loading

خطط استيطانية للسيطرة على 100 نقطة في الضفة الغربية

هيئة التحرير

لا تتوقف مخططات الاحتلال عن محاولات توسيع الاستيطان في الضفة الغربية من خلال الاستيلاء على الأراضي، وكان آخرها الكشف عن خطة قدمتها منتديات استيطانية تهدف للسيطرة على نحو 100 نقطة استراتيجية داخل المناطق المصنفة (أ).


الرئاسة الفلسطينية وفي بيان لها حذرت من هذه الخطوة التي أعدت بدعم وتشجيع من حكومة الاحتلال بهدف الاستيلاء على 100 نقطة في مختلف أنحاء الضفة الغربية.


وأكدت أن هذه المخططات تمثل تصعيدًا خطيرًا وإمعانًا في سياسة الضم والاستيطان، وإصرارًا من حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة على تدمير أي فرصة لتحقيق السلام والاستقرار.


ولفتت إلى أن حكومة الاحتلال تواصل سياسة فرض الوقائع بالقوة على الأرض الفلسطينية، في تحدٍ سافر لإرادة المجتمع الدولي، وسعي إلى نسف حل الدولتين وتقويض جميع الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الاحتلال.


وأوضحت الرئاسة، أن جميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، غير شرعية وباطلة بموجب القانون الدولي، وتعد انتهاكًا فاضحًا لقرارات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334، ولن تمنح الاحتلال أي حقوق أو سيادة على الأرض الفلسطينية، ولن تغير الوضع القانوني والتاريخي للأراضي المحتلة.


وحمّلت الرئاسة الفلسطينية، حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لاستمرار سياساتها الاستيطانية والعدوانية، وعن أي تصعيد قد تشهده المنطقة نتيجة إصرارها على تحدي الشرعية الدولية. مؤكدة أن الشعب الفلسطيني سيبقى ثابتًا على أرضه ومدافعًا عن حقوقه الوطنية المشروعة.


من جهتها حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من خطورة ما كشفته التقارير الإعلامية حول هذه الخطة الاستيطانية باعتبارها تطور نوعيًا في مسار المشروع الاستعماري الإسرائيلي الهادف إلى تقويض الجغرافيا الفلسطينية وإفراغ الاتفاقيات الدولية من مضمونها.


الوزير مؤيد شعبان، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان قال إن هذا المخطط، الذي تقوده جهات استيطانية مرتبطة بـ”اتحاد المزارع الاستيطانية” ومنتديات استيطانية أخرى، لا يمكن قراءته باعتباره تحركًا منفصلًا صادرًا عن مجموعات هامشية، بل يأتي في سياق التحولات العميقة التي شهدتها دولة الاحتلال خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما في ظل الحكومة اليمينية الفاشية الحالية التي وصلت إلى الحكم تحت عنوان “الحسم”، وتحمل أجندة معلنة تقوم على تكريس السيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية المحتلة وفرض وقائع الضم الفعلي.


وأضاف أن هذه الحكومة تجاوزت العديد من الخطوط الحمراء، ولم تعد تخفي نيتها في استهداف مقومات الكيانية الوطنية الفلسطينية، عبر تفتيت الجغرافيا الفلسطينية، وعزل المدن والقرى والتجمعات عن بعضها، وتحويل المناطق الفلسطينية إلى جيوب منفصلة فاقدة للترابط الجغرافي والسياسي.


وبيّن شعبان أن الحديث عن اقتحام مناطق خاضعة، وفق اتفاقيات مرعية دوليًا، للسيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية يمثل اعتداءً مباشرًا على الترتيبات القائمة، ومحاولة لفرض واقع جديد يُلغي الحدود التي قامت عليها تلك الاتفاقيات.


وأكد أن خطورة هذه الخطة لا تكمن فقط في مضمونها الميداني، وإنما في التحول الكبير الذي طرأ على طبيعة ودور المنظمات الاستيطانية داخل منظومة الحكم الإسرائيلية. مشيرًا إلى أن هذه المنظمات التي لعبت لعقود دور جماعات ضغط وتحريض ودفع باتجاه توسيع الاستيطان وفرض الوقائع، أصبحت اليوم، في ظل حكومة اليمين الفاشي المتطرف، شريكًا مباشرًا في صناعة القرار، وتمتلك القدرة على التأثير في السياسات الحكومية، والحصول على الدعم المالي والإداري والأمني لتنفيذ أجندتها على الأرض.


ولفت إلى أن تحويل الأفكار والمطالب الاستيطانية المتطرفة إلى خطط عملية تحظى بالرعاية السياسية يشكل دليلًا إضافيًا على اندماج المشروع الاستيطاني مع مؤسسات الدولة الإسرائيلية، وانتقاله من مرحلة التأثير على القرار إلى مرحلة إنتاج القرار نفسه. وهو ما يفسر تصاعد الاعتداءات الاستيطانية، واتساع انتشار البؤر الاستعمارية، وتزايد محاولات السيطرة على المناطق الحيوية والاستراتيجية في الضفة الغربية.


وأوضح شعبان أن المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي، وأن استمرار التعامل مع هذه الإجراءات باعتبارها وقائع يومية عابرة يشجع دولة الاحتلال على المضي في تقويض النظام القانوني الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مؤكدًا أن هذه المخططات لا تستهدف الفلسطينيين فقط، بل تستهدف الأسس التي يقوم عليها القانون الدولي، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أرضه.


وطالب المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والقانونية الدولية بتحمل مسؤولياتها واتخاذ إجراءات عملية لوقف هذه السياسات، قبل أن تتحول مخططات الضم والتفتيت إلى واقع يصعب عكسه.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني