من بينهن أسيرتان مصابتان بالسرطان، تتعرضان للحرمان من العلاج، وسط تفاقم مستمر في أوضاعهما الصحية.
ولفت النادي، إلى أنّ غالبية الأسيرات، إما معتقلات على خلفية ما يدعيه الاحتلال “بالتحريض”، وكذلك اعتقالهن إدارياً على خلفية وجود ملف “سري”.




