loading

الضفة الغربية: إرهاب المستوطنين تحميه منظومة أمنية وسياسية

محمد أبو علان/ خاص بالغراف

على الرغم من التحذيرات العلنية والصريحة لجيش الاحتلال الإسرائيلي من إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين، وأنه سيقود الضفة الغربية لحالة انفجار أمني، إلا أن الجيش لا يحرك ساكناً في مواجهة هذا الإرهاب، بل يعمل الجيش على تأمين الحماية لإرهاب المستوطنين، وأحداث تل وقصرة ودوما والمغير مجرد أمثلة على توفير جيش الاحتلال الحماية لإرهاب المستوطنين، وحتى جهات في قيادة الأركان الإسرائيلية تفضل مزيد من العنف ضد الفلسطينيين على كبح جماح إرهاب المستوطنين.

ووفق مصادر في جيش الاحتلال، الشرطة الإسرائيلية أيضاً وبالتحديد لواء شرطة الضفة الغربية يعملون وفق تعليمات وزير الأمن القومي ايتمار بن جفير، بالتالي يتجاهلون توصيات قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، ويتجاهلون حتى إنفاذ القانون ضد المستوطنين، بالإضافة لحالة الانفصال العملياتي بين قيادة المنطقة الوسطى وقائد لواء الضفة الغربية في الشرطة الإسرائيلية نتيجة التوتر في العلاقة بين الطرفين.

كما أن هناك حماية مطلقة لعنف المستوطنين في الضفة الغربية، وبشكل خاص من وزير الحرب يسرائيل كاتس، والوزير في وزارة الحرب سموتريش ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، والذين استمعوا لتحذيرات من رئيس الأركان ومن قائد المنطقة الوسطى عن انعكاسات إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية دون أن يحركوا ساكناً.

وفي إطار الحديث عن إرهاب المستوطنين، حذرت صحيفة هآرتس من ردة فعل فلسطينية مسلحة نتيجة هذا العنف، وكتبت في هذا السياق: ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي حذروا من ردة فعل فلسطينية مسلحة على إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية. 

في ذات الوقت حذر الضباط الإسرائيليين من إرهاب مستوطنين مشابه لحرق منزل العائلة في دوما، ومن ردة فعل فلسطينية مسلحة ضد البؤر الاستيطانية، كما حذروا من اتساع درجة القطيعة بين قيادة المنطقة في الجيش الإسرائيلي وقائد لواء شرطة الضفة الغربية، “التوقعات الأصعب في طريقها للتحقق وفي أقرب وقت” قال ضباط كبار الجيش.

وتابعت هآرتس: ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي قالوا في لقاءات مغلقة مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزراء من الكبنيت: هناك مؤشرات أولية على سيناريوهات متطرفة في الضفة الغربية بسبب إرهاب المستوطنين، منها على غرار هجوم الحرق العمد في دوما لعائلة دوابشة في العام 2015، في الجيش حذروا من أن عمل كهذا أو إطلاق نار على فلسطينيين يتسبب بعدد كبير من القتلى سيدفع الفلسطينيين الذين امتنعوا عن الاحتكاك حتى الآن للمواجهة.

سيناريو متطرف آخر، عمل انتقامي من الفلسطينيين الذين يشعرون أن لا أحد يدافع عنهم أمام المستوطنين، لا الجيش الإسرائيلي ولا السلطة الفلسطينية، ويهاجمون المستوطنين خلال اقتحامهم للقرى الفلسطينية، كما يتخوف الجيش من قيام فلسطينيين بعملية انتقامية بمهاجمة بؤرة استيطانية او مستوطنة.

في الجيش الإسرائيلي يلاحظون أن أعداد المستوطنين الذين يشاركون في أعمال العنف في تزايد، وباتوا أكثر عنفاً، ووفق ادعائهم هم لا يخافون من الجيش، كما أشار الجيش إلى أن وصول المستوطنين للقرى الفلسطينية بمركبات خلال عطلة السبت دليل على وجود سلطة حاخامية تمنحهم الدعم الديني والدعم الروحي لهذه الأعمال.

