هيئة التحرير
وثق مركز صدى سوشال خلال النصف الأول من عام 2026 ما مجموعه 5,395 انتهاكًا رقميًا بحق المحتوى الفلسطيني على المنصات المختلفة.
وتوزعت هذه الانتهاكات بواقع: 5,248 انتهاكًا بينيًا (ناتجًا عن سلوك المستخدمين ضد بعضهم)، مقابل 147 انتهاكًا رقميًا نفذتها إدارات المنصات بشكل مباشر، وسجل شهر مايو الذروة الأعلى بإجمالي 1,087 انتهاكًا.
وأشار التقرير إلى تحول كبير في الربع الثاني من العام؛ حيث انتقل ثقل الهجمات البينية إلى منصة تيليغرام التي تصدرت المشهد برصد 2,460 انتهاكًا (مستحوذة على أكثر من 60% من الانتهاكات البينية).
وجاءت منصة إكس في المرتبة الثانية بواقع 1,706 انتهاكات، ثم فيسبوك بـ 906 انتهاكات. أما على صعيد الانتهاكات الرقمية التي نفذتها المنصات، فقد بقيت منصات شركة “ميتا” مسؤولة عن ما يقارب 80% منها؛ إذ تصدرت منصة إنستغرام الانتهاكات التقنية بنسبة 41.5%، تلتها منصة فيسبوك بنسبة 37.4%.
وفي سياق الاستهداف الجندري، كشف التقرير عن قفزة نوعية في العنف الرقمي الموجه ضد النساء بواقع 761 انتهاكًا، وسجلت الانتهاكات قفزة نوعية تفوق 500% بين شهري يناير ويونيو.
وتحول الاستهداف من التنمر اللفظي إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق (Deepfake) بهدف الابتزاز، واستغلال الحساسيات المجتمعية لفرض “سقف رقمي” يدفع الناشطات نحو الانسحاب والصمت.
وفيما يتعلق بحماية الكوادر الإعلامية، وثق المركز 541 انتهاكًا مباشرًا طال الصحفيين والمؤسسات الإعلامية. وشكلت الصحفيات الفلسطينيات النسبة الأكبر من هذا الاستهداف بواقع 284 انتهاكًا (بنسبة 52.5% من مجمل الانتهاكات الإعلامية)، وتنوعت أشكال القمع بين التصنيف الخوارزمي المسبق للمصطلحات، الحجب والتعليق، وتقييد ميزة البث المباشر لمنع توثيق الجرائم الميدانية لحظة وقوعها.
كما رصد المركز 491 كود عداء وتحريض منظم ضد الفلسطينيين خلال النصف الأول من عام 2026، وتحولت هذه الأكواد من مجرد نصوص تشويهية إلى “أوامر عمليات ميدانية” تدعو لتدمير قطاع غزة، والتهجير القسري بالضفة (الذي شكل 39.3% من الأكواد في أبريل ومايو).
وخلص المركز في توصياته إلى ضرورة تفعيل بروتوكولات حماية جندرية عاجلة لحماية النساء من الابتزاز الرقمي. كما أوصى ببناء قدرات تقنية لكشف التزييف العميق، وإلزام الشركات التقنية بتفعيل مسارات مراجعة بشرية للمحتوى الفلسطيني بدلاً من الاعتماد الكلي على الخوارزميات المنحازة.




