loading

في لَمّة صحافة لم نسمع الأخبار فقط بل سمعنا أصحابها

رحمة قرجة

ليس كل ملتقى إعلامي يُقاس بعدد الجلسات التي تُعقد فيه بعض الملتقيات تُقاس بعدد الأسئلة التي تعود بها إلى بيتك.

للمرة الثانية على التوالي حضرت اليوم ملتقى «لَمّة صحافة» لكن هذه المرة لم يكن اللقاء مجرد مساحة للحديث عن الصحافة بل رحلة بين وجوهها المختلفة من الميدان إلى الشاشة ومن الحرب إلى الرياضة والثقافة ومن نقل الخبر إلى معركة الرواية نفسها.

بدأت الحكاية من غزة حيث نقل الزملاء الإعلاميون تجاربهم خلال الحرب على غزة وتجربة العمل الصحفي في ظروف لا تشبه أي غرفة أخبار تقليدية وحين يصبح نقل الحقيقة سباقاً مع الخطر وبذلك لا يكون الصحفي مجرد ناقل للحدث بل شاهداً عليه.

ثم جاءت تجربة الصحفي مجاهد مفلح قبل أن تنتقل البوصلة إلى الإعلام المتخصص والإعلام الثقافي والرياضي مع عرض تجارب صحفيين ولاعبين وقصصهم التي كشفت أن لكل مجال لغته ولكل قصة جمهورها ولكل تفصيل القدرة على صناعة رواية.

ومن الرياضة والثقافة وصلنا إلى واحدة من أكثر ساحات الإعلام تعقيداً: الإعلام العبري والصراع على السرديةهناك تحديداً يصبح السؤال أكبر من: ماذا حدث؟ليصبح: من سيخبر العالم ماذا حدث؟ وكيف؟ وبأي صورة؟

ولأن الصحافة لا تكتفي بالمشاهدة وجدنا التجربة بجلسة مساءلة مباشرة مع وزير الصحة د. ماجد أبو رمضان حول ملفات الأدوية والتحويلات وغيرها من القضايا الصحية ومع وزير المالية د. إِسطفان سلامة حول الأزمة المالية والعملات في الضفة الغربية والبدائل المطروحة للمرحلة القادمة.

خرجت من الملتقى بفكرة واحدة ربما تختصر كل ما حدث:الإعلام ليس كاميرا تلتقط ما يحدث فقط الإعلام سؤال، شهادة، رواية، مساءلة وأحياناً معركة كاملة على من يملك حق تعريف الحقيقة.

وهنا كانت «لَمّة صحافة» أكثر من ملتقى كانت تذكيراً بأن الصحافة مهما تغيرت أدواتها ما زالت تبدأ من الإنسان الذي قرر أن يسأل: ماذا يحدث؟

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني