هيئة التحرير
افتتحت مؤسسة عبد المحسن القطان معرض “حقل الأحلام” للفنان الفلسطيني بشّار خلف، والذي يقدّم مجموعة من الأعمال الفنية الجديدة المتمحورة حول أسئلة المدينة الفلسطينية المعاصرة وتحولاتها؛ عبر تجربة بصرية تنطلق من رام الله بوصفها مكانًا حيًا للذاكرة والتناقضات.
وبينت المؤسسة في بيان لها أن المعرض يستعير عنوانه من العلاقة الملتبسة بين “حقل الأحلام” و”حقل الألغام”؛ فالأحلام التي تدفع الناس للتمسك بالمكان وصناعة المستقبل تبدو في كثير من الأحيان محاطة بالمخاطر وعدم اليقين.
وأضافت أنه من هذا التوتر تنبثق أعمال المعرض التي تتعامل مع عناصر بصرية مألوفة في المشهد الحضري الفلسطيني؛ باعتبارها شواهد على تحولات المجتمع، ومداخل لقراءة واقع المدينة الفلسطينية وما تختزنه من تناقضات.
وأشارت المؤسسة إلى أنه ومن خلال أعماله، يتتبع خلف كيفية إعادة صياغة المدن والأمكنة تحت وطأة الاستيطان وأنظمة القوة، وما يرافق ذلك من توترات بين الطموح والواقع، وبين ما يُبنى وما يتعرض للتآكل.
وأكدت أنه يستند المعرض إلى تأمل شخصي في المدينة وعلاقتها بسكانها، حيث تتداخل الذاكرة والمخيال مع تفاصيل الحياة اليومية لتكشف أثر التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية على الحيّز العام، وتجربة العيش الفلسطينية.
ويضم المعرض أعمالًا في الرسم والفنون التركيبية، من بينها سلاسل: “عيش الحلم”، “الدرع الواقي”، و”نحن رام الله”، إلى جانب أعمال مثل: “حريق الحسبة”، و”اختطاف المنارة”، التي تعبر عن موضوعات الذاكرة الحيّز العام، وتحولات المكان.
وأوضحت أن هذا المعرض يعد تتويجًا لمسيرة فنية وبحثية راكمها بشّار خلف على مدار أكثر من عقد.
وُلد خلف في رام الله عام 1991، وحصل على درجة البكالوريوس في الفنون الجميلة من جامعة القدس عام 2013، ثم الماجستير في الفنون البصرية المعاصرة من جامعة دار الكلمة عام 2025.
عُرف خلف باهتمامه بقضايا تحولات المدن الفلسطينية، والذاكرة المضادة، ومفهوم الرمز في السياق الفلسطيني المعاصر، وأقام معرضه الفردي الأول “ظل الظل” عام 2016، تلاه معرض “البحث عن صورة شخصية” عام 2019، وشارك في العديد من المعارض الجماعية محليًا ودوليًا.
وحاز عددًا من الجوائز، من أبرزها جائزة الفنان الشاب (اليايا) التي نظمتها مؤسسة عبد المحسن القطان عام 2014، وجائزة إسماعيل شموط عام 2016، ووسام الدولة التقديري للفنانين الشباب عام 2017.