 كما يلاحظ الجيش الإسرائيلي مجموعات شبابية فلسطينية أكبر في مناطق الاحتكاك مع المستوطنين، الفلسطينيون ليسوا مسلحين حتى الآن، ولكن على خلفية تصاعد إرهاب المستوطنين يمكن أن تقع هجمات فلسطينية على بؤرة أو مستوطنة إسرائيلية.

وعن دور الشرطة الإسرائيلية كتبت هآرتس: وفق جهات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، الواقع الميداني يشهد غياب إنفاذ القانون من قبل الشرطة الإسرائيلية، إلى جانب انفصال عملياتي خطير بين الشرطة والجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، ووفق ذات المصادر الأمنية، انقطاع كامل للتواصل بين قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي وقائد لواء الضفة الغربية في الشرطة الإسرائيلية، وحسب الجيش الإسرائيلي، قائد لواء الضفة الغربية في الشرطة الإسرائيلية يعمل وفق تعليمات وزير الأمن القومي ايتمار بن جفير، مع تجاهل مطالب قيادة المنطقة الوسطى وتجاهل للقانون.

وحسب الضباط من المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، تطبيع عنف المستوطنين أصبح يشكل خطرًا أمنيًا حقيقيًا، ويعتمد على الدعم العلني لحاخامات بارزين بين المستوطنين، في حين تجنب جهاز الأمن العام دعوتهم لجلسات تحذيرية، وفي قيادة لواء الضفة الغربية في الشرطة الإسرائيلية اختاروا عدم التعليق على هذه الادعاءات.

جهات عسكرية إسرائيلية قالت:” التوقعات الأكثر تشاؤماً على وشك أن تتحقق، وقريباً جداً”، نتائج التحقيقات التي تجرى لا تنفذ على يد قيادة الجيش، ضباط كبار يخافون من هجمات سياسية، ومن غياب دعم المستوى السياسي لهم، حيث وصلت الأوضاع أن الجيش يحذر في الغرف المغلقة ولا يجد آذن صاغية.

حالة التوتر القائمة في الميدان عكست نفسها على قيادة الجيش الإسرائيلي، ولم يعد هناك اجماع في قيادة الأركان الإسرائيلية، والنقاشات تتم بشكل متوتر على خلفية هجمات سياسية قبيل جولة ترقيات في الجيش الإسرائيلي، مصادر في الجيش قالت، إن ضباط رشحوا للترقية يحظوا بدعم وزير الحرب كاتس والوزير سموتريش ورئيس الحكومة نتنياهو، في قيادة الأركان هناك من يتهم هؤلاء الضباط بمحاولة إعطاء انطباع بحالة من الهدوء المصطنع لحين الانتخابات، أو الضغط على قيادة الأركان لمزيد من العدوانية ضد الفلسطينيين.

كما عانت الإدارة المدنية الإسرائيلية من عدم وجود رئيس لها بسبب رفض سموتريش تعينات وصفت بالمهنية لرئيس الأركان، وهدد سموتريش بوقف تحويل الموازنات للمؤسسة الأمنية ما لم يعين الشخص المدعوم من قبله لمنصب رئيس الإدارة المدنية، في النهاية اضطر رئيس الأركان القبول بقرار المستوى السياسي لمنصب رئيس الإدارة المدنية تحت حجة أن الإدارة المدنية لا يمكن أن تكون بدون رئيس في مرحلة حساسة، وفي ظل القلق في المستوى العسكري من نقل الصلاحيات للمستوى السياسي.

منسق الحكومة الإسرائيلية في المناطق نقل مؤخراً خطة من وزير الحرب يسرائيل كاتس لنقل الصلاحيات في الضفة الغربية للشرطة الإسرائيلية في القضايا الجنائية، في الجيش الإسرائيلي والسلطة القضائية يرفضون خطة كاتس كون الجيش الإسرائيلي هو المسؤول عن الضفة الغربية وفق القانون الدولي، ولا يمكن قضائياً وعملياتياً نقل الصلاحيات للشرطة الإسرائيلية، رئيس الأركان لا يدعم الخطة، وفي الجيش على قناعة أن الخطة محاولة من المستوى السياسي للتنصل من تطبيق القانون ضد البؤر الاستيطانية، ومنع التحقيق في إرهاب المستوطنين.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني