loading

كأس العالم بعيون الصحفية الرياضية شروق الشريف

حلوة عاروري

تحظى مباريات كأس العالم باهتمام كبير لدى الفتيات اللواتي يتابعن بشغف كبير ويشجعن المنتخبات المختلفة، رغم الاعتقاد والتفكير الذي ما زال يطغى بأن متابعة المباريات تقتصر على الذكور.
وتختلف المتابعة والمشاهدة من متابع لآخر، ولكن كيف تتابع الصحفيات الرياضيات كأس العالم، وبأي عين يشاهدن المباريات وعلى ماذا تنصب اهتمامتهن خلال المشاهدة. وحول ذلك حاورنا الصحفية الرياضية الفلسطينية شروق الشريف.


ضرورة المتابعة الدورية للصحفي الرياضي


شروق ابنة مدينة الخليل والتي تعمل في الصحافة الرياضية منذ سنوات طويلة، بدأت حديثها بالتمني بأن يكون المنتخب الفلسطيني ضمن قائمة المونديال، وأن يكون للمنتخب حظوظ في السنوات القادمة، وأن يرفرف العلم الفلسطيني ضمن الأعلام العربية المشاركة بكأس العالم.


وقالت شروق بأن كأس العالم لا يقتصر على المنافسة داخل الملعب إنما له أثار وجوانب اقتصادية وثقافية وقيمة كبيرة، ويتطلب من الصحفي الرياضي أن يكون موجودًا داخل الحدث أو حتى عن بعد، بأن يكون له متابعة دورية وتحليل دقيق.


ولفتت إلى أنها تشجع المنتخبات العربية المشاركة في كأس العالم الذي يجمع أفضل اللاعبين ضمن منافسة عالية المستوى، مضيفة أنها تهتم بالمتابعة لأنها تمنحها فرصًا متجددة وخبرة أوسع في مجال تحليل الأداء الفني، فهي تتابع كافة المباريات من بداية المونديال وتقوم برصد القصص الإنسانية وتكتب ما ترصده على صفحتها على الفيسبوك حيث تقوم بالكتابة عن أشياء تجذبها منها أداء فريق يعجبها أو لم يعجبها.


للصحفية الرياضية نظرة مختلفة


وأكدت شروق أن الصحفية الرياضية تتابع المباريات ليس فقط لنقل النتائج او تقديم محتوى يثري معرفة الجمهور، إنما لديها نظرة مختلفة في التحليل، مشيرة إلى قلة وجود الصحفيات الرياضيات في فلسطين مع وجود تفكير بعض الناس باقتصار متابعة كرة القدم على الذكور.


وأضافت أن للصحفية الفلسطينية خصوصية خاصة وأنها ترزخ تحت الاحتلال تعاني الكثير من المعيقات، مضيفة أن عين الصحفية الرياضية لا تقتصر على متابعة النتيجة، بل تتابع تفاصيل المباريات من الأداء والخطة التكتيكية للعب وقرارات التحكيم وتأثير التبديلات والحضور الجماهيري، وغيرها من التفاصيل التي تهتم بها.


ارتفاع المستوى التنافسي بين المنتخبات


وحول ما لفت انتباهها في هذا المونديال أكدت وجود العديد من الأمور منها ارتفاع المستوى التنافسي بين المنتخبات، حيث المباريات لم تعد سهلة كما السابق فلم يكن يتوقع أحد أن يحظى المنتخب الألماني بخسارة، وهو ما يُظهر التطور التكتيكي عند الخصم والاعتماد على التحليل الفني والبيانات الموجودة، ويزيد من متعة المتابعة للبطولة.


وأوضحت شروق أنه لولا الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة والشغف الرياضي لما تم متابعة المباريات، مضيفة أن ما لفتها شغف الجماهير والمتابعة الإعلامية لكل مباراة فلم بعد المونديال مجرد حدث رياضي، إنما حدث عالمي يجمع الإعلام والرياضة والثقافة في مكان واحد ويجمع كافة الفئات العمرية والجنسية والأديان.


وأردفت أن ما لفت نظرها أيضًا حارس منتخب الرأس الأخضر حيث لم تكن تتوقع كصحفية رياضية أن يخرج من هذه الجزيرة منتخب يلعب بهذه الروح ويتمتعون بلياقة بدنية عالية، كانت تتمنى تواجدها في المنتخبات العربية.


مشاركة إيجابية


وحول مشاركة المنتخبات العربية في هذا المونديال أكدت أن المنتخبات متفاوتة بالمستوى، وكانت مشاركة إيجابية فوجود 8 منتخبات عربية في هذا المونديال يعكس تطور الرياضة العربية، رغم تفاوت النتائج وطريقة اللعب بين المنتخبات.


وأفادت بأنه هناك منتخبات فرضت شخصيتها مثل المغرب ومصر وهناك منتخبات غابت شخصياتها كليًا، وهو ما يعكس أن الكرة العربية صحيح أنها بطيئة ولكنها تسير في الاتجاه الصحيح مع الحاجة للاستقرار الفني والسعي لتطوير المواهب وتطوير البنية الكروية العربية، لأن هناك فارق كبير ظهر بينها وبين المنتخبات الأخرى رغم وجود العديد من المواهب والنجوم الذين يلعبون ويحترفون في الفرق الأوروبية، ولذلك يجب الاستثمار في المواهب العربية حتى يأتي اليوم ونراها تمثلنا كما يمثل ميسي منتخبه وكذلك رونالدو.


نقاط القوة مع المنتخب المغربي


أما عن المنتخبات المتأهلة أكدت أن نقاط القوة موجودة عند المنتخب المغربي أكثر من الأخرى، لأنهم بنوا مشروعًا فنيًا رياضيًا متطورًا، وحققوا به إنجازات كبيرة سواء في المونديال المنصرم أو في كأس العرب، حيث لعب المغرب بالفريق الرديف أو بإنجازه بكأس أمم إفريقا، فهو لديه بنية تحتية يستند عليها وهو ما أكسبه الخبرة للعب أمام الفرق والممنتخبات الكبيرة.


فيما أكدت أن الجزائر ومصر لديهم عناصر تاريخية كبيرة إذا حافظوا على الاستقرار الفني واستثمارهم بشكل صحيح، فمن الممكن أن يقدموا خطوات مهمة في هذا المونديال.


الأرجنتين ستتوج


ورشحت شروق تتويج الأرجنتين بكأس العالم لأنه يمتلك لاعبين لديهم خبرة وباع كبير في لعب المباريات الكبيرة والعالمية. مضيفة أن شخصية المنتخب الأرجنتيني قوية في الأدوار الإقصائية. مشيرة في ذات الوقت أنه في مثل هذه البطولة تبقى المنافسة مفتوحة والمفاجآت موجودة فهناك فرق مثل إسبانيا.


وتمنت كصحفية رياضية فوز المنتخب الذي يقدم الأداء الممتمع والأفضل والمستحق ليتوج بها.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني