loading

مازن الرنتيسي: “طبيب الفقراء” محروم من الأطباء ومحتجز بظروف قاسية في سجون الاحتلال

هيئة التحرير

يمر الدكتور مازن الرتتيسي منذ اعتقاله بظروف قاسية يعاني خلالها من ظروف احتجاز صعبة وإهمال طبي متعمد، إضافة  إلى قلة الطعام وأدوات النظافة. 

الطبيب وعقب زيارة المحامية سجى مشارقة له أوضح أنه فقد الكثير من وزنه بسبب رداءة الطعام، وحُرم من أدويته الدائمة خلال الأيام العشرة الأولى من اعتقاله، ولا يزال حتى الآن لا يتلقى أحد الأدوية التي يحتاجها. كما أنه حُرم من مقابلة طبيب رغم حاجته وطلبه المتكرر. 

المحامية مشارقة من اللجنة العامة لمناهضة التعذيب وهي أول محامية تتمكن من رؤيته  وجهًا لوجه منذ اعتقاله خلال شهر حزيران المنصرم، فوجئت بمدى نحوله وضعفه. وأضافت أن سجانين ملثمين اقتادوه إلى غرفة الزيارة وهو منحنٍ، ويداه مكبلتان خلف ظهره. 

وأفادت أن الطبيب أخبرها بأن هذه الوضعية تُفرض على المعتقلين كلما خرجوا من الزنزانة إلى ساحة السجن، أو انتقلوا بين الأقسام، أو إلى الغرفة التي يشاهدون منها جلسات المحكمة العسكرية عبر شاشة. ووصف كل عملية خروج بأنها “تعذيب”، مضيفًا أنه عندما يحاول فرد ظهره قليلًا، يقوم السجانون بإجبار رأسه على الانخفاض بالقوة. 

وأضاف الرنتيسي أن هناك أربع عمليات تعداد يوميًا، تبدأ الأولى عند الخامسة صباحًا، وخلالها يُجبر المعتقلون على الجثو على الركبتين ووجوههم نحو الحائط ورؤوسهم منحنية إلى الأسفل. وأضاف أن السجانين يكثرون من شتم المعتقلين وإهانتهم.

وأشار إلى أن الزنزانة تحتوي على ستة أسرّة، لكنها تضم عشرة معتقلين، ما يضطر أربعة منهم للنوم بالتناوب على فرشات على الأرض، مضيفًا أن زملاءه الأصغر سنًا يصرون دائمًا على أن ينام هو على أحد الأسرّة.

ولفت إلى أن قوات من مصلحة السجون تقتحم الزنازين عدة مرات أسبوعيًا وتعتدي بالضرب على المعتقلين، موضحًا أن الشبان في الزنزانة يحيطون به لحمايته ويتلقون الضربات بدلًا عنه. وأضاف أنه في إحدى هذه الاقتحامات أطلق السجانون الغاز المسيل للدموع داخل الزنزانة، وقال إن تجربة الاختناق كانت قاسية جدًا بالنسبة له.

وأفاد بأن الطعام الذي يُقدم “غير صالح للأكل” والكميات المقدمة ضئيلة جدًا. كما أنه في الأيام الأولى لم يستطع تناول أي شيء، ثم اضطر لاحقًا إلى أكل الخبز رغم وجود العفن عليه. والأطعمة المقدمة غير مطهية. 

 ومنذ دخوله السجن، يرتدي الطبيب الطقم نفسه من ملابس السجن، ويغسله بصابونة واحدة، وهي الصابونة نفسها التي تُستخدم من قبل جميع المعتقلين للاستحمام وغسل الملابس، كما أن إدارة السجن لا توفر مواد تنظيف  والزنزانة شديدة الحرارة ومليئة بالبراغيث أو الحشرات الطائرة. كما أن المشكلة تتفاقم لأن السجانين يخرجون الفرشات إلى الساحة، ويرشونها بالماء ثم يعيدونها وهي مبللة، مما يؤدي إلى تكوّن العفن.

ويعرف الرنتيسي في رام الله بطبيب الفقراء بسبب الكشفية الرمزية التي يأخذها من المرضى في وقت تشهد فيه فلسطين موجة كبيرة من ارتفاع الأسعار. 

وكان الاحتلال قد اعتقل الرنتيسي من منزله في مدينة رام الله في الحادي والعشرين من شهر حزيران، وما زال موقوفًا حتى الآن بظروف صعبة.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني