loading

احتلال قلعة شقيف “إنجاز تكتيكي” !!!

محمد أبو علان/ خاص بالغراف

في الساعات الأولى من صباح الأحد الماضي احتل خبر احتلال الجيش الإسرائيلي لقلعة شقيف في الجنوب اللبناني كافة عناوين المواقع الإخبارية العبرية المرئية والمسموعة والمقروءة، وصُور الأمر على إنه إنجاز عسكري كبير، وعادت ذاكرة الاحتلال إلى حرب العام 1982 على لبنان، والذكريات التي حملها الاحتلال من قلعة شقيف في حينه، ولكن مع تطاير غبار العملية العسكرية لاحتلال القلعة بدأ الموقف من أهمية احتلال القلعة يتراجع، وبدأ الحديث عن “إنجاز تكتيكي” لن يغير في مجرى الحرب في لبنان، وعن تورط إسرائيلي في حرب استنزاف داخل الأراضي اللبنانية.

احتلال قلعة شقيف كما أعلن إسرائيلياً جاء من أجل إزالة المخاطر عن المستوطنات الإسرائيلية على الحدود الشمالية، ودفع بعناصر حزب الله لعمق الأراضي اللبنانية أكثر، ولكن على الرغم من احتلال قلعة شقيف، إلا أن خطر إطلاق الصواريخ والمسيرات من لبنان على المستوطنات الشمالية، وعلى قوات الجيش الإسرائيلي في لبنان تزايد وارتفعت وتيرته، وأعلن صباح الاثنين عن مقتل جندي إسرائيلي جديد بمسيرة متفجرة، ليرتفع عدد القتلى الإسرائيليين المعترف بهم منذ بدء وقف إطلاق النار إلى 14 جندياً.

المراسل والمحلل العسكري لصحيفة معاريف العبرية آفي اشكنازي كتب عن احتلال قلعة شقيف بشكل خاص، والحرب في لبنان بشكل عام:” احتلينا قلعة شقيف/البوفور، ولكن حتى الآن لا نعلم إلى أين ذاهبون”، احتلال قلعة شقيف “نجاح تكتيكي” مهم، لكن إسرائيل تُجر لحرب استنزاف في لبنان نهايتها لا ترى بالعين المجردة.

وتابع أشكنازي: إيران والولايات المتحدة لم يتوصلا بعد لاتفاق وقف إطلاق نار طويل الأمد، ولا لاتفاق على وقف الحرب، ولكن إسرائيل تدرك قبلهم أنه لم يتم تحقيق أهداف الحرب المطلوبة، الأحد كشفت مصادر أمنية إسرائيلية أن الرئيس الأمريكي أوقف خطة لجهاز الموساد تشمل قصف آبار النفط ومحطات الطاقة ومحطات تحلية المياه في إيران.

انتقادات داخلية لجهاز الموساد:

وعن الموقف داخل المؤسسة الأمنية كتب اشكنازي: انتقادات حادة من داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وجهت لأداء جهاز الموساد الإسرائيلي خلال الحرب على إيران، وقالت تلك الجهات الأمنية الإسرائيلية :” على مدى أربعين يومًا منح جهاز الموساد كل القوة النارية التي طلبها خلال الحرب، وتلقى استجابة عملياتية لكل ما حلم به وتخيله، عندما طلب فتح نقاط تفتيش الباسيج تم له ذلك، لم تكن هناك نقطة تفتيش أو مقرّ قيادة أشار لها الموساد ولم يتم تدميرها. ولكن ماذا؟ أين النتيجة الموعودة؟ أين تفكيك النظام؟”.

احتلال قلعة شقيف ليست صورة نصر:

 في الوقت الذي دخل فيه الجيش الإسرائيلي الشهر الرابع من حرب “زئير الأسد”، ومن حرب وقف إطلاق النار، المستوى السياسي الإسرائيلي يحاول عرض صورة نصر من الحرب على لبنان، ولكن هذه الصورة لن تكون احتلال قلعة شقيف،  احتلال قلعة شقيف حدث تكتيكي في الحرب على لبنان ليس أكثر.

وعن احتلال قلعة شقيف أيضاً، قال ضابط إسرائيلي:” تغلبنا على عقبة أخرى في لبنان، واحتلينا تلة أخرى، ولكن ليس بمقدورنا اتخاذ القرارات وتنفيذ الخطط التي نريدها، نحاول السير على حافة رفيعة بين ما يوافق عليه الأمريكيين وبين ما يمنعونه ويفرضون عليه القيود”.

في الجيش الإسرائيلي يقولون : حتى لو كان احتلال قلعة شقيف موجع لحزب الله، لكنه لن يشكل حل للوضع في لبنان، في المقابل حزب الله رفع من وتيرة القصف على إسرائيل لتحقيق هدفين، الأول لخدمه نفسه داخل لبنان من حيث الظهور بمظهر  من يحارب إسرائيل، والثاني قتاله وسيلة ضغط ليكون مشمولًا في وقف إطلاق النار الإيراني الأمريكي، يعني أن يفرض الأمريكيون وقف إطلاق النار على الساحة اللبنانية  على إسرائيل.

وختم المحلل العسكري لمعاريف:  إسرائيل تُجر حاليًا إلى حرب استنزاف في لبنان، حرب تشن من فوق رؤوس سكان المستوطنات الشمالية، يدفع فيها الجيش الإسرائيلي خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، فضلًا عن استنزاف القوات النظامية والاحتياطية، لكن الصعوبة الرئيسية تكمن في غياب استراتيجية سياسية واضحة في نهاية هذه الحرب.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني