loading

وين عَ رام الله.. مهرجان “باقون” يختتم دورته الخامسة عشرة

محمد عبد الله

بعد توقف دام عامين بسبب الحرب على قطاع غزة، عادت فعاليات مهرجان “وين عَ رام الله” إلى المدينة، في دورته الخامسة عشرة، التي أقيمت بين 10 و14 آب/أغسطس تحت شعار “باقون”، بمشاركة فنانين وفرق ومؤسسات ثقافية وفنية فلسطينية.

 مسؤولة وحدة الإعلام والبروتوكول في بلدية رام الله مرام طوطح تقول إن اختيار شعار “باقون” لهذا العام جاء في سياق الظروف التي يعيشها الفلسطينيون، مؤكدة أن عودة المهرجان بعد عامين من التوقف تحمل بحد ذاتها دلالة على استمرار الحياة الثقافية والفنية في المدينة.

وتوضح طوطح في تعقيب لموقع “بالغراف” أن المهرجان عاد هذا العام ببرنامج متنوع، يضم الموسيقى والغناء والمسرح والفنون، بهدف توفير مساحة للجمهور للالتقاء بالفنانين والمؤسسات الثقافية، وإعادة الحضور للفعاليات الثقافية في الفضاء العام بمدينة رام الله.

وتشير إلى أن تنظيم الدورة الخامسة عشرة يأتي بعد توقف المهرجان لمدة عامين نتيجة الحرب على قطاع غزة، وهو ما جعل العودة هذا العام تحمل خصوصية مختلفة، في ظل استمرار الظروف الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون.

وتضيف أن “وين عَ رام الله” ليس مجرد مجموعة من العروض الفنية، وإنما مساحة تتيح للجمهور والفنانين والمؤسسات الثقافية التفاعل والالتقاء، وتعيد استخدام الفضاء العام في المدينة كمساحة للثقافة والفن.

وتؤكد طوطح أن البلدية حرصت في هذه الدورة على تقديم برنامج متنوع يتيح للجمهور التعرف إلى تجارب فنية وموسيقية مختلفة، بمشاركة عدد من الفنانين والفرق والمؤسسات الفلسطينية، إلى جانب عروض تستحضر التراث والذاكرة الفلسطينية والعربية.

وكان مهرجان “وين عَ رام الله” قد توقف لمدة عامين، قبل أن تعلن بلدية رام الله استئناف فعالياته هذا العام، ضمن دورة حملت شعار “باقون”.

وتأتي عودة المهرجان في وقت تشهد فيه الساحة الثقافية الفلسطينية ظروفًا استثنائية، ما جعل الفعاليات الثقافية والفنية جزءًا من محاولات الحفاظ على الحضور الثقافي في الحياة العامة.

وخلال أيام المهرجان، احتضنت ساحة راشد الحدادين مجموعة من العروض، من بينها عرض تراثي قدمته جمعية الكمنجاتي والفنانة الفلسطينية حنة الحاج حسن، وعرض مسرحي غنائي لجوقة بيات من الداخل الفلسطيني بعنوان “مرشوشة بالعطر”، استند إلى تراث بلاد الشام.

كما تضمن البرنامج عرض “رحال Mood” للفنانة رنا خوري، وعرض “تحية وفاء” الذي قدمه معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى، وتضمن أعمالًا لأحمد قعبور وزياد الرحباني وريم بنا.

واختتمت الأمسيات بعرض موسيقي لجوقة سراج بعنوان “باقة من أعمال صباح فخري”، احتفى بالإرث الغنائي العربي.

وبحسب طوطح، فإن أحد الجوانب الأساسية للمهرجان يتمثل في إحياء الفضاء العام في رام الله من خلال الفنون، وإتاحة المجال أمام الجمهور للمشاركة في فعاليات ثقافية خارج القاعات التقليدية.

وتقول إن البلدية تنظر إلى المهرجان باعتباره مساحة تجمع الجمهور والفنانين والمؤسسات الثقافية، وتساهم في تعزيز المشهد الثقافي في المدينة، إلى جانب منح الفنانين مساحة لتقديم أعمالهم أمام الجمهور.

وشهدت الدورة الخامسة عشرة حضورًا جماهيريًا واسعًا في ساحة راشد الحدادين، فيما شاركت في تنظيم وإنجاح الفعاليات مجموعة من الدوائر والفرق والموظفين والمتطوعين، إلى جانب المؤسسات والشركاء الداعمين.

وفي ختام المهرجان، وجه رئيس بلدية رام الله جاك سعادة الشكر إلى العاملين في البلدية، والفرق الفنية، والمتطوعين، والمؤسسات والشركاء الذين ساهموا في تنظيم الفعاليات، إضافة إلى محافظة رام الله والبيرة، وشرطة المحافظة، والهلال الأحمر الفلسطيني، والدفاع المدني الفلسطيني.

كما وجه سعادة الشكر إلى جمهور المهرجان، داعيًا إلى استمرار التفاعل مع البلدية وتقديم النقد والملاحظات بما يساعد على تطوير العمل والخدمات في المدينة.

وبإسدال الستار على الدورة الخامسة عشرة، عاد “وين عَ رام الله” إلى المشهد الثقافي في المدينة بعد عامين من التوقف، فيما حمل شعار “باقون” دلالة تتجاوز عنوان الدورة، ليعكس رغبة في استمرار الحضور الثقافي والفني الفلسطيني، والحفاظ على مساحات اللقاء والفن في الفضاء العام.

وفي إطار دعمها المتواصل للمشهد الثقافي الفلسطيني، رعت شركة الاتصالات الفلسطينية – جوال، المهرجان هذا العام كشريك استراتيجي، انطلاقاً من حرصها على دعم الفعاليات الثقافية والفنية وإتاحة مساحات للفنانين والمبدعين الفلسطينيين للقاء الجمهور الفلسطيني والتعبير عن إبداعاتهم.

 وتأتي هذه الشراكة بالتزامن مع عودة «وين ع رام الله» بعد عامين من التوقف، لتؤكد أهمية الشراكة في تعزيز استمرارية المشهد الثقافي الفلسطيني وحضوره.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني