هيئة التحرير
ارتقى فجر اليوم في جنين فتحي خازم عقب إطلاق النار عليه في منزله عقب اقتحامه.
وكانت الهيئة العامة للشؤون المدنية أعلنت استشهاد فتحي خازم عقب إطلاق النار عليه في منزله واحتجاز جثمانه.
ووفق ما قاله نجله الطفل آدم فإن جنود الاحتلال طلبوا من والده رفع يديه فرفض الشهيد ذلك، واشتد النقاش بينهم ليتحول لشجار بالأيدي قبل أن يحاول الدفاع عن نفسه فقاموا بقتله على الفور.
فيما منعت قوات الاحتلال الإسعاف من الوصول إلى المنزل وإسعافه.
ويعرف فتحي خازم بأبو الشهداء حيث ارتقى نجله رعد خازم عام 2022، كما استشهد نجله الثاني عبد الرحمن في ذات العام.
فيما تواصل قوات الاحتلال اعتقال ابنة الشهيد شيماء منذ أكثر من عام رهن الاعتقال الإداري. مؤسسات الأسرى نعت الشهيد مؤكدة أن الاحتلال أعدمه في منزله بجنين قبل أن يختطف جثمانه لاحقًا
وأكدت مؤسسات الأسرى أن جريمة إعدام الشهيد خازم تأتي في سياق متواصل من عمليات الاغتيال والإعدام الميداني التي ينفذها الاحتلال بحق الفلسطينيين، والتي تصاعدت بصورة غير مسبوقة منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، لتطال الفلسطينيين في أماكن وجودهم كافة.
وأضافت أن الشهيد فتحي تعرض، عقب استشهاد نجله رعد للمطاردة والملاحقة من قبل قوات الاحتلال، كما تعرضت أفراد عائلته للاستهداف، الأمر الذي يكشف مجددًا عن السياسة التاريخية التي ينتهجها الاحتلال في ملاحقة الفلسطيني وعائلته، وعدم توقف الاستهداف عند حدود الاعتقال أو الملاحقة، بل امتداده إلى القتل والاغتيال واستهداف المحيط العائلي.
ولفتت إلى أن ابنته الأسيرة شيماء خازم تقبع في سجن “الدامون”، رهن الاعتقال الإداري منذ أكثر من عام،
حيث تواجه الأسيرة إلى جانب نحو 90 أسيرة في سجون الاحتلال، ظروف اعتقال قاسية، في ظل تصاعد سياسات التنكيل والإذلال والقهر والحرمان، بما يجعل فقدان أحد أفراد العائلة في ظل الاعتقال تجربة مضاعفة القسوة؛ إذ تُحرم الأسيرة من حقها في معرفة تفاصيل ما جرى له، بينما تواصل سلطات الاحتلال احتجازها خلف القضبان.
وأوضحت أن استشهاد والد الأسيرة شيماء يسلط الضوء مجددًا على الأثر الممتد لجريمة الاعتقال على الأسرى والأسيرات وعائلاتهم، وعلى حقيقة أن الأسر لا ينتهي عند الأسير أو الأسيرة، بل يطال الأسرة بأكملها، خاصة في ظل تصاعد جرائم القتل والتهجير والاستهداف بحق الفلسطينيين.
وأشارت المؤسسات إلى أن العديد من الأسرى، ولا سيما منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، فقدوا أحباء لهم خلال فترة اعتقالهم، وكان معتقلو قطاع غزة الأكثر تعرضًا لهذه المأساة، إذ خرج عدد منهم من الأسر ليجدوا أن أفرادًا من عائلاتهم قد استشهدوا، فيما وجد آخرون أن عائلاتهم بأكملها قد فقدت.
وأفادت بأن هذه الحالات تعكس واحدة من أكثر صور الألم قسوة التي خلّفتها جريمة الاعتقال خلال هذه المرحلة، حيث يُحرم الأسير من عائلته في الوقت الذي تتعرض فيه العائلة نفسها للقتل أو الفقدان، ثم يعود الأسير أو يبقى في الأسر حاملاً صدمة فقدان أحبائه دون أن يتمكن من وداعهم أو مشاركتهم مصابهم.
وحمّلت المؤسسات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، وعن منظومة الجرائم المتواصلة بحق الأسرى والأسيرات وعائلاتهم، والتي تتكامل فيها سياسات الاعتقال والتنكيل والقتل والإعدام الميداني والحرمان من الوداع واللقاء.




